مدَّد قسم الدعوة المركزي لحركة التوحيد والإصلاح تاريخ تقديم طلب المشاركة في المسابقة الأولى التي أطلقتها الحركة "غراس الخير" في الفيلم القصير تحت شعار "السينما قيم وإبداع"، إلى غاية 31 مارس بدل 17 مارس 2019.

فعلى جميع المهتمين بفن السينما التعبير عن الرغبة في المشاركة عبر ملء الاستمارة الإلكترونية التالية:

https://goo.gl/forms/nNLLI2ZVkhkn67oD3

آخر أجل للتسجيل الإلكتروني بعد التمديد: 31 مارس 2019 
وآخر أجل لإيداع المشاركات:21 من أبريل 2019


للإطلاع على البطاقة التقنية للمسابقة من هنا :

https://goo.gl/DqfP4Q

للمزيد من المعلومات يرجى التواصل مع إدارة المسابقة على عنوان البريد الإلكتروني التالي:

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

ينظم الفرع الإقليمي لحركة التوحيد والإصلاح بتمارة ندوة بمناسبة يوم الأرض تحت عنوان "جديد القضية الفلسطينية بين الواقع والمأمول" من تأطير المفكر المغربي أبو زيد المقرئ الإدريسي والمناضل لقضايا الأمة عزيز هناوي.

وتنظم الندوة يوم الجمعة 29 مارس 2019 على الساعة السادسة مساء (18:00) بالمركب الثقافي عزيز الحبابي (قبالة مسجد الفضيلة) بتمارة.

الإصلاح

IMG 20190322 WA0011 1

طالب المنتدى الوطني للتعليم العالي والبحث العلمي إلى مواصلة الدولة تدريس كل المواد باللغة العربية في كل الأسلاك التعليمية، والعمل على تطوير عملية التدريس تلك وتحسين جودتها.

وحث المنتدى الوطني؛ في بيان صادر له حول مشروع القانون الإطار المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، على إلزام المحيط الإجتماعي والإقتصادي والإدارات والإعلام باستعمال اللغة العربية من اجل الرفع من حظوظ إدماج الخريجين في سوق العمل.

ودعا البيان بتسريع تفعيل القانون القاضي بإنشاء أكاديمية اللغة العربية على غرار أكاديمية اللغة الأمازيغية حتى تقوم بدورها في مواكبة تعميم استعمال اللغة العربية.

كما أوصى البيان بتشجيع اعتماد مسالك باللغة العربية في التعليم العالي مع تخصيص بعض الوحدات فيها للتدريس باللغات الأجنبية الأكثر تداولا وتلاؤما مع التخصص؛ وتشجيع الترجمة إلى اللغة العربية والتحفيز عليها؛ واتخاذ كل التدابير واعتماد كل الوسائل اللازمة لتيسير التدريس باللغة العربية وتشجيع الإقبال عليها.

واقترح بيان المنتدى إعداد وتأهيل أساتذة متمكنين من بعض اللغات الأجنبية وإعادة تأهيل الأطر الحالية خاصة في اللغتين الإنجليزية والفرنسية؛ وتمكين الطلبة من إتقان لغتين أجنبيتين عند انتهاء مسارهم الدراسي.

وسجل المنتدى في بيانه استياءه الكبير من تبضيع وتسليع التكوين والتعليم خاصة بعد إحداث مؤسسات هجينة للتعليم العالي تعرض تكويناتها بالمقابل، بل وبأثمنة تفوق إمكانات الأغلبية الساحقة لأسر الشعب المغربي. واستنزافها لكفاءات التعليم العالي والبحث العلمي العمومي من أساتذة وباحثين.

ورفض المنتدى الوطني بشدة التخلي عن مجانية التعليم، مقترحا في المقابل فرض رسوم على مداخيل مؤسسات التعليم العالي المؤدى عنه بجميع أصنافه، على أن توجه هذه المداخيل لدعم التعليم العالي العمومي.

يذكر أن المنتدى الوطني للتعليم العالي والبحث العلمي تأسس في مارس 2005 ببوزنيقة؛ ومن بين أهدافه الإسهام في تطوير التعليم العالي والبحث العلمي، وتوفير وتحسين الظروف الملائمة لقيام أعضاء الجمعية بمهامهم الجامعية من أجل تشجيعهم على إنتاج المعرفة ونشرها، والعمل على ترسيخ الهوية الوطنية من خلال إرساء دعائم جامعة مواطنة تكون قاطرة للتنمية الفكرية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية.

الإصلاح

 

بسم الله الرحمن الرحيم

لغات التدريس : نقاش مثمر أم ترويج للمغالطات؟

 ذ. عبد الرحيم شيخي

نظرا لما تكتسيه منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي من أهمية في حياة مختلف الشعوب والمجتمعات والدول، وتزامنا مع مناقشة مشروع القانون الإطار رقم51.17 بالبرلمان، قدرنا في حركة التوحيد والإصلاح أن يكون إسهامنا في النقاش الدائر مسؤولا يستند إلى الموضوعية والعلمية والواقعية ما أمكن، ويبتعد عن المزايدات والعواطف. وذلك إيمانا منا بأن قضية التعليم في بلدنا كانت دوما وستظل قضية وطنية تهم الجميع، وتنعكس آثارها سلبا وإيجابا على الجميع حالا واستقبالا، ولا يجوز بحال أن نقاربها بمنطق "الغالب" و"المغلوب" أو باستحضار الحسابات الانتخابية الواسعة والضيقة.

وهكذا عكف ثلة من المتخصصين والمهتمين بقضايا التربية والتكوين على إعداد مذكرة للحركة في الموضوع خضعت لمدارسة ونقاش مستفيضين، مع صياغة تتوخى الدقة والوضوح دون إغراق في التفاصيل. وقد عرضت المذكرة في لقاء إعلامي مع عدد من الصحفيين من منابر إعلامية متنوعة، قاموا بطرح مختلف الأسئلة حول الموضوع وقدمت لهم الإجابات الواضحة دون تهرب أو تعميم. فتناولوا الموضوع إثر ذلك بنشر ما ارتأوه من مضامين وآراء وتحليلات.

 كما أرسلت حركة التوحيد والإصلاح نسخا من المذكرة لعدد من الهيئات والمؤسسات الرسمية المعنية بالموضوع، وكذا لكافة الفرق والمجموعات البرلمانية بمجلس النواب ومجلس المستشارين، مع طلب لقاءات مع الفرق لبسط مضامين المذكرة والحوار بشأنها ترافعا من جانبنا وسعيا للإقناع بوجهة نظرنا وأيضا للإصغاء الواعي والمسؤول لكافة الآراء ولوجهات النظر الأخرى، وذلك تلمسا منا للصواب الذي ننشده جميعا. ولا نزعم في حركة التوحيد والإصلاح أننا نمتلكه، فربما جانبنا بعضه لقلة معطيات ومعلومات أو لرجحان مصالح خفيت عنا وأدركها غيرنا. وحتى في حال صواب ما ندعو إليه، لا ندعي أيضا أننا وحدنا على الرأي الأصوب والموقف الأسلم.

وقد تطور النقاش في موضوع القانون الإطار، تزامنا مع النقاش الدائر في اللجنة المعنية بالتعليم بمجلس النواب، وأسهم فيه متخصصون وخبراء ومفكرون ومهتمون وفاعلون، فضلا على عدد من الهيئات الجمعوية المدنية، والنقابية والسياسية. وإذ يعتبر هذا النقاش والحوار المجتمعي أمرا إيجابيا لما للموضوع من حساسية وأثر بالغ على مستقبل أجيال الغد، ومستقبل الوطن برمته، فإن الخطأ في الاختيارات المتخذة فيه تكتنفه مخاطر ومساوئ سيصعب تداركها بسهولة وقد يتعذر تصحيحها.

وفي خضم النقاش الذي لبس أحيانا لبوس الصراع، راجت جملة من المغالطات والأغاليط بإصرار من البعض الذي يحاول فرض خيارات معينة، وكان الأولى النأي بالنقاش عن أن ينزل إلى مستويات غير مقبولة، والارتفاع به لمستوى يتيح للمواطن فرصة الوقوف على حقائق الأمور في مسألة تشغل باله. وينير السبيل أمام متخذي القرار التشريعي ليتحملوا مسؤوليتهم عن بينة دون تشويش مفتعل أو اختباء وراء آراء مرجوحة وتحليلات مضلِّلة، وسعي غير بريء لتوافق هش أو إجماع مغشوش.

 ولعل موضوع تدريس اللغات ولغات التدريس على رأس المواضيع التي راجت حولها الكثير من الأغاليط والمغالطات، استهدفت المدافعين عن المبادئ الكبرى التي اعتمدها رواد الحركة الوطنية وبناة نظام التربية والتعليم في المغرب المستقل. كما شككت في وطنية وولاء من دعا للتشبث بمقومات الأمة الدستورية تحت ذرائع واهية، حتى أصبحنا كأننا نبدأ من الصفر أو نعيد عجلة التاريخ للوراء. وهذه بعض المغالطات المتعلقة بالموضوع:

أولا: المدافعون عن اللغات الرسمية الوطنية (العربية والأمازيغية)، لغاتٍ أساس للتدريس، منغلقون معادون للغات الأجنبية وضد الانفتاح:

وهذه تهمة جاهزة لها وقع مباشر على المتلقي لا يراد منها إقناعه بقدر ما يراد دفعه لتكوين صورة ساخرة مشوهة عن هؤلاء المدافعين حتى لا يلتفت إلى ما يكتبونه. فماذا عساهم يقدمون له وهم منغلقون في زمن العولمة، متوجسون من الانفتاح، معادون للُغاتٍ أجنبية تملأ هواتفهم المحمولة وحواسيبهم، وهي لغاتُ دولٍ متقدمة يهفو أبناؤهم اليوم للعيشِ فيها لدرجة مخاطرةِ بعضهم بحياتهم في سبيل ذلك.

ولدفع هذه التهمة عن أنفسهم، تجد بعض المقتنعين بجعل اللغات الرسمية لغات للتدريس، متذبذبين في مواقفهم وخائفين من أن يوصموا بهذا العار فلا يكادون يبينون، ويظنون أنهم بذلك يبتعدون عن تلك "الأقلية" من "المدافعين المنغلقين الحالمين" أملا في أن يُحسبوا ضمن "أغلبية المنفتحين" من أهل العصر.

يراد بهذه التهمة إذن أن تحجب حقيقة دامغة تتمثل في كون شريحة هؤلاء المدافعين واسعة تضم علماء ومفكرين ومثقفين وخبراء وفاعلين من تيارات وطنية مختلفة، يشتركون، على اختلاف مرجعياتهم، في أنهم من الذين يؤمنون بجد بمقومات الهوية الوطنية "الموحدة بانصهار كل مكوناتها، العربية - الإسلامية، والأمازيغية، والصحراوية الحسانية، والغنية بروافدها الإفريقية والأندلسية والعبرية والمتوسطية."  كما جاءت في ديباجة الدستور دون تجزيء أو سعي لإلغاء أو إقصاء أي من هذه المكونات، مع إيمانهم بأن "الهوية المغربية التي تتميز بتبوإ الدين الإسلامي مكانة الصدارة فيها"، لا تتناقض مطلقا مع "تشبث الشعب المغربي بقيم الانفتاح والاعتدال والتسامح والحوار، والتفاهم المتبادل بين الثقافات والحضارات الإنسانية جمعاء".

وقد تناول عدد من الخبراء والمتخصصين الموضوع بالكتابة في عدد من المنابر الإعلامية بطريقة علمية موضوعية تجمع بين العلم بالمسألة اللغوية والخبرة في قضاياها لعقود من الزمن، والاطلاع على التجارب الدولية المتعددة والمتنوعة، التي تتجه في معظمها إلى التأكيد بالنسبة للغة التدريس على أن النجاح حليف من اختاروا التدريس باللغات الرسمية الوطنية، وحسب الباحث المنصف أن الدول العشرين المرتبة في ريادة التعليم لا تدرس بغير لغاتها الرسمية، حيث نجد، حسب ترتيب تيمس 2015، دولا كفنلندا وسلوفينيا وهنغاريا والسويد والنرويج وبلغاريا والتشيك وكرواتيا ذات الكثافة السكانية الضعيفة.  وأن التدريس بهذه اللغات لم يكن في يوم ما عائقا عن الانفتاح على العالم وتطوارته العلمية والتقنية. إذ التدريس باللغات الوطنية لا يتعارض أبدا مع الانفتاح والتمكن من اللغات الذي لا خلاف بين القوى المجتمعية في أي بلد حول مبدئه، وإنما الخلاف والنقاش محوره ما اللغات الأجنبية ذات الأولوية التي ينبغي استثمار جزء لا بأس به من العمر في اكتسابها؟ ولكل مجتمع ظروفه ومصالحه واختياراته التي تحكم نظرته.

  • ثانيا: اللغات الأجنبية هي لغات العلم، وهي الأنسب لتدريس المواد العلمية والتقنية:

وهذه مغالطة أخرى تأتي بتصنيف جديد لا تسنده الدراسات العلمية ولا التجارب الدولية التي تظهر بوضوح أن العلم له قواعده وقوانينه العابرة للغات والثقافات وحتى العصور بما تحمله من منطق وما تعتمده من تجارب يدركها العقل الإنساني أيا كانت لغة صاحبه.

والصحيح أن هناك لغات أكثر تداولا في المجال العلمي وفي العلاقات الدولية وفي المجال الاقتصادي العالمي، وكثرة التداول شيء مختلف عن تدريس العلوم القديمة والحديثة التي ينبغ فيها الباحثون من شتى أنحاء العالم. وبين أيدينا جائزة نوبل وجوائز علمية أخرى تبرز بوضوح أن التفكير العلمي له شروطه وسننه التي لا تحابي شعبا على حساب آخر أو لغة على حساب أخرى.

ورغم الملاحظات التي يمكن إبداؤها حول صياغة الدستور الحالي، إلا أنه في قضية اللغات الأجنبية جاء الأمر دقيقا عندما تم التنصيص في الفصل الخامس على أن الدولة تسهر "على انسجام السياسة اللغوية والثقافية الوطنية، وعلى تعلم وإتقان اللغات الأجنبية الأكثر تداولا في العالم؛ باعتبارها وسائل للتواصل، والانخراط والتفاعل مع مجتمع المعرفة، والانفتاح على مختلف الثقافات، وعلى حضارة العصر."

فالحديث هنا دقيق عن "اللغات الأجنبية الأكثر تداولا في العالم" وهي موجودة بكل تأكيد، لكن ليست هناك لغات علمية بذاتها. وأيضا باعتبار اللغات الأجنبية "وسائل للتواصل" وليس للتدريس بالضرورة. إضافة إلى اعتبارها "وسائل للانخراط والتفاعل مع مجتمع المعرفة" الذي لا يقتصر فقط على المواد العلمية والتقنية، بل يشمل الفكر والفلسفة والآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية. ثم باعتبارها أدوات "الانفتاح على مختلف الثقافات" على تنوع هذه الثقافات سواء كانت مرتبطة باللغات الأكثر تداولا أم لا، وسواء كانت شعوبها ومجتمعاتها متقدمة أو دون ذلك، فالثقافة في تعاريفها أوسع من المعارف والعلوم، ومن بين ذلك التعبير الشهير بأنها "ما يبقى بعد أن ننسى كل ما تعلمناه في المدرسة".  وأخيرا "الانفتاح على حضارة العصر" الذي نعيش فيه استيعابا لمنجزاتها، وسعيا للإسهام في ما تقدمه من خير للبشرية.

ومن بين الشبهات المتعلقة بهذه المغالطة أن اللغة العربية تحتاج إلى تأهيل وتطوير وما يتطلبه ذلك من تحديث لمناهج تدريسها وإيجاد المصطلحات المناسبة في ظل المستجدات العلمية المتسارعة والحاجة لحركة ترجمة مواكبة لذلك سواء للمقررات الدراسية أو للدراسات والبحوث. ونظرا لغياب من يقوم بذلك اليوم ينصح البعض بأن ندرس بلغات أجنبية إلى حين تأهيل اللغة العربية لذلك والتي يُحمّل البعض مسؤوليتها إلى أهلها والداعين لاعتمادها، عوض ما هو وارد في الفصل الخامس من الدستور الذي ينص على أنه "تظل العربية اللغة الرسمية للدولة. وتعمل الدولة على حمايتها وتطويرها، وتنمية استعمالها". وكيف يمكن للغة أن تتأهل وتتطور دون استعمالها وإيجاد الهيئات والمؤسسات المتخصصة للسهر على ذلك، وكيف سينجح الأمر إذا كانت غائبة أو حضورها ضعيفا في الإدارة وفي عدد من مجالات الحياة العامة؟

وإذا كان هذا ما يقال عن اللغة العربية، فماذا سيقال لنا عن اللغة الأمازيغية التي تعد لغة رسمية للدولة أيضا؟  هل يعني إدماجها في التعليم فقط تدريسها كلغة، وأنه محكوم عليها مسبقا بألا تدَرَّسَ بها المواد العلمية والتقنية؟

  • ثالثا: تدريس المواد العلمية باللغة العربية سبب تراجع وفشل المنظومة التعليمية ببلادنا:

وهذه مغالطة مكشوفة، حيث تدل مختلف التقارير التي أعدتها عدد من المؤسسات الدولية وأيضا المؤسسات الدستورية الوطنية ذات الصلة بالموضوع على أن تراجع وفشل المنظومة التعليمية ببلادنا يرجع لأسباب متعددة لا يدخل ضمنها تدريس المواد العلمية باللغة العربية.

وإذا ما ذكرت لغة التدريس فلا ينسب السبب للغة العربية وإنما للتردد في الحسم في لغة التدريس والارتباك والارتجال الذي يطبع السياسة اللغوية المعتمدة والتي يتوقف نجاحها، حسب الخبراء والتجارب الدولية، على الإرادة المستقلة الموحدة والوضوح والانسجام في كافة مراحل التعليم وأسلاكه من الابتدائي إلى العالي، وفي كافة أنواعه من عمومي وخصوصي وغيرهما.

فكيف نتهرب من مواجهة الأسباب الحقيقية لتراجع المنظومة وفشلها والمتمثلة أساسا في سوء الحكامة وفي غياب الإنصاف وضعف الجودة، وفي مشاكل البحث العلمي، وفي التخبط الحاصل في توظيف الموارد البشرية وتأهيلها وتحفيزها، وفي المناهج والبرامج والمعينات البيداغوجية. كيف نتهرب من كل هذا وغيره من الاختلالات التي رصدها المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي في صيغته الأولى والحالية، وكشفتها تقارير المجلس الأعلى للحسابات وغيره من المؤسسات الوطنية والدولية، ونلقي باللوم على اللغة البريئة من هذا الفشل أو التراجع براءة الذئب من دم يوسف عليه السلام؟ ! ولو سلمنا جدلا بعلاقة اللغة العربية بتراجع مستوى المتعلمين في المواد العلمية فبم نفسر التراجع نفسه في المواد الأخرى بما فيها اللغات في حد ذاتها؟.

وعلى سبيل المثال، فقد خلص التقرير الموضوعاتي حول "الدراسة الدولية للاتجاهات في الرياضيات والعلوم (TIMSS 2015)، نتائج التلامذة المغاربة في الرياضيات والعلوم ضمن سياق دولي"، إلى أن "نتائج التلامذة المغاربة دون المعدل الدولي، وترتيبهم في أدنى درجات السلم"، وأرجع تلك النتائج إلى العوامل الآتية:

"- فوارق ملحوظة تمس التلامذة المتأخرين في دراستهم، والتلامذة الذين يتوفرون على السن المنصوص عليه أو السن الأقل منه.

- تلميذ من بين ثلاثة تلامذة في المستوى الرابع لم يسبق له أبدا أن تردد على التعليم الأولي، ومعدل تحصيل هؤلاء التلامذة ضعيف.

- أغلبية التلامذة لهم مواقف إيجابية إزاء الرياضيات والعلوم، لكن نسبة الذين عبروا عن عدم ثقتهم في قدرتهم على تعلم تلك المواد نسبة لا يستهان بها.

- معدل تحصيل تلامذة التعليم الخصوصي أعلى بكثير من معدلات نظرائهم في التعليم العمومي.

- نسبة كبيرة من التلامذة الذين ينحدرون من وسط سوسيو-ديمغرافي ضعيف يعانون من تأخر في مجال التعلم.

- يبدو أن تركيبة المؤسسة التعليمية، ومناخها، وظروف العمل فيها وكذلك المشاكل التي يواجهها المدرسون ليست مواتية للتعلمات.

- نقص في التكوين الأساس: يعرف التكوين الأساس والمستمر للفاعل التربوي الأساسي أي المدرس، نقصا كبيرا في المغرب، بالإضافة إلى تكوين مستمر محدود."

كما أن التقرير الذي نشره المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي  بتاريخ 02/12/2014 عن "تطبيق الميثاق الوطني للتربية والتكوين 2000-2013: المكتسبات والمعيقات والتحديات" (الصفحة 21 من ملخص هذا التقرير التحليلي ) يؤكد ضعف المكتسبات اللغوية وانعكاسه على التعلم في مختلف مراحل الدراسة، وهو ما يبدو كذلك على الطلبة الذين يدرسون التخصصات العلمية باللغة الفرنسية حيث يواجهون صعوبات ناتجة عن التباعد بين اللغة التي درسوا بها في الابتدائي والثانوي واللغة التي تفرض عليهم في التعليم العالي:

"يبرز تقييم المكتسبات النقص اللغوي للتلاميذ، الذي يعتبر أحد العوامل المعيقة لعمليات التعلم. وكما بين التقييم المستند إلى مختلف معطيات الدراسات المشار إليها في هذا التقرير، فإن مكتسبات التلاميذ ضعيفة في القراءة والكتابة إجمالا، والحال أنهما تشكلان الأساس الذي تنبني عليه التربية ومنظومتها. فقد أصبح التباعد بين لغة التدريس بالثانوي واللغة المستعملة بالعالي إشكاليا...

وفي جميع الأحوال، تظل الاختيارات اللغوية غير محددة بدقة، كما أن التخطيط اللغوي الذي يمنح لكل لغة (للعربية والأمازيغية كلغتين رسميتين للبلاد وكذلك للغات الأجنبية) موقعا داخل نظام التربية والتكوين، باعتبارها لغة تدريس ولغة مدرسة، لم يوضح بما فيه الكفاية. لذلك، فإن عدم الانسجام اللغوي المميز لنظام التربية والتكوين، يقتضي إعادة التفكير في السياسة اللغوية ببلادنا، في أفق تحقيق توازن دائم بين مبدإ العدالة اللغوية ومطلب التحكم في اللغات الأجنبية."

  • رابعا: تدريس المواد العلمية باللغة الأجنبية يحقق الإنصاف وتكافؤ الفرص بين المواطنين:

على اعتبار أن ذوي الإمكانيات المادية يدرسون أبناءهم في التعليم الخصوصي أو تعليم البعثات، فينشؤون متمكنين من اللغات الأجنبية، وهو ما يخل بالإنصاف وبتكافؤ الفرص بينهم وبين مماثليهم من المتمدرسين في المدرسة العمومية الذين يجدون صعوبة في دراسة العلوم في التعليم العالي وأيضا في الاستفادة من فرص الشغل التي يتطلب الحصول عليها إتقانا لهذه اللغات. ولتحقيق الإنصاف يقترحون علينا أن نعمم اللغة الأجنبية على الجميع لنتيح للفقراء وذوي الدخل المحدود الفرص كغيرهم.

وهي مغالطة أخرى، لأن التمكن من اللغات لا يمر بالضرورة عبر جعلها لغاتِ تدريس وإنما بإيلائها العناية اللازمة كلغات مُدَرَّسة، إضافة إلى كون هذه المغالطة تصرفنا عن الأسباب الحقيقية لعدم الإنصاف وتكافؤ الفرص، والمتمثلة في التوزيع غير العادل للثروة، وفي ضعف العدالة المجالية والترابية وفي الاختلالات التي تعرفها المنظومة على مستوى الموارد البشرية وفي عدم انسجام السياسة اللغوية وفي عدم القدرة على إلزام مختلف المؤسسات التعليمية بالتقيد بالاختيارات الوطنية المعتمدة.

وعدد من أصحاب هذه الأغلوطة يعرفون أنه حتى في حال تعميم التدريس باللغات الأجنبية، فإن الإنصاف وتكافؤ الفرص لن يتحققا، لأن من يشار إليهم بالحصول بيسر على فرص الشغل وتولي المناصب والمسؤوليات هم في واقعنا من ذوي الإمكانات والعلاقات والنفوذ الأمر الذي يمكنهم أولا من اختيار أجود المؤسسات في الداخل والخارج وهذا الاختيار  لا تطيقه أغلب الأسر المغربية، وثانيا لكون الفرص أمام هؤلاء مفتوحة رغم عدم كفاءة البعض منهم، إما لأنهم يشتغلون في مشاريع عائلاتهم، أو لأن علاقات أوساطهم الأسرية تَفتح لهم بابَ الولوج لعدد من المناصب والمسؤوليات في القطاعين الخاص والعام.

ولا نبالغ إذا قلنا بأن فرض لغة أجنبية معينة - تكاد تكون اليوم هي اللغة الأم لطبقة اجتماعية ارتبطت ثقافيا واقتصاديا واجتماعيا بهذه اللغة -  سيعمق الفروق أكثر بين أبناء الوطن، ويضرب تكافؤ الفرص بين أبناء هاته الطبقة وأبناء الطبقات الشعبية الذين سيكابدون التعلم بلغة أجنبية، وينتظر منهم أن يحققوا من المكتسبات المعرفية أكثر مما حققوا بلغة عربية تعد مقوما من مقومات هويتهم. وسيكون كل ما حققناه عند التخلي عن تدريس العلوم في الثانوي باللغة العربية هو نقل الصعوبات التي يجابهها اليوم طلبة العلوم إلى تلاميذ التعليم الثانوي.

وبالمناسبة، فإن نظرة على نتائج البكالوريا في الشعب العلمية في السنوات الأخيرة تبرز بوضوح أن تلاميذ المدرسة العمومية يسجلون معدلات متقدمة تضعهم في المراتب الأولى، ولم تقف اللغة حاجزا بينهم وبينها رغم أوضاع بعضهم الاجتماعية الصعبة، وأنهم يتمكنون من ولوج مؤسسات جامعية مهمة.

  • خامسا: المدافعون عن التدريس باللغات الرسمية "منافقون" يدعون الناس إلى ما لا يختارونه لأنفسهم:

يَتَّهم البعضُ المنافحين عن التدريس باللغة العربية بأنهم يُدرسون أبناءهم في مدارس البعثات الأجنبية ويريدون لأبناء الشعب عدم اللحاق بهم ليظلوا وحدهم المتفوقين الذين تفتح أمامهم آفاق التشغيل وتولي المسؤوليات.

وهذه مغالطة أخرى تتمثل في التعميم والتعتيم. فهي تعمم الحكم على كافة المدافعين، وتعتم الحقائق المتعلقة بنسبة من يقصدون هذه البعثات - وهم نسبة ضعيفة -  ناهيك عن التعتيم على الأسباب التي تدفعهم لذلك.

فغير خاف أن الكثير ممن يلجؤون للقطاع الخاص، أو للبعثات، أو للدراسة بالخارج لا يقومون بذلك لعدم اقتناعهم بالمبادئ الوطنية، ولا لقلة إيمانهم بثوابت البلاد، بل لبحثهم عن ظروف تعلم أفضل، الجميعُ اليومَ يرى أنها لا تتوفر في المؤسسات العمومية. هذا إضافة إلى أسباب أخرى، بالنسبة لمن يلجأ للقطاع الخاص، تتمثل في عدم اعتماد التوقيت المستمر بالتعليم العمومي ليوافق توقيت العمل بالنسبة للآباء ورغبتهم في ضمان حضور محروس لأبنائهم بالمدرسة طيلة اليوم تجنبا للأخطار، وعناية العديد من المؤسسات الخاصة بتقوية تمكين المتمدرسين من اللغات الأجنبية إلى جانب تدريس المواد العلمية باللغة العربية.

إن الهدف من هذه المغالطة هو السعي لنزع المصداقية عن جميع المدافعين حتى ولو كانوا محقين في دفاعهم ودفوعاتهم، فكون أبنائهم يدرسون اختيارا أو اضطرارا في المدارس والمؤسسات التي تعتمد اللغات الأجنبية ينزع عنهم حق الدفاع عن اللغات الوطنية في نظر مروجي هاته المغالطة. وإذا سايرنا هذا المنطق فمن يذهب للاستشفاء في المصحات الخاصة أو في الخارج، لأنه لا يجد الخدمة المناسبة والتجهيزات الكافية في المستشفيات العمومية، لا يحق له الحديث عن الصحة العمومية، ومن يتنقل بسيارته الخاصة لا يحق له الحديث عن النقل العمومي، ومن لا يصلي في المساجد لا يحق له الحديث عنها، وهو منطق غير سليم.

  • سادسا: لغة التدريس مسألة ثانوية، والذين يركزون عليها يهملون المشاكل الحقيقية والأسباب الرئيسية:

يروج البعض أن الهدف هو التمكن من العلوم وأن اللغة لا تعدو أن تكون وسيلة، وهي بذلك مسألة ثانوية ينبغي ألا تأخذ كل هذا النقاش. وإذا سلمنا جدلا بهذا الطرح، فلماذا كل هذا الدفاع المستميت عن لغة أجنبية محددة؟  ولِمَ الانتقال من اللغة العربية لغيرها؟ وتبعا لذلك، لماذا لا يتم وضع الأصبع على المشاكل الحقيقية لتنبيه الناس إليها، ولِم لا يشار بوضوح للأسباب الرئيسية لتتم معالجتها أولا؟  

   وأمام ضعف الحجج لاعتماد اللغة الفرنسية في التدريس، هذه اللغة التي لا نكن لها ولا لأهلها بالمناسبة أي عداء، فهم يدافعون عن لغتهم وحضارتهم ولهم كامل الحق في السعي لنشرها. أمام ضعف هذه الحجج، يقفز البعض بنا إلى الأمام بالدعوة لاعتماد اللغة الإنجليزية وهم مدركون لصعوبة الأمر حالا لعدم توفر الظروف والاستعدادات البشرية والبيداغوجية.  فيبررون دعوتهم لاعتماد الفرنسية بكونها حلا مؤقتا إلى حين تأهيل الموارد البشرية محاولين إقناعنا بهذا الحل الجديد.

فاللغة الإنجليزية تنتشر بقوتها التداولية الذاتية، وليس وراءها جهات تسعى لفرضها في بلادنا على الأقل. وسيكون على الدولة إن أرادت اعتمادها بذل مجهودات واستثمارات كبيرة على رأسها تكوين الموارد البشرية المؤهلة التي تعد نقطة ضعف التجربة الهشة المحتشمة لما سمي بالباكالوريا الدولية-خيار إنجليزية، هذه التجربة التي ولدت وتركت للموت الرحيم بلا عناية، لتبقى صفة "الدولية " تعني عمليا لغة واحدة هي الفرنسية. ولم يعد خافيا أن الكلام عن الإنجليزية لغةً للتعليم بالمغرب سيبقى حبرا على ورق، إن لم نقل حقا يراد به باطل. وربما تعود إليه الجهات الوصية بعد تمام سنوات الرؤية الاستراتيجية لتستنجد به وهي تشخص فشل المنظومة وتستعرض أعطابها من جديد لا قدر الله، وتذكر بتوصيات اعتماد اللغة الإنجليزية بعبارة "غير أن هذه التوصيات لم تطبق لحد الآن."   (العبارة أوردها التقرير التحليلي للمجلس الأعلى للتربية والتكوين في حديثه عن عدم تطبيق توصيات الميثاق).

وإن سلمنا جدلا بدعوى انتظار تأهيل الموارد وتوفير ظروف التدريس بالإنجليزية، فلماذا لا نُبْقي   على التدريس بلغتنا العربية، بدل الالحاح على الانتقال المؤقت للفرنسية؟

  • سابعا: المدافعون عن التدريس باللغات الرسمية الوطنية أهدافهم سياسية وإيديولوجية:

وهي مغالطة تلقي في روع المتلقي ووعيه أن هذه القضية مسألة تقنية محضة كما لو أنه يستعمل وسيلة نقل أو حاسوبا أو أية آلة لتيسير ظروف عيشه وأسلوب حياته، وأنه لا علاقة لها بالسياسة أو بالهوية أو بالثقافة التي تميزه وتصقل شخصيته ونفسيته ليكون له اعتبار ومكانة في عالم متغير ومتقلب، تحيا فيه الشعوب والمجتمعات المتمسكة بأصالتها وثوابتها وقيمها السليمة، وتندثر فيه الشعوب المُترجَمة والمستنسَخة، وفي أحسن الأحوال  تصبح نسخا رديئة لشعوب أخرى، عاجزة عن اللحاق بها والاندماج فيها، غير قادرة على الرجوع لأصالتها التي محيت معالمها وأصبحت غريبة على أجيالها المتعاقبة.

وما العيب في أن تكون الدوافع سياسية، لكنها مسؤولة تروم تصحيح مسار السياسات العمومية المتعلقة بالتعليم لتستقيم على أسس سليمة، وليس مجرد مزايدات فارغة؟.

وأين سنضع الدفاع عن مقومات الهوية الوطنية والتنزيل الأمثل لأحكام الدستور والحقائق التاريخية والعلمية التي يقدمها الخبراء والمختصون والمهتمون بالسياسات التعليمية. أليس في مجال السياسة التي يضع أصحابها الاستراتيجيات ويعدون القوانين التي سيلزم بها عموم المواطنين ويمتد أثرها إلى حياتهم ومستقبل أبنائهم؟

لقد مضى على المغاربة حين من الدهر كانت الاتهامات الجاهزة هي الدوافع السياسية. أما اليوم فالوعي الجمعي للمغاربة يسير نحو فهم علاقة السياسة بمختلف مصالحهم وانشغالاتهم. وأن الكثير من النقاش العمومي تحسمه القرارات السياسية. فمشروع القانون الإطار 51.17، الذي كان سببا مباشرا في كل هذا النقاش - الذي يريده البعض تجييشا ضد الاختيارات الوطنية، وتبخيسا لها ونيلا ممن تسول له نفسه الدفاع عنها، أو إبداء رأيه فيها - هذا المشروع يناقَش في مؤسسة سياسية هي البرلمان، ومن حق المواطنين أن يبدوا وجهات نظرهم بشأنه، وأن يمارسوا حقهم الاقتراحي على منتخبيهم حتى ينتصروا لهوية الأمة ومصالح الأجيال ولا يرهنوا مستقبل الوطن بخيارات خاسرة، وإن بدت مصالح ظاهرة آنية لفئة من الناس.

وختاما، فإن الغرض من كشف هذه المغالطات أن تنبني اختياراتنا على الوضوح والمصداقية، وأن يسعى مختلف المعنيين بهذا الموضوع إلى طرح الأسباب الحقيقية لاعتماد هذا الخيار أو ذاك دون الإسهام في تغليط الرأي العام، بقصد أو بغير قصد، بإيراد عدد من الآراء المرجوحة والاعتبارات غير الموضوعية ولا العلمية.

فالتربية والتعليم من القضايا الاستراتيجية التي تهم المغاربة جميعا، فهي مستقبل الأجيال وأحد ركائز النموذج التنموي لكل بلد عازم على السير في طريق التنمية والتفاعل الحضاري، منفتح على العالم، مستفيد من الكسب الإنساني في مجال العلم والمعرفة بأوسع معانيهما، غير مفرط في ثوابته الوطنية ولا عابث باختياراته الدستورية.

توصل موقع "الإصلاح" بمقال للأستاذ عبد الرحيم شيخي؛ رئيس حركة التوحيد والإصلاح"، بعنوان "لغات التدريس: نقاش مثمر أم ترويج للمغالطات"، يرد فيه على عدد من المغالطات والأغاليط التي راجت في موضوع تدريس اللغات ولغات التدريس.

واستعرض رئيس الحركة بمقاله؛ في معرض رده، سبع مغالطات راجت في موضوع تدريس اللغات ولغات التدريس وتتمثل في:

 * المدافعون عن اللغات الرسمية الوطنية (العربية والأمازيغية)، لغاتٍ أساس للتدريس، منغلقون معادون للغات الأجنبية وضد الانفتاح:

 * اللغات الأجنبية هي لغات العلم، وهي الأنسب لتدريس المواد العلمية والتقنية:

 * تدريس المواد العلمية باللغة العربية سبب تراجع وفشل المنظومة التعليمية ببلادنا:

 * تدريس المواد العلمية باللغة الأجنبية يحقق الإنصاف وتكافؤ الفرص بين المواطنين:

 * المدافعون عن التدريس باللغات الرسمية "منافقون" يدعون الناس إلى ما لا يختارونه لأنفسهم:

 * لغة التدريس مسألة ثانوية، والذين يركزون عليها يهملون المشاكل الحقيقية والأسباب الرئيسية:

 * المدافعون عن التدريس باللغات الرسمية الوطنية أهدافهم سياسية وإيديولوجية:

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

لغات التدريس : نقاش مثمر أم ترويج للمغالطات؟

 ذ عبد الرحيم شيخي

نظرا لما تكتسيه منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي من أهمية في حياة مختلف الشعوب والمجتمعات والدول، وتزامنا مع مناقشة مشروع القانون الإطار رقم51.17 بالبرلمان، قدرنا في حركة التوحيد والإصلاح أن يكون إسهامنا في النقاش الدائر مسؤولا يستند إلى الموضوعية والعلمية والواقعية ما أمكن، ويبتعد عن المزايدات والعواطف. وذلك إيمانا منا بأن قضية التعليم في بلدنا كانت دوما وستظل قضية وطنية تهم الجميع، وتنعكس آثارها سلبا وإيجابا على الجميع حالا واستقبالا، ولا يجوز بحال أن نقاربها بمنطق "الغالب" و"المغلوب" أو باستحضار الحسابات الانتخابية الواسعة والضيقة.

وهكذا عكف ثلة من المتخصصين والمهتمين بقضايا التربية والتكوين على إعداد مذكرة للحركة في الموضوع خضعت لمدارسة ونقاش مستفيضين، مع صياغة تتوخى الدقة والوضوح دون إغراق في التفاصيل. وقد عرضت المذكرة في لقاء إعلامي مع عدد من الصحفيين من منابر إعلامية متنوعة، قاموا بطرح مختلف الأسئلة حول الموضوع وقدمت لهم الإجابات الواضحة دون تهرب أو تعميم. فتناولوا الموضوع إثر ذلك بنشر ما ارتأوه من مضامين وآراء وتحليلات.

 كما أرسلت حركة التوحيد والإصلاح نسخا من المذكرة لعدد من الهيئات والمؤسسات الرسمية المعنية بالموضوع، وكذا لكافة الفرق والمجموعات البرلمانية بمجلس النواب ومجلس المستشارين، مع طلب لقاءات مع الفرق لبسط مضامين المذكرة والحوار بشأنها ترافعا من جانبنا وسعيا للإقناع بوجهة نظرنا وأيضا للإصغاء الواعي والمسؤول لكافة الآراء ولوجهات النظر الأخرى، وذلك تلمسا منا للصواب الذي ننشده جميعا. ولا نزعم في حركة التوحيد والإصلاح أننا نمتلكه، فربما جانبنا بعضه لقلة معطيات ومعلومات أو لرجحان مصالح خفيت عنا وأدركها غيرنا. وحتى في حال صواب ما ندعو إليه، لا ندعي أيضا أننا وحدنا على الرأي الأصوب والموقف الأسلم.

وقد تطور النقاش في موضوع القانون الإطار، تزامنا مع النقاش الدائر في اللجنة المعنية بالتعليم بمجلس النواب، وأسهم فيه متخصصون وخبراء ومفكرون ومهتمون وفاعلون، فضلا على عدد من الهيئات الجمعوية المدنية، والنقابية والسياسية. وإذ يعتبر هذا النقاش والحوار المجتمعي أمرا إيجابيا لما للموضوع من حساسية وأثر بالغ على مستقبل أجيال الغد، ومستقبل الوطن برمته، فإن الخطأ في الاختيارات المتخذة فيه تكتنفه مخاطر ومساوئ سيصعب تداركها بسهولة وقد يتعذر تصحيحها.

وفي خضم النقاش الذي لبس أحيانا لبوس الصراع، راجت جملة من المغالطات والأغاليط بإصرار من البعض الذي يحاول فرض خيارات معينة، وكان الأولى النأي بالنقاش عن أن ينزل إلى مستويات غير مقبولة، والارتفاع به لمستوى يتيح للمواطن فرصة الوقوف على حقائق الأمور في مسألة تشغل باله. وينير السبيل أمام متخذي القرار التشريعي ليتحملوا مسؤوليتهم عن بينة دون تشويش مفتعل أو اختباء وراء آراء مرجوحة وتحليلات مضلِّلة، وسعي غير بريء لتوافق هش أو إجماع مغشوش.

 ولعل موضوع تدريس اللغات ولغات التدريس على رأس المواضيع التي راجت حولها الكثير من الأغاليط والمغالطات، استهدفت المدافعين عن المبادئ الكبرى التي اعتمدها رواد الحركة الوطنية وبناة نظام التربية والتعليم في المغرب المستقل. كما شككت في وطنية وولاء من دعا للتشبث بمقومات الأمة الدستورية تحت ذرائع واهية، حتى أصبحنا كأننا نبدأ من الصفر أو نعيد عجلة التاريخ للوراء. وهذه بعض المغالطات المتعلقة بالموضوع:

أولا: المدافعون عن اللغات الرسمية الوطنية (العربية والأمازيغية)، لغاتٍ أساس للتدريس، منغلقون معادون للغات الأجنبية وضد الانفتاح:

وهذه تهمة جاهزة لها وقع مباشر على المتلقي لا يراد منها إقناعه بقدر ما يراد دفعه لتكوين صورة ساخرة مشوهة عن هؤلاء المدافعين حتى لا يلتفت إلى ما يكتبونه. فماذا عساهم يقدمون له وهم منغلقون في زمن العولمة، متوجسون من الانفتاح، معادون للُغاتٍ أجنبية تملأ هواتفهم المحمولة وحواسيبهم، وهي لغاتُ دولٍ متقدمة يهفو أبناؤهم اليوم للعيشِ فيها لدرجة مخاطرةِ بعضهم بحياتهم في سبيل ذلك.

ولدفع هذه التهمة عن أنفسهم، تجد بعض المقتنعين بجعل اللغات الرسمية لغات للتدريس، متذبذبين في مواقفهم وخائفين من أن يوصموا بهذا العار فلا يكادون يبينون، ويظنون أنهم بذلك يبتعدون عن تلك "الأقلية" من "المدافعين المنغلقين الحالمين" أملا في أن يُحسبوا ضمن "أغلبية المنفتحين" من أهل العصر.

يراد بهذه التهمة إذن أن تحجب حقيقة دامغة تتمثل في كون شريحة هؤلاء المدافعين واسعة تضم علماء ومفكرين ومثقفين وخبراء وفاعلين من تيارات وطنية مختلفة، يشتركون، على اختلاف مرجعياتهم، في أنهم من الذين يؤمنون بجد بمقومات الهوية الوطنية "الموحدة بانصهار كل مكوناتها، العربية - الإسلامية، والأمازيغية، والصحراوية الحسانية، والغنية بروافدها الإفريقية والأندلسية والعبرية والمتوسطية."  كما جاءت في ديباجة الدستور دون تجزيء أو سعي لإلغاء أو إقصاء أي من هذه المكونات، مع إيمانهم بأن "الهوية المغربية التي تتميز بتبوإ الدين الإسلامي مكانة الصدارة فيها"، لا تتناقض مطلقا مع "تشبث الشعب المغربي بقيم الانفتاح والاعتدال والتسامح والحوار، والتفاهم المتبادل بين الثقافات والحضارات الإنسانية جمعاء".

وقد تناول عدد من الخبراء والمتخصصين الموضوع بالكتابة في عدد من المنابر الإعلامية بطريقة علمية موضوعية تجمع بين العلم بالمسألة اللغوية والخبرة في قضاياها لعقود من الزمن، والاطلاع على التجارب الدولية المتعددة والمتنوعة، التي تتجه في معظمها إلى التأكيد بالنسبة للغة التدريس على أن النجاح حليف من اختاروا التدريس باللغات الرسمية الوطنية، وحسب الباحث المنصف أن الدول العشرين المرتبة في ريادة التعليم لا تدرس بغير لغاتها الرسمية، حيث نجد، حسب ترتيب تيمس 2015، دولا كفنلندا وسلوفينيا وهنغاريا والسويد والنرويج وبلغاريا والتشيك وكرواتيا ذات الكثافة السكانية الضعيفة.  وأن التدريس بهذه اللغات لم يكن في يوم ما عائقا عن الانفتاح على العالم وتطوارته العلمية والتقنية. إذ التدريس باللغات الوطنية لا يتعارض أبدا مع الانفتاح والتمكن من اللغات الذي لا خلاف بين القوى المجتمعية في أي بلد حول مبدئه، وإنما الخلاف والنقاش محوره ما اللغات الأجنبية ذات الأولوية التي ينبغي استثمار جزء لا بأس به من العمر في اكتسابها؟ ولكل مجتمع ظروفه ومصالحه واختياراته التي تحكم نظرته.

  • ثانيا: اللغات الأجنبية هي لغات العلم، وهي الأنسب لتدريس المواد العلمية والتقنية:

وهذه مغالطة أخرى تأتي بتصنيف جديد لا تسنده الدراسات العلمية ولا التجارب الدولية التي تظهر بوضوح أن العلم له قواعده وقوانينه العابرة للغات والثقافات وحتى العصور بما تحمله من منطق وما تعتمده من تجارب يدركها العقل الإنساني أيا كانت لغة صاحبه.

والصحيح أن هناك لغات أكثر تداولا في المجال العلمي وفي العلاقات الدولية وفي المجال الاقتصادي العالمي، وكثرة التداول شيء مختلف عن تدريس العلوم القديمة والحديثة التي ينبغ فيها الباحثون من شتى أنحاء العالم. وبين أيدينا جائزة نوبل وجوائز علمية أخرى تبرز بوضوح أن التفكير العلمي له شروطه وسننه التي لا تحابي شعبا على حساب آخر أو لغة على حساب أخرى.

ورغم الملاحظات التي يمكن إبداؤها حول صياغة الدستور الحالي، إلا أنه في قضية اللغات الأجنبية جاء الأمر دقيقا عندما تم التنصيص في الفصل الخامس على أن الدولة تسهر "على انسجام السياسة اللغوية والثقافية الوطنية، وعلى تعلم وإتقان اللغات الأجنبية الأكثر تداولا في العالم؛ باعتبارها وسائل للتواصل، والانخراط والتفاعل مع مجتمع المعرفة، والانفتاح على مختلف الثقافات، وعلى حضارة العصر."

فالحديث هنا دقيق عن "اللغات الأجنبية الأكثر تداولا في العالم" وهي موجودة بكل تأكيد، لكن ليست هناك لغات علمية بذاتها. وأيضا باعتبار اللغات الأجنبية "وسائل للتواصل" وليس للتدريس بالضرورة. إضافة إلى اعتبارها "وسائل للانخراط والتفاعل مع مجتمع المعرفة" الذي لا يقتصر فقط على المواد العلمية والتقنية، بل يشمل الفكر والفلسفة والآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية. ثم باعتبارها أدوات "الانفتاح على مختلف الثقافات" على تنوع هذه الثقافات سواء كانت مرتبطة باللغات الأكثر تداولا أم لا، وسواء كانت شعوبها ومجتمعاتها متقدمة أو دون ذلك، فالثقافة في تعاريفها أوسع من المعارف والعلوم، ومن بين ذلك التعبير الشهير بأنها "ما يبقى بعد أن ننسى كل ما تعلمناه في المدرسة".  وأخيرا "الانفتاح على حضارة العصر" الذي نعيش فيه استيعابا لمنجزاتها، وسعيا للإسهام في ما تقدمه من خير للبشرية.

ومن بين الشبهات المتعلقة بهذه المغالطة أن اللغة العربية تحتاج إلى تأهيل وتطوير وما يتطلبه ذلك من تحديث لمناهج تدريسها وإيجاد المصطلحات المناسبة في ظل المستجدات العلمية المتسارعة والحاجة لحركة ترجمة مواكبة لذلك سواء للمقررات الدراسية أو للدراسات والبحوث. ونظرا لغياب من يقوم بذلك اليوم ينصح البعض بأن ندرس بلغات أجنبية إلى حين تأهيل اللغة العربية لذلك والتي يُحمّل البعض مسؤوليتها إلى أهلها والداعين لاعتمادها، عوض ما هو وارد في الفصل الخامس من الدستور الذي ينص على أنه "تظل العربية اللغة الرسمية للدولة. وتعمل الدولة على حمايتها وتطويرها، وتنمية استعمالها". وكيف يمكن للغة أن تتأهل وتتطور دون استعمالها وإيجاد الهيئات والمؤسسات المتخصصة للسهر على ذلك، وكيف سينجح الأمر إذا كانت غائبة أو حضورها ضعيفا في الإدارة وفي عدد من مجالات الحياة العامة؟

وإذا كان هذا ما يقال عن اللغة العربية، فماذا سيقال لنا عن اللغة الأمازيغية التي تعد لغة رسمية للدولة أيضا؟  هل يعني إدماجها في التعليم فقط تدريسها كلغة، وأنه محكوم عليها مسبقا بألا تدَرَّسَ بها المواد العلمية والتقنية؟

  • ثالثا: تدريس المواد العلمية باللغة العربية سبب تراجع وفشل المنظومة التعليمية ببلادنا:

وهذه مغالطة مكشوفة، حيث تدل مختلف التقارير التي أعدتها عدد من المؤسسات الدولية وأيضا المؤسسات الدستورية الوطنية ذات الصلة بالموضوع على أن تراجع وفشل المنظومة التعليمية ببلادنا يرجع لأسباب متعددة لا يدخل ضمنها تدريس المواد العلمية باللغة العربية.

وإذا ما ذكرت لغة التدريس فلا ينسب السبب للغة العربية وإنما للتردد في الحسم في لغة التدريس والارتباك والارتجال الذي يطبع السياسة اللغوية المعتمدة والتي يتوقف نجاحها، حسب الخبراء والتجارب الدولية، على الإرادة المستقلة الموحدة والوضوح والانسجام في كافة مراحل التعليم وأسلاكه من الابتدائي إلى العالي، وفي كافة أنواعه من عمومي وخصوصي وغيرهما.

فكيف نتهرب من مواجهة الأسباب الحقيقية لتراجع المنظومة وفشلها والمتمثلة أساسا في سوء الحكامة وفي غياب الإنصاف وضعف الجودة، وفي مشاكل البحث العلمي، وفي التخبط الحاصل في توظيف الموارد البشرية وتأهيلها وتحفيزها، وفي المناهج والبرامج والمعينات البيداغوجية. كيف نتهرب من كل هذا وغيره من الاختلالات التي رصدها المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي في صيغته الأولى والحالية، وكشفتها تقارير المجلس الأعلى للحسابات وغيره من المؤسسات الوطنية والدولية، ونلقي باللوم على اللغة البريئة من هذا الفشل أو التراجع براءة الذئب من دم يوسف عليه السلام؟ ! ولو سلمنا جدلا بعلاقة اللغة العربية بتراجع مستوى المتعلمين في المواد العلمية فبم نفسر التراجع نفسه في المواد الأخرى بما فيها اللغات في حد ذاتها؟.

وعلى سبيل المثال، فقد خلص التقرير الموضوعاتي حول "الدراسة الدولية للاتجاهات في الرياضيات والعلوم (TIMSS 2015)، نتائج التلامذة المغاربة في الرياضيات والعلوم ضمن سياق دولي"، إلى أن "نتائج التلامذة المغاربة دون المعدل الدولي، وترتيبهم في أدنى درجات السلم"، وأرجع تلك النتائج إلى العوامل الآتية:

"- فوارق ملحوظة تمس التلامذة المتأخرين في دراستهم، والتلامذة الذين يتوفرون على السن المنصوص عليه أو السن الأقل منه.

- تلميذ من بين ثلاثة تلامذة في المستوى الرابع لم يسبق له أبدا أن تردد على التعليم الأولي، ومعدل تحصيل هؤلاء التلامذة ضعيف.

- أغلبية التلامذة لهم مواقف إيجابية إزاء الرياضيات والعلوم، لكن نسبة الذين عبروا عن عدم ثقتهم في قدرتهم على تعلم تلك المواد نسبة لا يستهان بها.

- معدل تحصيل تلامذة التعليم الخصوصي أعلى بكثير من معدلات نظرائهم في التعليم العمومي.

- نسبة كبيرة من التلامذة الذين ينحدرون من وسط سوسيو-ديمغرافي ضعيف يعانون من تأخر في مجال التعلم.

- يبدو أن تركيبة المؤسسة التعليمية، ومناخها، وظروف العمل فيها وكذلك المشاكل التي يواجهها المدرسون ليست مواتية للتعلمات.

- نقص في التكوين الأساس: يعرف التكوين الأساس والمستمر للفاعل التربوي الأساسي أي المدرس، نقصا كبيرا في المغرب، بالإضافة إلى تكوين مستمر محدود."

كما أن التقرير الذي نشره المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي  بتاريخ 02/12/2014 عن "تطبيق الميثاق الوطني للتربية والتكوين 2000-2013: المكتسبات والمعيقات والتحديات" (الصفحة 21 من ملخص هذا التقرير التحليلي ) يؤكد ضعف المكتسبات اللغوية وانعكاسه على التعلم في مختلف مراحل الدراسة، وهو ما يبدو كذلك على الطلبة الذين يدرسون التخصصات العلمية باللغة الفرنسية حيث يواجهون صعوبات ناتجة عن التباعد بين اللغة التي درسوا بها في الابتدائي والثانوي واللغة التي تفرض عليهم في التعليم العالي:

"يبرز تقييم المكتسبات النقص اللغوي للتلاميذ، الذي يعتبر أحد العوامل المعيقة لعمليات التعلم. وكما بين التقييم المستند إلى مختلف معطيات الدراسات المشار إليها في هذا التقرير، فإن مكتسبات التلاميذ ضعيفة في القراءة والكتابة إجمالا، والحال أنهما تشكلان الأساس الذي تنبني عليه التربية ومنظومتها. فقد أصبح التباعد بين لغة التدريس بالثانوي واللغة المستعملة بالعالي إشكاليا...

وفي جميع الأحوال، تظل الاختيارات اللغوية غير محددة بدقة، كما أن التخطيط اللغوي الذي يمنح لكل لغة (للعربية والأمازيغية كلغتين رسميتين للبلاد وكذلك للغات الأجنبية) موقعا داخل نظام التربية والتكوين، باعتبارها لغة تدريس ولغة مدرسة، لم يوضح بما فيه الكفاية. لذلك، فإن عدم الانسجام اللغوي المميز لنظام التربية والتكوين، يقتضي إعادة التفكير في السياسة اللغوية ببلادنا، في أفق تحقيق توازن دائم بين مبدإ العدالة اللغوية ومطلب التحكم في اللغات الأجنبية."

  • رابعا: تدريس المواد العلمية باللغة الأجنبية يحقق الإنصاف وتكافؤ الفرص بين المواطنين:

على اعتبار أن ذوي الإمكانيات المادية يدرسون أبناءهم في التعليم الخصوصي أو تعليم البعثات، فينشؤون متمكنين من اللغات الأجنبية، وهو ما يخل بالإنصاف وبتكافؤ الفرص بينهم وبين مماثليهم من المتمدرسين في المدرسة العمومية الذين يجدون صعوبة في دراسة العلوم في التعليم العالي وأيضا في الاستفادة من فرص الشغل التي يتطلب الحصول عليها إتقانا لهذه اللغات. ولتحقيق الإنصاف يقترحون علينا أن نعمم اللغة الأجنبية على الجميع لنتيح للفقراء وذوي الدخل المحدود الفرص كغيرهم.

وهي مغالطة أخرى، لأن التمكن من اللغات لا يمر بالضرورة عبر جعلها لغاتِ تدريس وإنما بإيلائها العناية اللازمة كلغات مُدَرَّسة، إضافة إلى كون هذه المغالطة تصرفنا عن الأسباب الحقيقية لعدم الإنصاف وتكافؤ الفرص، والمتمثلة في التوزيع غير العادل للثروة، وفي ضعف العدالة المجالية والترابية وفي الاختلالات التي تعرفها المنظومة على مستوى الموارد البشرية وفي عدم انسجام السياسة اللغوية وفي عدم القدرة على إلزام مختلف المؤسسات التعليمية بالتقيد بالاختيارات الوطنية المعتمدة.

وعدد من أصحاب هذه الأغلوطة يعرفون أنه حتى في حال تعميم التدريس باللغات الأجنبية، فإن الإنصاف وتكافؤ الفرص لن يتحققا، لأن من يشار إليهم بالحصول بيسر على فرص الشغل وتولي المناصب والمسؤوليات هم في واقعنا من ذوي الإمكانات والعلاقات والنفوذ الأمر الذي يمكنهم أولا من اختيار أجود المؤسسات في الداخل والخارج وهذا الاختيار  لا تطيقه أغلب الأسر المغربية، وثانيا لكون الفرص أمام هؤلاء مفتوحة رغم عدم كفاءة البعض منهم، إما لأنهم يشتغلون في مشاريع عائلاتهم، أو لأن علاقات أوساطهم الأسرية تَفتح لهم بابَ الولوج لعدد من المناصب والمسؤوليات في القطاعين الخاص والعام.

ولا نبالغ إذا قلنا بأن فرض لغة أجنبية معينة - تكاد تكون اليوم هي اللغة الأم لطبقة اجتماعية ارتبطت ثقافيا واقتصاديا واجتماعيا بهذه اللغة -  سيعمق الفروق أكثر بين أبناء الوطن، ويضرب تكافؤ الفرص بين أبناء هاته الطبقة وأبناء الطبقات الشعبية الذين سيكابدون التعلم بلغة أجنبية، وينتظر منهم أن يحققوا من المكتسبات المعرفية أكثر مما حققوا بلغة عربية تعد مقوما من مقومات هويتهم. وسيكون كل ما حققناه عند التخلي عن تدريس العلوم في الثانوي باللغة العربية هو نقل الصعوبات التي يجابهها اليوم طلبة العلوم إلى تلاميذ التعليم الثانوي.

وبالمناسبة، فإن نظرة على نتائج البكالوريا في الشعب العلمية في السنوات الأخيرة تبرز بوضوح أن تلاميذ المدرسة العمومية يسجلون معدلات متقدمة تضعهم في المراتب الأولى، ولم تقف اللغة حاجزا بينهم وبينها رغم أوضاع بعضهم الاجتماعية الصعبة، وأنهم يتمكنون من ولوج مؤسسات جامعية مهمة.

  • خامسا: المدافعون عن التدريس باللغات الرسمية "منافقون" يدعون الناس إلى ما لا يختارونه لأنفسهم:

يَتَّهم البعضُ المنافحين عن التدريس باللغة العربية بأنهم يُدرسون أبناءهم في مدارس البعثات الأجنبية ويريدون لأبناء الشعب عدم اللحاق بهم ليظلوا وحدهم المتفوقين الذين تفتح أمامهم آفاق التشغيل وتولي المسؤوليات.

وهذه مغالطة أخرى تتمثل في التعميم والتعتيم. فهي تعمم الحكم على كافة المدافعين، وتعتم الحقائق المتعلقة بنسبة من يقصدون هذه البعثات - وهم نسبة ضعيفة -  ناهيك عن التعتيم على الأسباب التي تدفعهم لذلك.

فغير خاف أن الكثير ممن يلجؤون للقطاع الخاص، أو للبعثات، أو للدراسة بالخارج لا يقومون بذلك لعدم اقتناعهم بالمبادئ الوطنية، ولا لقلة إيمانهم بثوابت البلاد، بل لبحثهم عن ظروف تعلم أفضل، الجميعُ اليومَ يرى أنها لا تتوفر في المؤسسات العمومية. هذا إضافة إلى أسباب أخرى، بالنسبة لمن يلجأ للقطاع الخاص، تتمثل في عدم اعتماد التوقيت المستمر بالتعليم العمومي ليوافق توقيت العمل بالنسبة للآباء ورغبتهم في ضمان حضور محروس لأبنائهم بالمدرسة طيلة اليوم تجنبا للأخطار، وعناية العديد من المؤسسات الخاصة بتقوية تمكين المتمدرسين من اللغات الأجنبية إلى جانب تدريس المواد العلمية باللغة العربية.

إن الهدف من هذه المغالطة هو السعي لنزع المصداقية عن جميع المدافعين حتى ولو كانوا محقين في دفاعهم ودفوعاتهم، فكون أبنائهم يدرسون اختيارا أو اضطرارا في المدارس والمؤسسات التي تعتمد اللغات الأجنبية ينزع عنهم حق الدفاع عن اللغات الوطنية في نظر مروجي هاته المغالطة. وإذا سايرنا هذا المنطق فمن يذهب للاستشفاء في المصحات الخاصة أو في الخارج، لأنه لا يجد الخدمة المناسبة والتجهيزات الكافية في المستشفيات العمومية، لا يحق له الحديث عن الصحة العمومية، ومن يتنقل بسيارته الخاصة لا يحق له الحديث عن النقل العمومي، ومن لا يصلي في المساجد لا يحق له الحديث عنها، وهو منطق غير سليم.

  • سادسا: لغة التدريس مسألة ثانوية، والذين يركزون عليها يهملون المشاكل الحقيقية والأسباب الرئيسية:

يروج البعض أن الهدف هو التمكن من العلوم وأن اللغة لا تعدو أن تكون وسيلة، وهي بذلك مسألة ثانوية ينبغي ألا تأخذ كل هذا النقاش. وإذا سلمنا جدلا بهذا الطرح، فلماذا كل هذا الدفاع المستميت عن لغة أجنبية محددة؟  ولِمَ الانتقال من اللغة العربية لغيرها؟ وتبعا لذلك، لماذا لا يتم وضع الأصبع على المشاكل الحقيقية لتنبيه الناس إليها، ولِم لا يشار بوضوح للأسباب الرئيسية لتتم معالجتها أولا؟  

   وأمام ضعف الحجج لاعتماد اللغة الفرنسية في التدريس، هذه اللغة التي لا نكن لها ولا لأهلها بالمناسبة أي عداء، فهم يدافعون عن لغتهم وحضارتهم ولهم كامل الحق في السعي لنشرها. أمام ضعف هذه الحجج، يقفز البعض بنا إلى الأمام بالدعوة لاعتماد اللغة الإنجليزية وهم مدركون لصعوبة الأمر حالا لعدم توفر الظروف والاستعدادات البشرية والبيداغوجية.  فيبررون دعوتهم لاعتماد الفرنسية بكونها حلا مؤقتا إلى حين تأهيل الموارد البشرية محاولين إقناعنا بهذا الحل الجديد.

فاللغة الإنجليزية تنتشر بقوتها التداولية الذاتية، وليس وراءها جهات تسعى لفرضها في بلادنا على الأقل. وسيكون على الدولة إن أرادت اعتمادها بذل مجهودات واستثمارات كبيرة على رأسها تكوين الموارد البشرية المؤهلة التي تعد نقطة ضعف التجربة الهشة المحتشمة لما سمي بالباكالوريا الدولية-خيار إنجليزية، هذه التجربة التي ولدت وتركت للموت الرحيم بلا عناية، لتبقى صفة "الدولية " تعني عمليا لغة واحدة هي الفرنسية. ولم يعد خافيا أن الكلام عن الإنجليزية لغةً للتعليم بالمغرب سيبقى حبرا على ورق، إن لم نقل حقا يراد به باطل. وربما تعود إليه الجهات الوصية بعد تمام سنوات الرؤية الاستراتيجية لتستنجد به وهي تشخص فشل المنظومة وتستعرض أعطابها من جديد لا قدر الله، وتذكر بتوصيات اعتماد اللغة الإنجليزية بعبارة "غير أن هذه التوصيات لم تطبق لحد الآن."   (العبارة أوردها التقرير التحليلي للمجلس الأعلى للتربية والتكوين في حديثه عن عدم تطبيق توصيات الميثاق).

وإن سلمنا جدلا بدعوى انتظار تأهيل الموارد وتوفير ظروف التدريس بالإنجليزية، فلماذا لا نُبْقي   على التدريس بلغتنا العربية، بدل الالحاح على الانتقال المؤقت للفرنسية؟

  • سابعا: المدافعون عن التدريس باللغات الرسمية الوطنية أهدافهم سياسية وإيديولوجية:

وهي مغالطة تلقي في روع المتلقي ووعيه أن هذه القضية مسألة تقنية محضة كما لو أنه يستعمل وسيلة نقل أو حاسوبا أو أية آلة لتيسير ظروف عيشه وأسلوب حياته، وأنه لا علاقة لها بالسياسة أو بالهوية أو بالثقافة التي تميزه وتصقل شخصيته ونفسيته ليكون له اعتبار ومكانة في عالم متغير ومتقلب، تحيا فيه الشعوب والمجتمعات المتمسكة بأصالتها وثوابتها وقيمها السليمة، وتندثر فيه الشعوب المُترجَمة والمستنسَخة، وفي أحسن الأحوال  تصبح نسخا رديئة لشعوب أخرى، عاجزة عن اللحاق بها والاندماج فيها، غير قادرة على الرجوع لأصالتها التي محيت معالمها وأصبحت غريبة على أجيالها المتعاقبة.

وما العيب في أن تكون الدوافع سياسية، لكنها مسؤولة تروم تصحيح مسار السياسات العمومية المتعلقة بالتعليم لتستقيم على أسس سليمة، وليس مجرد مزايدات فارغة؟.

وأين سنضع الدفاع عن مقومات الهوية الوطنية والتنزيل الأمثل لأحكام الدستور والحقائق التاريخية والعلمية التي يقدمها الخبراء والمختصون والمهتمون بالسياسات التعليمية. أليس في مجال السياسة التي يضع أصحابها الاستراتيجيات ويعدون القوانين التي سيلزم بها عموم المواطنين ويمتد أثرها إلى حياتهم ومستقبل أبنائهم؟

لقد مضى على المغاربة حين من الدهر كانت الاتهامات الجاهزة هي الدوافع السياسية. أما اليوم فالوعي الجمعي للمغاربة يسير نحو فهم علاقة السياسة بمختلف مصالحهم وانشغالاتهم. وأن الكثير من النقاش العمومي تحسمه القرارات السياسية. فمشروع القانون الإطار 51.17، الذي كان سببا مباشرا في كل هذا النقاش - الذي يريده البعض تجييشا ضد الاختيارات الوطنية، وتبخيسا لها ونيلا ممن تسول له نفسه الدفاع عنها، أو إبداء رأيه فيها - هذا المشروع يناقَش في مؤسسة سياسية هي البرلمان، ومن حق المواطنين أن يبدوا وجهات نظرهم بشأنه، وأن يمارسوا حقهم الاقتراحي على منتخبيهم حتى ينتصروا لهوية الأمة ومصالح الأجيال ولا يرهنوا مستقبل الوطن بخيارات خاسرة، وإن بدت مصالح ظاهرة آنية لفئة من الناس.

وختاما، فإن الغرض من كشف هذه المغالطات أن تنبني اختياراتنا على الوضوح والمصداقية، وأن يسعى مختلف المعنيين بهذا الموضوع إلى طرح الأسباب الحقيقية لاعتماد هذا الخيار أو ذاك دون الإسهام في تغليط الرأي العام، بقصد أو بغير قصد، بإيراد عدد من الآراء المرجوحة والاعتبارات غير الموضوعية ولا العلمية.

فالتربية والتعليم من القضايا الاستراتيجية التي تهم المغاربة جميعا، فهي مستقبل الأجيال وأحد ركائز النموذج التنموي لكل بلد عازم على السير في طريق التنمية والتفاعل الحضاري، منفتح على العالم، مستفيد من الكسب الإنساني في مجال العلم والمعرفة بأوسع معانيهما، غير مفرط في ثوابته الوطنية ولا عابث باختياراته الدستورية.

أعربت الدول السبع والخمسون الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي عن قلقها البالغ إزاء تنامي الهجمات والمشاعر المعادية للمسلمين. ويُعدُّ الهجوم الإرهابي الشنيع على المسلمين الأبرياء الذين كانوا يؤدون صلاة الجمعة في 15 مارس 2019 في نيوزيلندا الذي أودى بحياة أكثر من 50 مسلمًا وتسبب في إصابة آخرين كُثُر سوى آخر حادث من هذا النوع. هذا، وترى الدول الأعضاء في المنظمة أن هذا الهجوم يمثل تحذيراً آخر من الأخطار الجلية المتمثلة في الكراهية والتعصب والإسلاموفوبيا.

وأشارت الدول الأعضاء في المنظمة؛ نقلا عن موقعها الرسمي، في بيان ألقاه نيابة عنها السيد طاهر أندرابي، نائب الممثل الدائم لباكستان، خلال المناقشة العامة حول العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وما يتصل بها من أشكال التعصب، والتي عقدت خلال الدورة الأربعين الجارية لمجلس حقوق الإنسان في جنيف إلى أن هذه الحوادث تُرتكب بدافع الهيجان الشعبوي وتتسبب فيها وسائل الإعلام المضللة من جهة، وأنها ترتبط بالمعايير المزدوجة الواضحة التي تصور المسلمين بوصفهم معتدين عنيفين من جهة أخرى.

وتعتقد الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي حسب نفس المصدر أن أي أعمال إرهابية هي أعمال إجرامية غير مبررة، مهما كانت دوافعها وبغض النظر عن مكان وزمان ارتكابها وأيا كان مقترفوها.

وتؤمن الدول الأعضاء إيمانا راسخا بضرورة تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية لجميع الشعوب، دون أي تمييز على أساس الجنس أو العرق أو العقيدة أو الدين أو اللون أو الوضع الاجتماعي أو الاقتصادي.

وحثت الدول الأعضاء في المنظمة مكتب مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان على بذل الجهود، بالتعاون مع المجتمع الدولي، من أجل وضع حد لجرائم وخطاب الكراهية والتمييز والترهيب والقمع الناتجة عن الوصم والتنميط السلبي للأديان، وعن التحريض على الكراهية الدينية وعن تشويه الشخصيات الدينية.

وأشار بيان مشترك آخر أدلت به المملكة العربية السعودية نيابة عن مجموعة من البلدان إلى أن بعض الدول لا تزال تواجه تحديات كبيرة في مساعيها لتجريم السلوكيات العنصرية المتطرفة على أراضيها، بينما تبرر دول أخرى خطاب الكراهية وثقافة التفوق العنصري، حتى في برلماناتهما.

وشدد البيان على أن الوقت قد حان لاتخاذ تدابير حازمة وجادة لإسكات أصوات التطرف التي تنشر ثقافة الكراهية والعنف، والشروع في مسار عمل إيجابي وبناء لحل هذه الأزمة بطريقة عاجلة وفقا للمعايير الدولية.

الإصلاح

بعد الهجوم الإرهابي من طرف متطرف على مسجدين بنيويزلاندا والتي خلفت 50 قتيلا وأزيد من 30 جريحا، تنامت في عدد من المدن في أوربا وأمريكا وتيرة الإسلاموفوبيا حيث شهدت عددا من الاعتداءات العنصرية.

تعرض إمام بارز لاعتداء بلندن

تعرض إمام بارز لاعتداء في لندن، بعد مغادرته مسجدًا استضاف لقاء حضره مسؤولون بريطانيون، بينهم وزير الداخلية، وشخصيات دينية تمثل مختلف الأديان بالبلاد.

جاء بحسب حديث أدلى به، الثلاثاء، الإمام محمد محمود لصحيفة "إيفننح ستاندارد"، مشيرًا أن شارك في اجتماع بمسجد "ريجنتس بارك" (يعرف باسم المسجد المركزي) في لندن الإثنين.

وأوضح أن الاجتماع "كان للتعبير عن الوحدة، بعد الهجوم الإرهابي على مسجدين في نيوزيلندا الجمعة، وأدى لمقتل 50 مصليا وجرح أكثر من 30 آخرين.

وذكر الإمام أنه بعد خروجه من المسجد عقب الاجتماع، تعرض لاعتداءات مرتبطة بكراهية الإسلام والإسلاموفوبيا، مشيرًا أن وُجهت شتائم إليه، مثل وصفه بـ"الحقير"، إضافة إلى كلمات بذيئة. ولفت أن الذي شتمه "رجل "أبيض" متوسط في العمر" كان يركب معه الحافلة.

وبرز اسم الشيخ محمود في أعقاب الاعتداء الإرهابي الذي نفذه المتطرف اليمين دارين أوزبورن، عندما دهس بشاحنة نقل صغيرة (فان) مصلين كانوا خارجين من صلاة التراويح، في مسجد دار الرعاية الإسلامية بمنطقة فينسبري بارك، شمال لندن، في يونيو 2017، ما أدى لمقتل شخص واحد حينها.

حيث تحرك الإمام لحماية دارين من غضب الحشد في المكان، واحتفظ به بعيدا عن أيدي الغاضبين حتى حضرت الشرطة وتسلمته، دون أن يتعرض لأذى.

مجهول يعتدي على سيدة محجبة حامل في برلين

اعتدى مجهول في العاصمة الألمانية برلين، الثلاثاء، بالضرب على سيدة محجبة حامل، وفق مصدر رسمي. وذكر بيان صادر عن شرطة برلين، أن سيدتين (41 و47 عاما) جادلتا شخصا في محطة قطار نويكولن، بعدما دفع شخص بكلبه نحوهما.

وأضاف البيان أن الشخص المجهول أساء إلى السيدتين بسبب ارتداءهما الحجاب، وضرب السيدة الحامل ذي الـ41 عاما في بطنها، فيما نجت السيدة الأخرى من لكمة على وجهها.

وأكد أن المجهول لاذ بالفرار من المنطقة. مبينا أن طواقم الإسعاف نقلت السيدة الحامل إلى المستشفى، للاطمئنان على صحتها وصحة جنينها. وأشار إلى أن الشرطة فتحت تحقيقا بالحادثة.

محجبة تتعرض لاعتداء إسلاموفوبي في نيويورك

تعرضت سيدة محجبة لاعتداء "إسلاموفوبي"، في مدينة نيويورك الأمريكية. وفي مؤتمر صحفي مع مسؤولين بالشرطة، الثلاثاء، أوضحت "أمبر نيسار" القاطنة بحي بروكلين في نيويورك، أن رجلا قام بركلها أثناء سيرها في الشارع، السبت، وحاول إيقاعها أرضا، قبل أن يركل ساقها مجددا بعد بقائها واقفة.

وقالت: "لا أرى سببا غير جريمة كراهية، حيث اعتدى علي بسبب ملابسي وحجابي". وأشارت أن من شهدوا الحادثة لم يهرعوا إلى مساعدتها، مؤكدة تسجيل الكاميرات الأمنية للواقعة، قبل أن يلوذ الفاعل بالفرار. بدورهم، ذكر مسؤولو شرطة نيويورك، أن قوة مهام جرائم الكراهية تحقق في الحادثة.

من جانبه، أعرب رئيس بلدية نيويورك بيل دي بلاسيو، عن استيائه الشديد إزاء الاعتداء، وقال في حسابه على تويتر: "هذا ليس اعتداء ضد المسلمين فقط، وإنما جميع سكان نيويورك، وعمل فيه كراهية مثيرة للاشمئزاز".

الإصلاح/ وكالات

تعد حركة التوحيد والإصلاح من بين الحركات الإسلامية في العالم التي تنوعت إنتاجاتها وإصداراتها الفكرية والدعوية والتنظيمية منذ تأسيسها والتي ساهمت بشكل مهم في مراجعاتها وإرساء تصوراتها وعملها المؤسساتي. بل إن عددا من المتتبعين والمتخصصين وضعوا تجربة الحركة من بين أبرز التجارب التي يحتذى بها في مجال العمل الإسلامي سواء من خلال التمايز بين الدعوي والسياسي أو سياسة التخصصات وغيرها، وقد أطرت إنتاجاتها وإصداراتها جوهر مشروعها وعمق اجتهاداتها وأعمالها الدعوية والتربوية والتنظيمية، وتعد الأبرز من بين الحركات الإسلامية من حيث نوعية الإصدارات والكسب العلمي والعملي وتطورها مع التغيرات الجوهرية على الصعيد المحلي والوطني والدولي.

ونحاول من خلال هذا التقرير أن نعرج على أبرز الإنتاجات التي أصدرتها حركة التوحيد والإصلاح منذ جمعها العام الوطني الأول سنة 1998. ولسنا هنا في صدد عرض جميع إنتاجات الحركة الدعوية لكننا سنحاول أن نتناول أبرز هذه الإصدارات مع بعض المعطيات المختصرة أملا منا في أن نقرب القارئ من نوعية وقيمة هذه الإصدارات سواء كانت علمية أو دعوية أو تربوية أو تنظيمية أو حتى فكرية..

مرحلة 1998-2002

تميزت مرحلة 1998 -2002 أي ما بعد الجمع العام الوطني الأول لحركة التوحيد والإصلاح وبعد سنتين من تأسيسها بعد الوحدة المباركة بين حركة الإصلاح والتجديد ورابطة المستقبل الإسلامي بإصدارات لها طابع تصوري وتربوي وتنظيمي ومن أبرز هذه الإصدارات نذكر منها:

  • الميثاق

أصدرت حركة التوحيد والإصلاح بمناسبة جمعها العام الوطني الأول سنة 1998 وثيقة الميثاق التي حددت مرجعية الحركة ومبادئها وأهدافها ومجالات عملها، وهو الأساس الذي تبنى عليه الوثائق التفصيلية الخاصة بالتصورات وبرامج العمل.

  • الرؤية التربوية

بعد ميثاقها، أصدرت الحركة رؤيتها حول العمل التربوي في شهر يوليوز سنة 2000 باعتبار التربية أحد وظائفها الأساسية إلى جانب الدعوة والتكوين، وهي إطار نظري يحدد المفاهيم والمنطلقات والوسائل لتحقيق الأهداف التربوية، أو مجموع المبادئ والمفاهيم والتوجهات التي تؤطر العملية التربوية بشكل مترابط ومتناسق. وهي أيضا وجهة عامة أو إطار شامل يضم نظريات ونماذج ومناهج وأساليب وتطبيقات...

مرحلة 2002-2006

بعد الجمع العام الوطني الثاني لحركة التوحيد والإصلاح الذي عقد ببوزنيقة أيام 14 و15 دجنبر 2002، واصلت الحركة في إنضاج تصوراتها وتوجهاتها ونذكر من جملة الإصدارات التي كانت في هذه المرحلة:

  • ورقة توجهات واختيارات

أصدرت حركة التوحيد والإصلاح بعد جمعها العام الوطني الثاني "ورقة توجهات واختيارات" في شتنبر 2003، التي جاءت لتأكيد وتوضيح وتتميم لتوجهات الحركة واختياراتها، وتتناول هوية التوحيد والإصلاح والالتزام بثوابت ومرتكزات الوطن، وسمو التشريع ورفض الغلو والعنف والتبرؤ من الإرهاب، والتجديد والتحديث عند الحركة والتمسك بالديمقراطية وحقوق الإنسان، وانتماء المغرب للأمة الإسلامية.

  • الرؤية الدعوية

ومن أبرز الإصدارات التي أخرجتها الحركة إلى حيز الوجود بعد الجمع العام الوطني الثاني هي "الرؤية الدعوية" في شتنبر 2003، باعتبار الدعوة أحد وظائفها الأساسية إلى جانب التربية والتكوين. حيث تناولت هذه الرؤية فرضية الدعوة وأهميتها ومواصفات الخطاب الدعوي وأولوياته عند حركة التوحيد والإصلاح.

مرحلة 2006-2010

تميزت هذه المرحلة خصوصا بعد الجمع العام الوطني الثالث، بمرور عشر سنوات على تأسيس حركة التوحيد والإصلاح، وعرفت هذه المرحلة إنتاجات فكرية ودعوية وتنظيمية مهمة، بالنظر للكسب المعرفي والدعوي والتربوي الذي راكمته حركة التوحيد والإصلاح طيلة 10 سنوات من العمل الإسلامي، ومن جملة هذه الإصدارات نذكر ما يلي:

  • عشر سنوات من التوحيد والإصلاح:

يعد كتاب "عشر سنوات من التوحيد والإصلاح/ البناء الكسب التطلعات التحديات" ثمرة من ثمرات الإنتاجات التي لها طابع تأريخي لعمل الحركة وروافدها، والذي تم عرضه لأول مرة خلال أشغال الجمع العام الوطني الثالث الذي نظم من 4 لـ6 نونبر 2006 بمدينة المحمدية، وهو مؤلف جماعي شارك في جمعه وتحريره الأساتذة محمد يتيم والحسن السرات ومصطفى الخلفي وبلال التليدي وعز الدين العزماني وإسماعيل حمودي.

كما يتناول الكتاب تجربة الوحدة المباركة على لسان بعض المساهمين فيها والحصيلة والكسب بعد 10 سنوات ومحيط الحركة وحصيلة وشهادات لرموز الحركة الإسلامية وكتاب ومفكرين وشخصيات وطنية في مختلف المجالات من داخل المغرب وخارجه.

  • الكليات الأساسية للشريعة الإسلامية

كما أصدرت حركة التوحيد والإصلاح في هذه المرحلة كتاب لرئيسها السابق والعلامة المقاصدي الدكتور أحمد الريسوني بعنوان "الكليات الأساسية للشريعة الإسلامية" سنة 2007، حيث ساهم هذا الكتاب في عدد من الاجتهادات والتوجهات في الكسب العام لعمل الحركة.

ويتطرق الكتاب إلى الكليات التشريعية ومكانتها في القرآن والكتب السابقة وتصنيف وبيان كليات القرآن وقضايا أصولية فقهية في الكليات التشريعية.

  • الرسالية في العمل الإسلامي استيعاب ومدافعة

أصدرت حركة التوحيد والإصلاح خلال مرحلة 2006-2010 وبالضبط سنة 2008 كتابا لرئيسها آنذاك المهندس محمد الحمداوي بعنوان "الرسالية في العمل الإسلامي استيعاب ومدافعة" وهي عبارة عن سلسلة مقالات مهمة نشرتها جريدة التجديد وموقع الإصلاح.

يتناول الكتاب الرسالية وآفاق المشروع المجتمعي لحركة التوحيد والإصلاح وآليات وعوائق الاستيعاب التصوري والمدافعة المجتمعية وتحديات الانفتاح الرسالي.

  • الرؤية الفنية

أصدرت الحركة في يونيو 2009 ورقة الرؤية الفنية وتبرز"أهمية الفنون في العقيدة والحضارة الإسلاميين" و"عناية القرآن بالمدخل الجمالي في بناء شخصية الإنسان" و"عناية السنة النبوية بالتربية الجمالية" وكون أن "الحسن والجمال ثلث الشريعة الإسلامية"، بالإضافة إلى "عناية الحضارة الإسلامية بالبعد الجمالي".

كما تتناول "واقع الممارسة الفنية في المجتمعات الإسلامية المعاصرة" و "موقع المسألة الفنية في سلم أولويات الحركة الإسلامية" وحددت الحركة في مجال الفن آليات ووسائل للعمل أهمها المسابقات الفنية والاحتفال بالمناسبات الإسلامية والمهرجانات الفنية والندوات والأيام الدراسية الخاصة بالنقد الفني.

  • مغربية الصحراء أسس شرعية وواقعية

أكدت حركة التوحيد والإصلاح في العديد من المرات على التحامها ودفاعها عن القضايا الوطنية ومن أبرز هذه القضايا قضية الوحدة الترابية، حيث أصدرت  الحركة خلال هذه المرحلة وبالضبط في مارس 2010 كتاب "مغربية الصحراء أسس شرعية وواقعية" للدكتور أحمد الريسوني ويستعرض فيها عددا من الثوابت والأسس الشرعية والتاريخية في قضية الصحراء المغربية والتي تعد مرجعا مهما في التحام التوحيد والإصلاح مع القضايا الوطنية.

مرحلة 2010-2014

نوعت حركة التوحيد والإصلاح خلال الجمع العام الوطني الرابع المنعقد بالرباط بين 16 و18 يوليوز 2010 وبعده إنتاجاتها في مجالات عملها خصوصا في وظائفها الأساسية الدعوة والتربية والتكوين، ونذكر من بين هذه الإنتاجات:

  • مبادرة السؤال من أجل حركية فكرية مهمة

أصدرت حركة التوحيد والإصلاح كتاب "مبادرة السؤال حركية فكرية مهمة في سياق الجمع العام الوطني الرابع سنة 2010، من إعداد وتأليف فيصل الأمين البقالي، ويتطرق الكتاب السؤال وعلاقته بحركة الفكر وحجيته في القرآن وتساؤلات أمام المشروع الإسلامي في الأمة والإنسانية والمجتمع والآخر، وتساؤلات في المشروع الإسلامي في المنهج والمفاهيم والتنظيم والمشروع.

  • في نظرية الإصلاح الثقافي: مدخل لدراسة عوامل الانحطاط

من أبرز إصدارات الحركة خلال الجمع العام الوطني الرابع للحركة المنعقدة في يوليوز 2010 كتاب " في نظرية الإصلاح الثقافي: مدخل لدراسة عوامل الانحطاط" للأستاذ محمد يتيم.

ويتطرق الكتاب لتجليات مشكلة الثقافة ومسار التشكل وتعريف الثقافة وآليات اشتغالها وتكوين الثقافة المغربية ومصادرها وفي النقد الثقافي المزدوج ومداخل الإصلاح الثقافي ومفردات الإصلاح الثقافي وبرنامجه.

  • المغرب وتدافع القيم والهوية

أصدرت التوحيد والإصلاح خلال الجمع العام الوطني الرابع سنة 2010 أيضا كتابا مهما بعنوان "المغرب وتدافع القيم والهوية" وهو عبارة عن ندوة وطنية نظمتها منسقية مجلس شورى الحركة في 18 و19 أبريل 2009.

وناقشت مداخلات هذه الندوة وضع وقضايا خطاب تدافع القيم والهوية بالمغرب والمنطلقات المنهجية ودور حركة التوحيد والإصلاح في إدارة التدافع.

  • توجيهات في التزكية والاستقامة

من أبرز إصدارات حركة التوحيد والإصلاح في مجال التربية كتاب بعنوان "توجيهات في التزكية  والاستقامة" وهو عبارة  عن توجيهات تربوية متنوعة في مناسبات متعددة اختار قسم  التربية  بحركة التوحيد والإصلاح    جمعها  في دفتي كتاب يقع في 158 صفحة وكانت طبعته الأولى سنة 2010.

  • المرحلة التمهيدية من منظومة التربية والتكوين "سبيل الفلاح" في أجزائها الأربعة

أصدرت حركة التوحيد والإصلاح خلال هذه المرحلة منظومة التربية والتكوين "سبيل الفلاح" المرحلة التمهيدية في أربعة أجزاء تضمن الأول الدليل المرجعي والثاني المجال المعرفي والثالث المجال القيمي والرابع المجال المهاري. وتعد مدخلا للمرحلة الأساسية موجه للأطر التربوية وأعضاء الحركة بالمجالس التربوية. وتعد هذه الأجزاء هي مدخلات لمرحلة أساسية التي تدوم سنتين كاملتين ولا يمكن أن يتابعها إلا من كان مؤهلا بعد مخرجات المرحلة التمهيدية التي تتطلب الإلمام على المستوى المعرفي بفقه العقائد والعبادات وخصائص الشريعة الإسلامية وخصائص المحيط المحلي والجهوي والوطني لمعرفة مشاكل وتحديات العمل الإسلامي ومطلعا على منهج الحركة في الإصلاح، وعلى مستوى القيم الالتزام بما هو معلوم من الدين بالضرورة والدفاع عن القيم الفاضلة الفردية والجماعية في محيطه والالتزام بقيم العمل الجماعي، وعلى المستوى المهاري القدرة على التواصل بلغة عربية سليمة وصياغة خطاب تربوي دعوي في درس أو مقال أو تقرير وقادر على التخطيط وتنفيذ نشاط تربوي دعوي

  • مذكرة التوحيد والإصلاح بشأن الإصلاح الدستوري

في خضم الحراك الاجتماعي الذي عرفه المغرب مع حركة 20 فبراير وبمناسبة الخطاب التاريخي للملك محمد السادس في 9 مارس 2011 الداعي إلى إعمال مراجعة في الدستور وفق مقاربة تشاركية، سارعت حركة التوحيد والإصلاح في ظل دينامية نداء الإصلاح الديمقراطي الذي أطلقته الحركة صحبة شركائها، إلى إعداد مذكرة الحركة بشأن الإصلاح الدستوري والذي يتضمن أبرز القضايا التي تركز عليها الحركة في عملها وتوجهاتها سواء في مجالات الهوية والمجتمع والثقافة والتعليم والقضايا الوطنية ذات الأولوية. وتعد هذه المذكرة وثيقة تاريخية على تفاعل الحركة مع القضايا الوطنية الجادة ومع آخر المستجدات المهمة.

مرحلة 2014-2018

تميزت هذه المرحلة باتجاه إنتاجات الحركة بعد الجمع العام الوطني الخامس إلى إصدارات تهم مبادراتها الإشعاعية والعلمية بالإضافة إلى كتابات لأبرز رموزها في الكسب الدعوي والتربوي والتنظيمي وبعض الاجتهادات في بدائل وخيارات العمل بالنظر لنضج سياسة التخصصات وللتحولات التي يعرفها المجتمع.

  • محاضرات سبيل الفلاح

أصدرت الحركة خلال هذا العمل كتاب "محاضرات سبيل الفلاح" وهو عبارة عن سلسلة من المحاضرات التي أطلقتها الحركة منذ سنة 2011 بالمقر المركزي للحركة بالرباط اطلقت عليها "سبيل الفلاح" وهمت هذه المحاضرات مواضيع "فقه المآلات" ألقاها الدكتور سعد الدين العثماني نونبر 2013 و"فن التدين" ألقاها الدكتور أحمد الريسوني دجنبر 2013، و"الإحسان والإتقان ميزة حضارية" ألقاها المهندس محمد الحمداوي في يناير 2014، و"الأسرة وتحولات القيم" ألقتها الأستاذة خديجة مفيد في فبراير 2014، و"مقصد حفظ الصحة" ألقتها الدكتورة أمينة العراقي في مارس 2014، و"الشباب والقرآن" ألقاها الشيخ حسن الكتاني في أبريل 2014، و"المسلم والآخر" ألقاها الدكتور محمد سليم العوا في ماي 2014، و"الحركات الإسلامية والحراك العربي" ألقاها الدكتور طارق السويدان في يونيو 2014، و"الأمة بين رمضان والقرآن" ألقاها الشيخ محمد الحسن ولد الددو الشنقيطي في يونيو 2014، و"التدين الراشد والتدين المنقوص" ألقاها الدكتور فهمي هويدي في يونيو 2014. ومحاضرة بعنوان "العلماء والمجتمع" ألقاها الدكتور محمد الروكي في في يونيو 2014.

  • أعلام المغرب المعاصرون (الجزء الأول)

يعتبر هذا الكتاب الثاني من نوعه في تجميع لمحاضرات سلسلة "سبيل الفلاح" التي تنظمها الحركة والأول في تناول هذه السلسلة لأعلام المغرب المعاصرين، حيث تميزت هذه المبادرة بتناول عدد من الرموز والشخصيات الوطنية التي طبعت المغرب في عدد من المجالات الفكرية والدعوية والعلمية، كما يعد الجزء الأول من كتاب "أعلام المغرب المعاصرين"، والذي يأتي في إطار سلسلة محاضرات سبيل الفلاح، لموسم 1436/ 2015م، الموسم الرابع.

واختارت سلسلة سبيل الفلاح في موسمها الرابع، التطرق لأعلام المغرب المعاصرين، وكانت البداية من خلال ما سيتطرق له هذا الكتاب، مع المحاضرة الأولى بعنوان "معالم التجديد عند علال الفاسي"، أطرها الدكتور أحمد الريسوني، ثم المحاضرة الثانية حول "شيخ الإسلام محمد بلعربي العلوي رائد السلفية الوطنية"، أطرها الشيخ حماد القباج، في حين كان عنوان المحاضرة الثالثة "تفاعل الوطني والإسلامي في مسيرة المختار السوسي"، وأطرها الأستاذ المقرئ الإدريسي أبو زيد.

أما المحاضرة الرابعة فقد تناولت "معالم الفكر الإصلاحي عند العلامة عبد الله كنون"، وأطرها الأستاذ نور الدين قربال، والمحاضرة الخامسة والأخيرة خلال نفس الموسم بعنوان "أبو شعيب الدكالي الفكر والمسار"، وأطرها الدكتور سعد الدين العثماني.

  • العمل الإسلامي بدائل وخيارات

يأتي الكتاب الذي أصدره قسم الإنتاج العلمي الفكري التابع لحركة التوحيد والإصلاح في سلسلة فقه الإصلاح سنة 2016 بمناسبة مرور 20 سنة على تأسيس حركة التوحيد والإصلاح إثر اندماج كل حركة الإصلاح والتجديد ورابطة العمل الإسلامي في غشت 1996، واستئنافا للعمل الفكري الإصلاحي الذي دشنه الحمداوي مع كتابه السابق "الرسالية في العمل الإسلامي استيعاب ومدافعة".

يهدف الكتاب حسب مؤلفه إلى " تصويب وتنهيج النشاط الإسلامي ووضعه إزاء عقلية تعتمد التنسيب وتديم المراجعات وتبحث عن البدائل والخيارات وتجاوز الشعور الاحتجاجي والانفعالي تجاه ما يقع أو سيقع مستقبلا" إضافة إلى "رفع كفاءة وأهلية العمل الإسلامي والفعل الإصلاحي للحركة الإسلامية ليبصم الحاضر في شتى المجالات ببصمات الإصلاح الوسطي القائم على التعاون، وليستشرف المستقبل ووظائف توسع المجال الحيوي للحركة في المناطق التي لا زالت تمانع أمام المشروع الإصلاحي".

  • العمل الإسلامي والاختيار الحضاري

أصدره قسم الإنتاج العلمي والفكري التابع لحركة التوحيد والإصلاح في سلسلة فقه الإصلاح سنة 2017، لكاتبه الأستاذ محمد يتيم، والكتاب رغم طبعه سنة 2017 إلا أنه يعتبر كتابا تأسيسيا لأنه صدر خلال المراجعات الأولى التي واكبت مرحلة الفكاك مع خيار "الشبيبة الإسلامية"، وبالتالي فهو جواب على الأسئلة التي واكبت هذه المرحلة خصوصا تلك المرتبطة بعدد من المنطلقات المسلم بها في الحركة الإسلامية آنذاك. ولقي إقبالا كبيرا في المغرب وخارجه، حيث طبع عدة مرات في مصر والكويت، وترجم إلى اللغة الأردية. وهو دعوة إلى تجاوز النظرة الضيقة التي تحبس التغيير في البعد السياسي، في مقابل اعتبار الدعوة والإصلاح اختيارا حضاريا ذا أبعاد متعددة.

  • الخطاب الدعوي مواصفاته أولوياته

أصدرت حركة التوحيد والإصلاح ضمن إصداراتها سنة 2017 كتاب "الخطاب الدعوي مواصفاته وأولوياته" للمفكر المغربي المقرئ الإدريسي أبو زيد، تتبع فيه خصائص الخطاب الدعوي للحركة؛ أصدره قسم الإنتاج العلمي والفكري التابع للحركة في سلسلة فقه الإصلاح سنة 2017.

يستمد الكتاب أهميته من محاولته تقديم قراءة في الرؤية المؤطرة لوظيفة تعتبر من الوظائف الأساسية عند حركة التوحيد والإصلاح، وهي وظيفية الدعوة، خصوصا في شقها النظري المرتبط بخصائص خطابها الدعوي ومدى قدرته على النفاذ إلى مشاكل المجتمع ومواكبة تحولاته.

  • دروس في المناسبات الدعوية

في بادرة نوعية أصدرت حركة التوحيد والإصلاح سنة 2017 كتاب "دروس في المناسبات الدعوية الدينية والوطنية والاجتماعية" يتضمن عددا من الدروس الوظيفية المتعلقة بعدد من المناسبات الدينية والوطنية. يقدم خدمة دعوية للدعاة والوعاظ والناس العاديين في كيفية التعامل مع المناسبات الدينية والاجتماعية والوطنية. والوقوف عند أهم المناسبات الدينية والاجتماعية والوطنية التي تعتبر محطات وعظ واتعاظ، وتذكر وتدبر، واستخلاص للدروس والعبر المساعدة على حسن الاستفادة من المناسبة بما يمكن من التمسك بقيم الإسلام، وتوثيق العرى والعلاقات الاجتماعية، وترسيخ قيم حب الوطن والانخراط في خدمته وبنائه.

وتعد هذه الإصدارات جزءا يسيرا من عدد من الإنتاجات الفكرية والدعوية والتربوية والتنظيمية التي أصدرتها حركة التوحيد والإصلاح حيث خصصت قسما خاصا للإنتاج الفني والعلمي والفكري وأضحت بذلك وتيرة إنتاجات الحركة نوعيا تتنامى سواء من خلال مبادراتها النوعية أو اجتهادات رموزها الفكرية والدعوية والتنظيمية وإسهاماتها العلمية والتربوية نذكر منها كتاب "أبعاد التجديد عند حركة التوحيد والإصلاح" و"أعمال لا ينقطع أجرها" و"اسكن أنت وزوجك الجنة" و"الوسطية والاعتدال" و"رمضان بين الجود والإسراف" وغيرها..

مرحلة 2018 – 2022

واصلت حركة التوحيد والإصلاح في هذه المرحلة مراكمة زخم ونوعية إنتاجاتها العلمية والفكرية وكذا التنظيمية انسجاما مع دينامية التطور التي تعرفها الحركة على عدة مستويات، وأصدرت الحركة في خضم الجمع العام الوطني السادس وبعده عددا من الإصدارات كان أبرزها ميثاقها الجديد المعدل خلال أطوار هذا الجمع ومذكرة رؤيتها حول إصلاح التعليم بالإضافة إلى إصدارات أخرى دعوية وتربوية وفكرية وعلمية.

  • أعلام المغرب المعاصرون (الجزء الثاني)

كما أصدرت حركة التوحيد والإصلاح بمناسبة الجمع العام الوطني السادس، الجزء الثاني من كتاب "أعلام المغرب المعاصرون" في إطار سلسلة محاضرات سبيل الفلاح.

وكان الجزء الأول من هذا الكتاب الصادر في فبراير 2016 في إطار الموسم الرابع من سلسلة محاضرات سبيل الفلاح، لموسم 1436/ 2015. أما الجزء الثاني الذي حمله هذا الإصدار فهو يأتي في إطار الموسم الخامس من سلسلة محاضرات سبيل الفلاح لموسم 1438/2017.

الكتاب من إعداد وتقديم الدكتور صالح النشاط؛ العضو السابق بالمكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح، ويتكون من محاضرات لنخبة من العلماء والمفكرين المغاربة، الذي أطروا محاضرات سلسلة سبيل الفلاح خلال الموسم 1438/2017، في سيرة ومسار أعلام معاصرين بارزين طبعوا المغرب وأثروا في العالم الإسلامي من خلال علمهم وفكرهم.

  • أعمال لا ينقطع أجرها

من الإصدارات المتميزة لحركة التوحيد والإصلاح كتيب صغير للداعية الدكتور عز الدين توفيق بعنوان "أعمال لا ينقطع أجرها"، انطلاقا من قول الرسول صلى الله عليه وسلم "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له" رواه مسلم.

  • العقل الحركي الإسلامي

كما صدر ضمن جديد إصدارات حركة التوحيد والإصلاح بمناسبة الجمع العام الوطني السادس، كتاب "العقل الحركي الإسلامي"من تأليف الباحث الدكتور الحسن حما.

ويتناول الكتاب بالدرس والتحليل الآليات المنهجية التي من خلالها تبلورت التجربة الإسلامية في إطار ما يسمى بالحركة الإسلامية، ومارست نشاطها الإصلاحي تربويا ودعويا وسياسيا؛ وذلك من خلال نموذج "حركة التوحيد والإصلاح" .. وقد قدم لهذه الدارسة الأستاذ المحقق والباحث المدقق د.عبد العزيز البطيوي أستاذ السيرة النبوية والفكر الإسلامي بجامعة ابن زهر بأكادير.

  • رسالة في العبادات المالية

"رسالة في العبادات المالية"، من الإصدارات الجديدة لحركة التوحيد والإصلاح بمناسبة الجمع العام الوطني السادس، وهو كتيب صغير يضم 3 مقالات :

الأولى : رسالة في الإنفاق للدكتور عز الدين توفيق.

الثانية : الإنفاق في مصلحة الدعوة للدكتور محمد الروكي.

الثالثة : رسالة حول الإنفاق في سبيل الله والتحذير من التهاون فيه للدكتور مصطفى قرطاح.

وقد قدم لهذا الكتيب الأستاذ عبد الرحيم شيخي رئيس الحركة أوضح فيها سبب اختيار الحركة لهذا النوع من الإنفاق وهو الإنفاق بالمال، وذلك وعيا منها بأهمية هذه العبادات وفضلها وأثرها في نفع الناس ونشر الخير وتعميم الصلاح في المجتمع، وتمتين أواصر التعاون والمحبة والرحمة بين أفراده، وفي خدمة الدعوة إلى الله والتعريف بدينه وحث الناس على التمسك به.

  • الاختيارات المغربية في التدين والتمذهب

أصدر قسم الإنتاج العلمي والفكري لحركة التوحيد والإصلاح كتابا جديدا للعلامة المقاصدي الدكتور أحمد الريسوني بعنوان "الاختيارات المغربية في التدين والتمذهب".

وقام بتقديم الكتاب رئيس حركة التوحيد والإصلاح الأستاذ عبد الرحيم شيخي، كما أشرف على نشره وتوزيعه "دار الكلمة للنشر والتوزيع" بالقاهرة جهورية مصر العربية ويقع والكتاب من الحجم الكبير ويقع في 130 صفحة.

  • الحياة ورشة مفتوحة

من أبرز الإصدارات الجديدة لحركة التوحيد والإصلاح كتاب بعنوان "الحياة ورشة مفتوحة" لمؤلفه الداعية والقيادي الإسلامي وعضو المكتب التنفيذي للحركة الدكتور عز الدين توفيق.

والكتاب على صغر حجمه يتناول مجموعة من القواعد التي يمكن للإنسان اتباعها في حياته كورشة مفتوحة ويخاطب الإسلام حسب المؤلف الإنسان كما هو بطاقاته ومواهبه وقدراته وليس كما يظهر ويتصرف..

ويضع الدكتور عز الدين توفيق رهن الإشارة أربع ورشات للإنسان في الحياة ليسخرها في مهمة استخلافه في الأرض التي تقتضي تسخير ما أعطاه الله تعالى في نفسه وفيما حوله وأمره أن ينظر في الآيات ليسخرها ويعتبر بها..

  • بصائر في الإستقامة والتزكية

من بين أحدث الإصدارات الجديدة برسم سنة 2018 التي أصدرتها حركة التوحيد والإصلاح بعد الجمع العام الجهوي السادس، كتاب جديد بعنوان "بصائر في الاستقامة والتزكية".

والكتاب عبارة عن تجميع لما تيسر نسخه من الكلمات التربوية التي افتتحت بها لقاءات المكتب التنفيذي خلال مرحلة 2014/2018؛ تم طبعها لتكون رهن إشارة عشاق القراءة الورقية وليستفيد منها كل من يرغب فيها.

والكتاب من الحجم الكبير ويقع في 222 صفحة ويعد الطبعة الأولى  وأشرفت على طباعته مطبعة شمس برينت كما قام بتقديمه الدكتور أوس رمّال؛ نائب رئيس حركة التوحيد والإصلاح.

  • مذكرات عبد الله اشبابو

أصدرت حركة التوحيد والإصلاح الجزء الأول من كتاب "مذكرات عبد الله اشبابو"، ويتناول الكتاب من خلال كاتبه الأستاذ عبد الله شبابو مساره الدعوي والسياسي.

كما قدم للكاتب الأستاذ عبد الرحيم شيخي؛ رئيس حركة التوحيد والإصلاح، ويندرج الكتاب حسب التقديم في إطار التأريخ لتجربة هذه الحركة ممثلة في نموذج من نماذج رجالاتها الذين ظلوا محافظين على صبغتهم الدعوية وأخلاقهم العالية رغم تغير المواقع ومجالات العمل.

وقدم أيضا الكتاب الأستاذ امحمد جبرون حيث اعتبر الكتاب وثيقة تاريخية مهمة يضعها صاحبها بين يدي الباحثين وعموم القراء من الإسلاميين وغيرهم للتعرف على تجربة نموذجية وناجحة لأحد رواد العمل الإسلامي بالمغرب ومؤسسيه.

  • مقصد السلام في شريعة الإسلام

صدر قسم الإنتاج العلمي والفكري لحركة التوحيد والإصلاح بعد الجمع العام الوطني السادس الذي انعقد في شهر غشت الماضي إصدارا جديدا للعلامة المقاصدي الدكتور أحمد الريسوني 2018 بعنوان "مقصد السلام في شريعة الإسلام" وذلك ضمن سلسلة "دراسات منهجية".

والكتاب من الحجم المتوسط ويقع في 56 صفحة ويفتتح بمقدمة تعريفية بالسلسلة من قبل قسم الإنتاج العلمي والفكري والمعنونة ب"دراسات منهجية" وقام بتقديم الكتاب الأستاذ فيصل الأمين البقالي؛ مسؤول قسم الإنتاج العلمي والفكري لحركة التوحيد والإصلاح.

وتقوم أطروحة الكتاب الذي هو عبارة عن بحث  للعلامة المقاصدي الدكتور أحمد الريسوني على "بيان أن من مقاصد الإسلام وشريعته: إخماد الحروب ونشر السلام والوئام بين الناس، أفرادا وجماعات"، وذلك عبر ثلاثة مباحث وهي السياق التاريخي والسياق التشريعي ومقصد السلام وأدلته في الإسلام.

  • ضرورة الصلح بين الحضارتين الحديثتين لبناء المستقبل

وأصدرت حركة التوحيد والإصلاح بمناسبة انعقاد الجمع العام الوطني السادس كُتَيّب جليل القدر للمفكر والفيلسوف التونسي أبي يعرب المرزوقي بعنوان "ضرورة الصلح بين الحضارتين الحديثتين لبناء المستقبل" ضمن سلسلة "ندوات علمية".

ويتناول الكتاب حسب كاتبه موضوعا هاما بالنسبة للإنسان المسلم الحامل لرسالة محمد صلى الله عليه وسلم في بعدها الكوني، وفي نظرتها للحضارات الإنسانية من حولها، وندبها إلى بناء جسور التعارف الذي جعله الله تعالى الحكمة من تنوع الأجناس والأمم. وفي سعيها لبناء حضارة إنسانية راشدة قوامها العدل والسلم، وبحثها عن الأرضيات المشتركة مع غيرها لتوفير شروط تعايش سليم.

  • أوراق في الفقه الدعوي

كما صدر ضمن سلسة "فقه الإصلاح" وبمناسبة الجمع العام الوطني السادس عدد جديد بعنوان "أوراق في الفقه الدعوي"، والتي  صدر منها سابقا : "بدائل وخيارات" لمحمد الحمداوي، و "العمل الإسلامي والاختيار الحضاري" ط2/ لمحمد يتيم - "الخطاب الدعوي مواصفاته وأولوياته" للمقرئ الإدريسي أبي زيد.

وتتناول هذه الأوراق مسائل في الفقه الدعوي برؤية تجمع بين التربية والدعوة وتعتبرهما متلازمين.

  • نظرات في ترشيد التدين

وصدر لقسم الإنتاج العلمي والفكري لحركة التوحيد والإصلاح سنة 2018 ضمن سلسلة "فقه الإصلاح" كتاب "نظرات في ترشيد التدين" للدكتور مصطفى قرطاح.

 وجاء هذا الكتاب في سياق اجتماعي يشهد اهتماما كبيرا بالدين وإقبالا متزايدا على التدين، وصاحب هذا الإقبال اهتمام علمي وفكري من قبل مختلف الفاعلين الدعويين؛ انصب على محاولة إصلاح الخلل القائم بين الدين والتدين عامة، وبين مقاصد الدين وتمثلاته الواقعية، خاصة وبين العبادات والأخلاق بصفة أخص.

كما جاء الكتاب في سياق المساهمة في الجهود العلمية والفكرية والتربوية التي أطلقتها حركة التوحيد والإصلاح بغرض استثمار هذا الإقبال المجتمعي على التدين والعمل على نقده وتصويبه عوض التهجم عليه ومحاولة نقضه. وهي جهود تستهدف الفرد الذي يسعى إلى الالتزام بدينه على أحسن وجه، كما تسهدف الدعاة والمرشدين الدينيين من أجل تسديد مجهوداتهم المقدرة وتصويبها الوجهة الرشيدة.

  • مذكرة الحركة "رأينا في مشروع إصلاح التعليم"

أصدرت حركة التوحيد والإصلاح مذكرتها والمتعلقة بإصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، وذلك بمناسبة مناقشة مشروع القانون–الإطار  51.17.

وركزت المذكرة على ثلاثة محاور أساسية، وهي منهجية الإصلاح، تشخيص أهم اختلالات منظومة التربية والتكوين بالإضافة إلى مقترحات الحركة تهم أهم قضايا الإصلاح و مشروع القانون الإطار. حيث عرضت هذه المذكرة على عدد الفرق البرلمانية وعدد من المؤسسات لعرض رؤيتها حول إصلاح التعليم.

  • الميثاق الجديد للحركة

أصدرت حركة التوحيد والإصلاح النسخة الرسمية لميثاق حركة التوحيد والإصلاح (طبعة 1440 هـ/2019م) والذي تم اعتماد تعديلاته المدرجة خلال الجمع العام الوطني السادس المنعقد في شهر غشت من العام الماضي.

وينقسم الميثاق الجديد للحركة إلى أربعة أقسام وهي: المبادئ الأساسية – الخصائص المنهجية – المقاصد الأساسية – مداخل الإصلاح ومجالات عمل الحركة.

وتعد النسخة الحالية من الميثاق في صيغتها الجديدة أول تعديل يجري بعد أول نسخة صدرت في سنة 1996 في خضم تأسيس حركة التوحيد والإصلاح بعد الوحدة المباركة بين حركة الإصلاح والتجديد ورابطة المستقبل الإسلامي.

ي.ف./الإصلاح

سلم المغرب؛ أمس الإثنين، عن طريق سفيرته بإثيوبيا وجيبوتي نزهة العلوي المحمدي هبة تتكون من مجموعة من المصاحف وكتب عن الثقافة الإسلامية باللغة الفرنسية، لمكتبة مسجد أم سلمة بجيبوتي.

جاء ذلك؛ حسب ما نقلته وكالة المغرب العربي للأنباء، بعد لقاء بين سفيرة المغرب بإثيوبيا وجيبوتي، السيدة نزهة العلوي المحمدي، ووزير شؤون المسلمين والثقافة والأملاك الوقفية بجيبوتي، السيد مومن حسن بره.

ونقلت وكالة المغربي العربي للأنباء أن تسليم هذه الهبة تندرج في إطار الرؤية التضامنية التي تحكم علاقات المغرب مع أشقائه في إفريقيا، حيث أشادت السلطات الجيبوتية، بهذه المناسبة، بريادة وعمل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمير المؤمنين، نصره الله، من أجل إشعاع وتعزيز إسلام متضامن ومعتدل.

وفي تصريح لسفيرة المغرب في إثيوبيا وجيبوتي لوكالة "لاماب" أكدت على تشبث المملكة بتعزيز وإشعاع إسلام معتدل ومتسامح، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.

كما أعرب الوزير الجيبوتي عن امتنان بلاده لجلالة الملك، نصره الله، على عنايته السامية، مشيدا بالتزام المغرب بتعزيز العلاقات الثنائية في جميع المجالات مع جمهورية جيبوتي.

الإصلاح/ وكالات

حذر عثمان التويجري؛ المدير العام لـ"المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة" إيسيسكو، من خطر تنامي التطرّف وخطاب الكراهية ضد المسلمين على إثر الهجوم الإرهابي الشنيع الذي نفذه إرهابي أسترالي يوم الجمعة 15 مارس الجاري بإطلاق النار على المصلين في مسجدين في مدينة كرايست تشيرش، بجنوب نيوزيلندا، مما أدى إلى مقتل أزيد من 50 شخصا وإصابة أكثر من خمسين آخرين بجروح خطيرة.

وأشار المدير العام للإيسيسكو في بيان له منشور على الموقع الرسمي للإيسيسكو إلى أن قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة  بشأن منع الإساءة للأديان الصادر يوم 11 أبريل 2011  ، جاء تتويجا  للجهود التي قامت بها المجموعة العربية الإسلامية داخل أجهزة الأمم المتحدة ، بدءا من مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ، والمفوضية السامية لحقوق الإنسان.

ودعا التويجري المجتمع الدولي إلى تخصيص 15 مارس الذي شهد هذه المجزرة الإرهابية المروعة يوما عالميا  لمحاربة الإسلاموفوبيا  بكل مظاهرها وأشكالها. وأكد أن الإسلاموفوبيا أصبحت ظاهرة عالمية لها تداعياتها وانعكاساتها وأضرارها على حقوق المواطنين المسلمين وأمنهم وسلامتهم في الدول خارج العالم الإسلامي.

الإصلاح