دعا عبد الله الخليفي؛ مسؤول قسم التربية لحركة التوحيد والإصلاح بجهة الجنوب وعضو القسم المركزي للتربية، إلى استحضار شرف الانخراط في سلك الدعوة عموما والانتماء للمشروع الراشد لحركة التوحيد والإصلاح.

وأوضح الخليفي في كلمة تربوية بعنوان "تجديد العزائم" أن "هذا الانتماء يستوجب منا أن نكون أصحاب دعوة ورسالة نبلغها حسب المنهج الذي اتبعته حركتنا إتقانا وإحسانا في الأداء وإخلاصا لله في القصد".

وطالب المسؤول التربوي بجهة الجنوب، أصحاب الرسالة والدعوة بشحد النفس والمضي عزيمة ثم شحد همم الآخرين ليكونو بذلك ناقلين لهذه القيمة الحميدة، لأن صاحب الرسالة يصيبه ما يصيب غيره من نكوص وفتور وضعف.

واستعرض الخليفي عددا من الأمور التي تذكي استنهاض العزيمة من بينها: ألا يزهد الداعية في كل عمل أو بر أو طاعة تقربه إلى الجنة وأن يحرص أن يكون من المثابرين، والاعتراف بالمدد الإلهي وبالتوفيق الرباني، والتضحية والاستباق إلى المبادرة، وتجديد العزم على التزكية الشاملة..

ويأتي هذا التوجيه التربوي في إطار الملتقى الوطني الثالث للمسؤولين التربويين مرحلة 2014-2018، والذي يشرف عليه القسم المركزي للتربية، ويستفيد منه المسؤولون التربويون لفروع الحركة بالوطن، بعنوان "منظومة سبيل الفلاح: أي أثر تربوي على المستفيدين منها؟"، تحت شعار "قد أفلح من زكاها"، والذي عقدت يومي السبت والأحد 25 و26 مارس 2017، بالمقر المركزي للحركة بالرباط.

ي.ف. - الإصلاح

يتصادف عام 2017 مع مرور 100 سنة على "وعد بلفور" وهو الاسم الشائع المطلق على الرسالة التي أرسلها "آرثر جيمس بلفور" بتاريخ 2 نوفمبر 1917 إلى "اللورد ليونيل وولتر دي روتشيلد" يشير فيها إلى تأييد الحكومة البريطانية إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين.

وتحيي مجموعة من دول العالم المناصرة للقضية الفلسطينية هذه المئوية تجسيدا للظلم والانتهاك الذي تعرض له الشعب الفلسطيني في اغتصاب أراضيه على يد الكيان الصهيوني.

وعلى منوال مجموعة من الدول، يحيي المغرب أيضا مئوية "وعد بلفور"، بمجموعة من الفعاليات أبرزها الحملة الوطنية الشعبية التي أطلقتها مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين قبل أيام.

وبعد أيام، وموازاة مع هذه الحملة، يحتفل الشعب الفلسطيني والعالم بيوم الأرض والذي يوافق 30 مارس من كل سنة.

ومن المرتقب أن يتفاعل المغاربة مع هذين الحدثين الهامين، يوم الخميس 30 مارس 2017، حيث من المرتقب أن ينظم "الائتلاف المغربي من أجل فلسطين ومناهضة التطبيع"، وقفة مركزية أمام مقر البرلمان المغربي بالرباط، على الساعة الخامسة والنصف مساء.

وفي إطار افتتاح فعاليات الحملة الشعبية لمئوية وعد بلفور، وبمناسبة يوم الأرض أيضا، ستنظم مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين في نفس اليوم على الساعة السادسة مساء، مهرجانا تأبينيا للراحل الكبير مطران القدس "هيلاريون كابوتشي"، بقاعة المكتبة الوطنية بالرباط.

وينظم المهرجان تحت شعار : "كابوتشي.. أيقونة المقاومة والحرية"، وبحضور المطران "عطا الله حنا" رئيس أساقفة سبسطية الروم الأرثوذكس بالقدس الشريف، والمفكر والمناضل الفلسطيني منير شفيق، والمناضل والمفكر معن بشور .

ي.ف. - الإصلاح

أعلن جواد الشفدي؛ مدير نشر مؤسسة "التجديد"، عن توقيف إصدار المنابر الصحافية لمؤسسة "التجديد"، وهما جريدة "التجديد" الأسبوعية و"موقع جديد بريس".

ويأتي سبب التوقيف حسب بلاغ صحفي توصل موقع "الإصلاح" بنسخة منه، إلى أسباب اقتصادية قاهرة، وبعد أزمة مالية خانقة استمرت لعدة سنوات، رغم محاولات الإنقاذ المتتالية.

ومن المرتقب أن تختتم الجريدة هذه التجربة من مسارها المهني بإصدار العدد رقم 3916 من منبر التجديد، وذلك يوم الخميس 30 مارس 2017.

وإليكم نص البلاغ الصحفي كاملا والذي يشير إلى الأسباب الكامنة وراء هذا التوقيف، كما يشكر جميع العاملين بالجريدة على مجهوداتهم وجميع القراء والمشتركين على ثقتهم في الجريدة وإيمانهم برسالتها، وإليكم نص البلاغ:

بلاغ صحفي

بخصوص توقيف إصدار المنابر الصحافية لمؤسسة التجديد

بسم الله الرحمن الرحيم،

بعد سنوات من الحضور في الساحة الإعلامية الوطنية، اضطرت مؤسسة التجديد إلى إيقاف إصدار جريدة التجديد الأسبوعية وموقع جديد بريس، لأسباب اقتصادية قاهرة.

فبعد أزمة مالية خانقة استمرت لعدة سنوات، ورغم العديد من محاولات الإنقاذ المتتالية، فلم يعد ممكنا الاستمرار في الإصدار، خصوصا بعد إيقاف معلنين كبار للعقود الإشهارية التي كانت تجمعهم بالمؤسسة، لأسباب غير مفهومة.

وستختتم الجريدة هذه التجربة من مسارها المهني بإصدار العدد رقم 3916 من منبر التجديد، وذلك يوم الخميس 30 مارس 2017.

وتغتنم مؤسسة التجديد هذه المناسبة لكي تشكر جميع العاملين بها من صحافيين وإداريين، على جهودهم الكبيرة من أجل الحفاظ على استمرار المؤسسة في أدائها المهني المتميز، كما تشكر كافة الزبناء من إدارات ومستشهرين على اختيارهم جريدة التجديد لنشر إعلاناتهم الإدارية وإشهاراتهم التجارية، دون أن تنسى شكر مختلف الممونين والمتعاونين والكتاب ومصادر الخبر على تعاونهم وتفهمهم.

وتؤكد المؤسسة لكافة هؤلاء الشركاء، حرصها الشديد على أن يتم إيقاف تعاقداتها معهم جميعا وفق القوانين الجاري بها العمل ضمانا لكافة الحقوق، وفي انسجام مع طبيعة العلاقة التي جمعت المؤسسة بهم طيلة كل هاته السنوات.

ولا يفوت المؤسسة في الختام، أن تشكر قراءها الأوفياء وجميع المشتركين من أفراد ومؤسسات على ثقتهم في الجريدة وإيمانهم بمصداقيتها وبالدور النبيل الذي كانت تقوم به، متمنية لبلدنا المغرب إعلاما وطنيا، تسود فيه المهنية والمسؤولية، ويعكس تعددية المجتمع المغربي وتنوعه، وتغيب عنه أساليب التضييق الاقتصادي الذي أصبحت تعاني منه بعض المقاولات الصحافية الجادة، والذي يرهن حرية الصحافيين ومصداقيتهم.

وحرر بالرباط، في 28 جمادى الثانية 1438هـ موافق 27 مارس 2017م.

جواد الشفدي

مدير نشر جريدة التجديد الأسبوعية

وموقع جديد بريس

ما موقع اللغة العربية في التعليم المغربي؟ وما التحديات التي تواجهها باعتبارها لغة مُدَرَّسَةً ولغة للتدريس؟ وهل مازالت قادرة على حَمْلِ المعرفة ومُوَاكَبَةِ رُوحِ العصر وتدريس العلوم بها؟ وهل يمكن إنجاح التعليم المغربي والارتقاء به بلغات أجنبية كما تُدَنْدِنُ بعض الدعوات النشاز التي تحاول كلّ مرة طَمس المشترك اللغويّ للمجتمع المغربيّ؟ وماموقع اللغة العربية ضمن هذا الإرتقاء؟ ثم ما الإشكاليات التي تواجه إنجاح التعليم والتعلم باللغة الأمّ، اللغة العربية؟ ما السبيل إلى تكوين متعلم متمكّن من اللغة العربية قادر على اكتسابها قراءة وكتابة؟ وما السبيل إلى النهوض باللغة العربية في واقع التجاذبات بين الهوية والتنمية؟ وقبل كلّ هذا وذاك؛ أيّ تعليم نريد، وبأيّ لغة؟ هل نريد تعليما ذا جودة ينقل بلدنا من درك التخلف إلى عِلِيّ التقدم؟ أم أنّ المراد تقطيع الوقت، لإبقاء الوضع على ماهو عليه من خلال المشاريع الفرانكفونية المنذرة للرداءة والفشل؟.

للإجابة عن هذه الأسئلة، ومحاولة فهم الكثير مما يجري حولها، نظّم المجلس العلمي المحليّ لبركان، والائتلاف الوطنيّ من أجل اللغة العربية، بالتعاون مع المديرية الإقليمية للتربية والتكوين ببركان، والمركز الجهوي للتربية والتكوين بوجدة، الندوة الوطنية للغة العربية في نسختها الرابعة في موضوع "الاختيارات اللغوية في التعليم المغربي: الواقع والرهانات"، بمشاركة ثلة من البَاحثين المُتخصّصينَ في مجالِ اللغةِ، وحضور ثلة مِنَ الأَسَاتِذَةِ والطلبة الباحثين، وكل المهتمين بِالشّأنِ الهُوَياتِيِّ اللغَوِيِّ، وَذَلِكَ يوم السّبت 25 مارس 2017 عَلَى السّاعَةِ التاسعة صباحا بالنادي الثقافي لملوية أبركان.

بعد تلاوة آيات بيّنات من الذّكر الحكيم بلسان الأستاذ إبراهيم سغروشني، افتُتِحت أشغالُ الجلسة الافتتاحية، بكلمة السيد رئيس المجلس العلمي لبركان: د.محمد حباني؛ مشيرا فيها إلى أن اللغة العربية تعيش مأساة حقيقية في المدارس المغربية، جراء ما تعيشه من تحديات ما نلاحظه من التداخل اللغوي في المدرسة؛ وهو ما يعكسه الدروس التي تقدم بالدارجة المغربية تارة، وبالفرنسية تارة أخرى، بالمزج بينهما تارة ثالثة.

ليأخذ الكلمة بعده مباشرة رئيس الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية: الدكتور فؤاد أبو علي، أشاد من خلالها بموضوع النّدوة، معتبرا إياه سُنَّةً سَنَوِيةً لمناقشة موضوع لغوي له راهنيته، ومناسبة لوضع واقع اللغة العربية في بوصلة الانتماء، وأن ما تتعرض له لغة الضاد من قبل لوبيات الهدم والتشظي، يجعلنا نقف وقفة تأمّل لمحاسبة الذات، ودورنا في النهوض والارتقاء بها، لأنّ العجز ليس في اللغة العربية وإنّما ابتليت بأهل عاجزين.

من جهته تحدّث المدير الإقليميّ للتربية الوطنية: الدكتور عمر علالي في كلمته عن بعض المشاريع التي يعتزم المجلس الأعلى للتربية والتكوين القيام بها للنهوض باللغة العربية، كل ذلك في ظلّ ما تعانيه من تهميش، كمشروع تطوير اللغات، تحدي القراء من خلال السعي إلى الرجوع إليها لاكتساب ملكة اللغة العربية.

3488

وفي السياق ذاته جاءت كلمة مدير المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين: الدكتور عبد الله بوغوتة، والتي أشار من خلالها إلى أنّ اللغة العربية حاضرة بقوة في مهام المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين سواء في تخصص اللغة العربية أم في التخصصات الأخرى بمختلف أنواعها.

لتبتدأ أشغَال الجلسة العِلمِيةِ المخصصة للندوة، والتي  تَرَأسّهَا مدير مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة: الدكتور عبد الرحيم بودلال، مُفْتَتِحًا إِيَّاهَا بِكَلِمة أَشَادَ مِنْ خِلاَلِهَا بِمِثْل هذه اللقَاءَاتِ الفكرية اللغوية، لنقاش موضوع له من الراهنية ما يجعله يستحقّ المناقشة والتأمل، ليترك المجال لِلمتدخِلينَ لتقديم مداخلاتهم للإجابة على الأسئلة أعلاه، من خلال مجموعة من القضايا النظرية والتطبيقية ذات العلاقة بالاختيارات اللغوية في التعليم المغربي.

فأمَّا المشاركة الأولى فقد كانت من نصيب نائب المدير التنفيذي لمعجم الدوحة التارخي للغة العربية: الدكتور رشيد بلحبيب، ساهم من خلالها بمداخلة علمية تحمل عنوان"خواطر في سياق تعليم العربية"، تحدث فيها عن بعض المسلمات القبلية من قبيل؛

ـــــ اللغة العربية بين الجنس واللسان؛ إذ إنّ اللغة العربية عربية اللسان لا بالعرق، مستشهدا بما جاء على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما قال " ليست العربية من أحدكم بأب ولا أمّ، وإنّما العربية اللسان فمن تحدث العربية فهو عربي".

ــــ أنّ الجهل باللغة العربية تَخَلُّفٌ في الدّين ومدخل للضلالات، مستشهدا بما جاء عل لسان المصطفى صلى الله عليه وسلم عندما سمع أحدهم يلحن في كلامه " أرشدوا أخاكم فقد ضلّ"، وهي صفة نراها في العقائد؛ إذ إنّ الجاهل باللغة كالجاهل بالدّين يحتاج كلّ واحد منهما إلى ترشيد.

ـــ ضرورة التدريس و التعلم بلغة الأم؛ لأنّ استعاب العلوم وفهمها لا تسير إلا باستخدام اللغة الأم، أمّا إجبار الطّفل على تعلّم لغة أخرى غير لغته الأمّ، فهو انتهاك لحقوقه واغتصاب للسانه، فالطفل يولد بالفطرة وأبواه يُفَرْنِسَانِهِ أو يُطَلْيِنَانِهِ فليتحملوا ذلك.

في ضوء هذه المسلمات وغيرها تحدّث الدكتور رشيد بلحبيب عن واقع اللغة العربية وحضورها بالجامعات المغربية؛ فهي حاضرة باستحياء في كلية الشريعة واللغة، منبوذة في كلية الحقوق والطب، غائبة غيابا غير مبرر بكلية العلوم والهندسة. وأمام هذا الوضع أشار إلى أنّ اللغة العربية لا ينبغي أن تكون حبيسة كلية الآداب، بل ينبغي أن تمتد إلى باقي الكليات. منهيا مداخلته ببعض الطرائق المُغَيبة في تدريس اللغة العربية من قبيل؛ احياء ثقافة القراءة، حفظ عيون الشعر، كتابة وشكل النصوص باعتبارهما يساعدان على التحكم في الملكة اللغوي لدى الطفل، وببعض نواقض تدريس اللغة العربية أشار؛ التدريس بالدارجة، تدريس القواعد مع غياب النصوص الأصلية، مقولة اجزم تسلم، مقولة خطأ مشهور خير من صواب مهجور. إنّ الشعب أمام هذا الوضع ـ يضيف ـ سيبقى لقيطا في العلوم ما لم يتم بلغة القرآن، وسنبقى صُمًّا إن لم نهتم باللغة العربية، بُكْمًا في توصيل الرسالة لهذه الأمة، عاجزين إن لم تكن لغتنا واحدة قوية.

ومن أجل رؤية جديدة لاكتساب مهارات اللغة العربية تستجيب لمتطلبات العصر، تناول الدكتور علي الأربعين في مداخلته ورقة علمية تحمل عنوان " تعليم اللغة العربية بالانغماس: تجربة انغماسية ألفا نموذجا" أشار فيها إلى مجموعة من المحاورنجملها في النقاط التالية:

ـــــــ واقع اللغة العربية، إذ إنّ اللغة العربية تواجه مجموعة من العوائق في تدريسها والتي تتجلى في: عدم توفر المدرس المتمكن من اللغة العربية، عدم توفر الكتاب المدرسي والوسائط التربوية، عدم توفر لغة عربية واضحة، المفارقات القائمة في تدريس اللغة العربية وواقع ممارستها في المدرسة والمجتمع.... أمام هذه التحديات أشار الدكتور علي الأربعين إلى ضرورة إعادة النظر في مجموعة من الأمور لتجاوز هذه التحديات، منها: إعادة النظر في المنهج، الغلاف الزمني، أطر هيئة التدريس...

ـــــــ الانغماس اللغوي؛ الذي يطلق عليه أحيانا التدريب اللغوي الانغماسي، وهو برنامج يعرض الطالب للغة الجديدة باستخدام اللغة الجديدة وحدها، وتقدم الدروس بمستوى مناسب للمتعلّم، ويتم إجراء كافة التدريبات والنشاطات باللغة،  ويقوم الانغماس اللغوي على مفهومين أساسيين: البيئة اللغوية والكفاءة التواصلية، ويمكن التمثيل لذلك بالسياقة، فممارسة السائق هي التي تتحكم في سلوكه وليس ما تلقاه من قواعد وآداب قبل الحصول على رخصة السياقة، باختصار شديد إن التعليم ممارسة، ولجعل المتعلم يتقن لغة ما، يجب أن توفر له البيئية اللغوية السليمة لممارستها وهو يقوم بأنشطته اليومية المعتادة، وهذا جوهر الانغماس اللغوي.

هذا وقد أشاد الدكتور علي الأربعين في نهاية مداخلته إلى أهمية الرؤية الاستراتيجية للبرنامج؛ والذي يسعى إلى إنشاء جيل الترجمة إلى العربية، اكتساب المهارات القرائية والكتابية، إلى جانب لغات أجنبية أخرى، معالجة حل مشكل الضعف اللغوي، وبالتالي إنشاء جيل مبدع متحكم في اللغة العربية شفاهة وكتابة، استعمالا وقواعد.

ولمناقشة إشكالية العلاقة التي تربط الهوية بلغة التعليم قدّمأستاذ التعليم العالي المؤهل: الدكتور محمد بنلحسن ورقة علمية ميدانية بعنوان " الهوية ولغة التعليم، تجربة المغربأنموجا: دراسة ميدانية" تناول فيها الإشكالية القائمة بين الهوية ولغة التعليم، ومدى تأثير التدريس باللغة الفرنسية على الهوية، وعلى اللغة العربية ذاتها، وبلغة الأرقام والنسب المئوية توصّل الدكتور إلى أنّ اللغة العربية تحتل مراتب متأخرة داخل التعليم المغربي، على غرار اللغة الفرنسية التي تعرف اكتساحا وهيمنة على صعيد الجامعات المغربية. أمام هذا الوضع الذي تعيشه اللغة العربية دعى إلى ضرورة إدخال اللغة العربية في الجامعات المغربية، العلوم منها والطبية، علاوة على ضرورة توفير مراجع لجميع العلوم، وتدريسها من خلال تأهيل أساتذة لتدريس العلوم بمختلف أنواعها باللغة العربية.

ولتشخيص إشكالية اللغة المستعملة في المجال التعليمي بالمغرب، تناول نائب مدير المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين: الدكتور فريد أمعضشو ورقة بحثية في موضوع"استعمال اللغة العربية في مجال التدريس والتأليف المدرسي بالمغرب"؛ انطلاق فيها من مدخلين اثنين؛ مدخل لغة التدريس، ومدخل الكتب المدرسية المقررة التي تنتج باستعمال العربية، وذلك في ظل واقع يتميز بتعدد اللغات التي يتم التدريس بها في المدرسة المغربية.

وبحكم تجربته الميدانية توصل إلى أنّ واقع اللغة العربية تعيش وضعا لا تُحسد عليه؛ تغريب، هيمنة التيار الفرنكفوني الغاشم، تيار التلهيج، عزلة معتمدة من خلالها اتهامها بالقصور والتخلف، علاوة على وجود من يقوم ببناء الدروس إما بالدارجة، أو بلغة وسطى، أو بخليط لغوي يجمع بين ماهو عامي، أمازيغي، فصيح، ألفاظ من هنا وهناك، كل ذلك يتم في وقت تلحّ فيها الوثائق الرسمية على استخدام العربية الفصيحة في تدريس المواد.

أما في مجال تأليف الكتب المدرسية المقررة لتلاميذنا، فقد أشار إلى أنها تعرف مشاكل كثيرة متعددة، تتصل باستعمال اللغة العربية فيها، وبورود أخطاء فيها من الوفرة والتنوع بمكان، الأمر الذي جعله يدعوا إلى ضرورة الحرص على استعمال اللغة العربية في تأليف هذه الكتب، وضرورة اعتماد المدقق اللغوي أثناء التأليف

ومن أجل مقاربة اللغة العربية في التعليم المغربي، تناول  الدكتور محمد خداش، من خلال ورقتهموضوعا علميا بعنوان " اللغة العربية في التعليم المغربي لغة مدرسة ولغة للتدريس: مقاربة تربوية"، حاول من خلالها الحديث عن أهمية اللغة العربية في التعليم، ومسار تعريب التعلم في مرحلة ما بعد الحماية، وكذا مكتسبات التلاميذ في اللغة العربية بعد الميثاق الوطني للتربية والتكوين، مشيرا إلى أنّ هذه المكتسبات لا تمت بصلة، بل وبعيدة كل البعد عما حدّده الميثاق الوطني، علاوة على حديثه عن وضعية اللغة العربية وفق ما يسمى بالرؤية الاستراتيجية التي صدرت عن المجلس الأعلى للتربية والتكوين، والممتدة من سنة 2015 إلى سنة 2030.

الندوة تميزت بإعطاء فُرصة من أجل التفاعل والنقاش لثلة مِنَ الأسَاتذةِ والطلبة الباحثين لتقديم تصوراتهم وملاحظاتهم حول واقع اللغة العربية في التعليم المغربي، وكذا وضع أسئلتهم وتعقيباتهم حول ما تم تناوله في مداخلات الأساتذة، ليأخذ كل واحد منهم كَلِمَةً أَخِيرَةً أَجَاب من خَلالهَا عَلى أَسئلَةِ المُتدَخلينَ.

تقرير: الأستاذ سلام أورحمة

أشادت المبادرة المغربية للدعم والنصرة، في تصريح لمنسقها، بالقرار الأخير لمجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة الذي أدان الاستيطان الصهيوني، وغيره من القرارات السابقة التي تسير في اتجاه إدانة الكيان الصهيوني ودعم الحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني.

 وفي تعليق على القرار، قال المناضل رشيد فلولي؛ منسق المبادرة المغربية للدعم والنصرة، "هذا القرار من شأنه دعم الجهود الشعبية المناهضة لسياسة الأبارتيد والعنصرية التي ينتهجها العدو الصهيوني وفيه تحد لسياسة الادارة الأمريكية الجديدة برئاسة ترامب المتصهين والمتبني للاطروحات الصهيونية"

أكد المناضل رشيد فلولي، أن القرار الاخير لمجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة ينضاف لقرارات سابقة صدرت خلال سنة 2016 وبداية سنة 2017، التي تعكس بداية لتبلور رأي عام دولي مناهض للكيان الصهيوني و يدين الممارسات العنصرية للصهاينة.

وأضاف فلولي في تصريح خص به موقع "الإصلاح"، أن هذه القرار يضحض الاطروحات الصهيونية حول ما تدعيه من أكاذيب وأساطير حول ما تسميه بالطابع اليهودي للمقدسات والمآثر بالقدس الشريف.

وأشار فلولي إلى أن "هذا القرار من جديد فيه إدانة للاستيطان و سياسة التوسع في إنشاء المستعمرات الصهيونية وذلك على حساب حقوق الشعب الفلسطيني، رغم أن الولايات المتحدة الامريكية بعد تنصيب ترامب رئيسا جديدا تمارس ضغطا كبيرا  والتأثير لرفض كل القرارات التي ليست في صالح الصهاينة كما وقع مأخرا بخصوص تقرير الاسكوا والذي على اثره استقالت رئيس اللجنة التي أعدت تقرير يدين "اسرائيل""

ونوّه منسق المبادرة "أن هذا القرار يأتي قبل أيام قليلة من تخليد يوم الأرض 30 مارس يوم تضامن دولي مع الشعب الفلسطيني وأيضا يأتي خلال هذه السنة التي تؤرخ ل100 عام على وعد بلفور المشؤوم الذي بموجبه تم التمكين للصهاينة من احتلال فلسطين وبالتالي فالقرار ياتي للتأكيد على ان الاستيطان باعتباره الرئة التي يتنفس بها الكيان الصهيوني هو استعمار و احتلال وهو مدان دوليا

كما أفاد فلولي لموقع "الإصلاح"، "أن القرار سيشكل حافز للعمل على مزيد من الضغط و التكتل بين كل العاملين من اجل فلسطين للتفكير في تحالف دولي للضغط و استصدار قرارت من المنظمات الدولية من اجل محاصرة الكيان الصهيوني في مراكز القرار الدولي الاممي. وهو ادانة للمطبعين المغاربة الذين يتهافتون لزيارة الكيان الصهيوني و يلهثون وراء السراب والوهم ويحاولون تحسين صورة العدو والعمل على اختراق مناعة المجتمع المغربي اتجاه رفض التطبيع تحت أي مسمى"

وأكد فلولي في ختام تصريحه أن المبادرة المغربية للدعم والنصرة منخرطة في كل المبادرات والفعاليات التي سيتم تنظيمها خدمة لفلسطين ودعما للمرابطين في الأقصى المبارك.

يذكر أن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والمنعقد في مدينة جنيف، صوت يوم الجمعة الماضية، على أربعة مشاريع قدمتها فلسطين، بينها إدانة الاستيطان "الإسرائيلي".

ي.ف. - الإصلاح

ينعقد يومي السبت والأحد 25 و26 مارس 2016، الملتقى الوطني الثالث للمسؤولين التربويين مرحلة 2014-2018، بعنوان "منظومة سبيل الفلاح: أي أثر تربوي على المستفيدين منها؟"، تحت شعار قوله تعالى "قد أفلح من زكاها"، بالمقر المركزي لحركة التوحيد والإصلاح، بمشاركة المسؤولين التربويين لمختلف فروع الحركة بالوطن.

وحسب الإطار العام للملتقى فإن التربية تعد وظيفة أساسية مركزية من وظائف الحركة، وعن طريقها تتعهد أفرادها بالتزكية، وتساعدهم على الاستقامة.

وقطعت الحركة أشواطا مهمة على مستويات عدة في المجال التربوي، تتجلى أبرزها في بناء منظومة تربوية انطلقت من التشخيص واستثمار التجارب السابقة، مع اعتماد الآليات العلمية في بناء المناهج والمنظومات التربوية الحديثة.

كما تتجلى أبرز الأشواط التي قطعتها الحركة في المجال التربوي، حسب نفس الإطار، في تنزيل التصور المحدد بالمنظومة التربوية عمليا في المجالس التربوية، حيث تم تنزيل المرحلة التمهيدية، ثم المرحلة الأساسية موازاة مع فتح ورش تأليف المرحلة التأهيلية. بالإضافة إلى فتح المجال أمام الراغبين باعتباره خدمة تربوية تقدم للمجتمع.

ومع هذا التراكم الذي حققته الحركة في المجال التربوي من خبرة حسنة وتخطيط الأنشطة التربوية وتدبيرها، حسب الإطار العام للملتقى، فقد قرر المكتب التنفيذي للحركة تخصيص الملتقى السنوي للمسؤولين التربويين لمرحلة 2014-2018 لمدارسة تقويم أثر المنظومة.

ويأتي هذا الاختيار لدراسة أثر العمل التربوي للحركة على الأفراد الذين استفادوا من المنهج التربوي للحركة، بالنظر لمقياس نجاح المنظومة رهين بمدى تحقق المخرجات التي تم تخطيطها، وهو ما عكسته التساؤلات الكثيرة في الملتقيات التربوية والجموع العامة المختلفة.

كما أن تقويم مخرجات وأثر أية منظومة، حسب الإطار العام، يقتضي ترك الفرصة كاملة لتنزيلها، والاستعداد لهذه المهمة يقتضي تهيئة الظروف المناسبة لنجاح تقويم الأثر عبر اعتماد آلية التتبع وتوحيده أثناء التنزيل، ثم مناقشة وإعداد أدوات القياس المناسبة لخصوصيات عمل الحركة.

ي.ف. - الإصلاح

يتدارس الملتقى الوطني الثالث للمسؤولين التربويين مرحلة 2014-2018، تقويم أثر المنظومة التربوية لحركة التوحيد والإصلاح.

وينعقد الملتقى بعنوان "منظومة سبيل الفلاح: أي أثر تربوي على المستفيدين منها؟، تحت شعار قوله تعالى "قد أفلح من زكاها".

17553911 1561657387195060 2384094439782405387 n

وينظم القسم المركزي للتربية الملتقى يومي السبت والأحد 25 و26 مارس 2017، بمقر الإدارة المركزية لحركة التوحيد والإصلاح، والذي يستهدف المسؤولين التربويين لفروع الحركة بالمملكة.

وافتتح اللقاء مساء السبت بعرض للأستاذ محمد سالم بايشا؛ مسؤول قسم التربية وطنيا، تلتها كلمة تربوية للأستاذ عبد الله الخليفي بعنوان "تجديد العزائم".

17309545 1561656153861850 2094625602027649975 n

وألقى بعد ذلك الأستاذ عبد الرحيم شيخي؛ رئيس حركة التوحيد والإصلاح، كلمة توجيهية بمناسبة انطلاق الملتقى في دورته الثالثة برسم المرحلة الحالية 2014-2015، ذكر فيها بمركزي التربية في مشروع الحركة وضرورة تنزيل المنظومة التربوية وسؤال الأثر التربوي للمنظومة على الذات والمحيط.

17523265 1561657353861730 5160954527600166104 n

وتستمر فعاليات الملتقى الوطني الثالث للمسؤولين التربويين خلال اليوم الأول، بالمحور الأول حول "تتبع العمل التربوي"، بعرض مشاريع قسم التربية 2016-2018، أبرزها منظومة التربية للمرحلتين الأساسية والتأهيلية.

كما يتميز الملتقى بعرض تجارب جهات الحركة في تفعيل العمل التربوي، يستعرضها المسؤولون التربويون لجهات الحركة الأربع.

17458074 1561657903861675 539898564695426230 n

أما اليوم الثاني من الملتقى الوطني، فيستهل بكلمة تربوية للأستاذ محمد عباري بعنوان "حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا".

ويشهد المحور الثاني من الملتقى الذي يتمحور حول "تقويم المنظومة التربوية لحركة التوحيد والإصلاح"، عرضا للدكتور خالد الصمدي حول "تقويم الأثر في المنظومات التربوية".

17523508 1561657853861680 6648875323168395106 n

ويختتم الملتقى بأعمال الورشات التي تهدف إلى إبداء مقترحات وعناصر لتقويم أثر المنظومة، حيث سيقسم المشاركون إلى ثلاث مجموعات، الورشة الأولى سيؤطرها الأستاذ محمد بنشنوف حول "تقويم الأثر في المجال المعرفي"، والثانية يؤطرها الأستاذ مصطفى قرطاح حول "تقويم الأثر في المجال القيمي"، والورشة الثالثة والأخيرة حول "تقويم الأثر في المجال المهاري، يؤطرها الأستاذ محمد عباري، ليتم في الختام عرض أعمال الورشات ومناقشتها.

ي.ف. - الإصلاح

في عددها الأخير الأسبوعي 23 – 29 مارس 2017، أجرت جريدة "التجديد" حوارا مع الدكتور أحمد الخمليشي؛ مدير دار الحديث الحسنية، حول دور المفكر والمثقف في جهود محاربة الإرهاب والتطرف والرقي بالمجتمع، بالإضافة إلى أهم المرتكزات التي ينطلق منها الإرهاب والفكر المتطرف، ويشرّح الخطاب الديني داخل المجتمع وجوانب القصور من قبيل التأثر بالنقل أكثر من العقل، والارتهان لما قاله السلف بدل الاجتهاد والتجديد.

كما يتناول الحوار الذي أجرته "التجديد" داخل مكتب العلامة الخمليشي، تصورات الوجه الفكري والعلمي لكيفية حضور المفكر داخل المجتمع، وكيفية إصلاح الاختلالات التي يعيها بالانطلاق من التعليم وبناء الثقة لدى الفرد.

وتطرقت "التجديد الأسبوعية" في صفحة "دين ومجتمع" إلى "مكانة الأم في الإسلام" بمناسبة اليوم العالمي للأم، وموضوع في تذكر الموت بعنوان "كل نفس ذائقة الموت".

وفي ملف العدد حظي موضوع المالية التشاركية بحيز مهم في علاقته بالفقه المالكي بعنوان "الفقه المالكي يبصم معاملات المالية التشاركية"، وفي المجال الاقصادي أيضا أفردت الجريدة في "زاوية خاصة" موضوعا حول "القروض الصغرى: "فقراء يملون أغنياء"".

وفي صفحة "الحركة الإسلامية"تميز العدد بتصريح للريسوني حول "أفضل التدين"، بالإضافة إلى عدد من المستجدات للحركة الإسلامية العالم العربي.

ومن أبرز ما تناولته صفحة "ثقافة" لفعاليات الملتقى الدولي للباحثين في علم مقارنة الأديان الذي عقد مؤخرا بمدينة فاس، وتصريح مع محمد الصغير جناجار؛ مدير مؤسسة آل سعود للدراسات الإسلامية بالدار البيضاء حول تأخر إصلاح أعطاب التعليم الديني.

ي.ف. - الإصلاح

أعلنت وزارة الوظيفة العمومية وتحديث الإدارة أنه ستتم إضافة ستين دقيقة إلى التوقيت الرسمي للمملكة، بعد غد الأحد عند حلول الساعة الثانية صباحا.

وذكرت الوزارة، في بلاغ لها حول تغيير الساعة القانونية للمملكة، أن هذا التغيير يأتي طبقا للمرسوم رقم 2.13.781 الصادر في 21 من ذي القعدة 1434 (28 شتنبر 2013) بتغيير المرسوم رقم 2.12.126 الصادر في 26 من جمادى الأولى 1433 (18 أبريل 2012) بتغيير الساعة القانونية.

و.م.ع

صوت مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والمنعقد في مدينة جنيف، اليوم الجمعة، على أربعة مشاريع قدمتها فلسطين، بينها إدانة الاستيطان "الإسرائيلي".

وقال عمر عوض الله، مسؤول دائرة الأمم المتحدة في وزارة الخارجية الفلسطينية، للأناضول إن "المجلس صوت بالأغلبية خلال دورته الـ34، على أربعة قرارات لصالحنا".

والقرارات الأربعة، وفق عوض الله، هي المستوطنات "الاسرائيلية" في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، و"حالة حقوق الانسان في الارض الفلسطينية المحتلة، وضمان المساءلة والعدالة لجميع انتهاكات القانون الدولي في الأرض الفلسطينية المحتلة.

وأوضح المسؤول الفلسطيني أن القرار الخاص بإدانة الاستيطان يشير إلى التقارير الدولية الخاصة به والتي تؤكد على عدم شرعيته، وضرورة العمل لإنهائه.

واعتبر أن هذه القرارات "مخزون فلسطين الأممي، والتي سنعمل عليها مع المؤسسات الدولية والمجتمع الدولي لتحصيل حقوقنا".

يشار إلى أن الولايات المتحدة، قاطعت جلسة المجلس، المنعقدة الإثنين الماضي، متهمة المجلس بـ"الانحياز ضدّ "إسرائيل" منذ أمد طويل"؛ بسبب إدراجه أوضاع حقوق الإنسان في فلسطين وغيرها من الأراضي العربية المحتلة من قبل "إسرائيل" كجزء من جدول أعماله.

وبدأت اجتماعات الدورة الـ 34 لمجلس حقوق الإنسان، يوم 27 فبراير/شباط الماضي، على أن تنتهي اليوم الجمعة.

المصدر: الأناضول