أكد المهندس خالد الحرشي رئيس اللجنة التحضيرية للجمع العام الوطني السادس أن ضيوف الجمع العام من مهام لجنة العلاقات العامة، ونقصد بهم ان الحركة لها تاريخ وعملها ممتدة وطبيعي أن يكون لها هيئات مماثلة أو فاعلين جمعويين ومدنيين في المغرب أو هيئات مماثلة من خارج المغرب.

حيث تتم ترجمة متانة وقوة العلاقات الخارجية للحركة من خلال استدعاء عدد من الضيوف لحضور أشغال الجلسة الافتتاحية بشكل خاص، وهكذا يتم توجيه دعوات للضيوف من خارج المغرب ومراسلتهم والقيام بما يلزم من تنظيم فيما يتعلق بالنقل والإيواء ونفس الشيء بالنسبة لضيوف الداخل.

وأضاف الحرشي في حوار خاص مع موقع الإصلاح أن الجمع العام المقبل سيكون مناسبة لتقوية العمق الإفريقي للمغرب بحيث تقرر إعطاء الأولوية للبعد الإفريقي بتوجيه الدعوة لعدد من الهيئات والمؤسسات التي تنتمي للقارة الإفريقية كالسودان والسنغال وتشاد وغيرها من الدول التي لديها علاقة جد طيبة مع المغرب، على اعتبار أن الحركة هي أيضا عضو في منتدى الوسطية لإفريقيا فلديها علاقة مع عدد من المؤسسات والهيئات التي تنتمي لهذا البعد، وستكون مناسبة أيضا لإبراز البعد الإفريقي من خلال الكلمات التي تعطى في الجلسة الافتتاحية.

وستحظى القضية الفلسطينية بأهميتها من حيث الضيوف، حيث تقرر توجيه الدعوة لسفير فلسطين بالمغرب وكذلك لحركة حماس بحضور أحد ممثليها، بالإضافة طبعا لممثلين من دول أخرى.

الإصلاح

ينظم المركز المغربي للدراسات والأبحاث المعاصرة ندوة صحفية لتقديم الإصدار الخامس لتقرير الحالة الدينية بالمغرب موسم 2016 – 2017، وذلك يوم الاثنين 23 يوليوز 2018 بمقر المركز المغربي للدراسات والأبحاث المعاصرة بالرباط.

الإصلاح

ينظم مركز الوئام للإرشاد الأسري بشراكة مع منتدى الزهراء للمرأة  المغربية، وبدعم  من  وزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، ورشة دراسية تشاورية حول موضوع: "من أجل تعزيز ضمانات الحماية والنهوض بالحقوق الإنسانية للنساء في العمل".

وذلك يوم السبت 21 يوليوز 2018 ابتداءا من  الساعة 09:30 صباحا الى 13:00 زوالا، بقاعة الندوات بمقر مقاطعة لمريسة بباب شعفة بالقرب من مسجد الامام مالك  - القاعة الكبرى - بالطابق الرابع.

الإصلاح

بِسْم الله الرحمن الرحيم

 

 بلاغ صحفي

 

نشرت جريدة (الأخبار) في عددها رقم 1754 الصادر يوم الجمعة 20 يوليوز 2018، على صدر صفحتها الأولى، عنوانا بالبنط العريض: (رئيس التوحيد والإصلاح مهدد بالسجن بسبب شيكات بدون رصيد)، أتبعته بمقال في صفحتها الثالثة أقحمت فيه رئيس حركة التوحيد والإصلاح واتهمته اتهامات خطيرة، حيث ادعت أنه يواجه (متابعة قضائية بتهمة إصدار شيكات بدون رصيد، باسم مطبعة "طوب بريس..).

وإنني إذ أعتبر ما جاء في هذا المقال، إساءة بالغة لي، واتهاماً لي بمخالفة القانون، أؤكد ما يلي:

- أن مطبعة "طوب بريس" شركة محدودة المسؤولية، لديها مسير عينه الشركاء يتحمل مسؤولية تدبير أمورها التجارية والإدارية والمالية، ولم يسبق لي أن كنت أنا شخصيا مسيرا لها.

- أنه لم يسبق طيلة حياتي أن أصدرت شيكا بدون رصيد سواء باسمي الشخصي أو باسم أية هيئة أو مؤسسة ترأستها أو كنت عاملا أو عضوا فيها.

- أحتفظ لنفسي بالحق في اللجوء إلى القضاء لرد الاعتبار.

 

وحرر بالرباط، بتاريخ الجمعة 06 ذي القعدة 1439هـ موافق 20 يوليوز 2018.

عبد الرحيم شيخي.

دعت الهيئة الوطنية لمخيمات مسيرات العودة وكسر الحصار سكان القطاع للمشاركة الواسعة في جمعة "لن تمر المؤامرة على حقوق اللاجئين". ضمن فعاليات مسيرات العودة وكسر الحصار التي تنظم منذ الثلاثين من آذار على طول السياج الحدودي لقطاع غزة المحاصر، وذلك عصر اليوم 20 يوليوز 2018.

وقالت الهيئة أن ذلك يأتي تأكيداً على إصرار شعبنا على مواجهة وإحباط كل المؤامرات التي تستهدف حقوق اللاجئين من خلال العبث بوكالة الغوث وإنهاء دورها كشاهد على مأساة شعبنا ونكبته.

وطالبت الهيئة المواطنين بالتوجه إلى مخيمات العودة شرق قطاع غزة، مؤكدة على سلمية المسيرة وجماهيريتها وعلى استمرارها حتى تحقق أهدافها التي انطلقت من أجلها وهي حماية حقنا في العودة إلى فلسطين وكسر الحصار الظالم عن غزة ورفضاً لصفقة القرن الأمريكية وما يسمى بالوطن البديل عن فلسطين.

وتأتي هذه الفعالية بعد يوم واحد من مصادقة "الكنيست الإسرائيلي" على "قانون القومية" الذي يسعى إلى إغلاق باب العودة بشكل نهائي أمام الفلسطينيين، وهو ما يعني أنه لا يضرب بعرض الحائط آمال الفلسطينيين فقط، وإنما أيضا القرارات الأممية التي أكدت حق العودة والتعويض، ومنها القرار 194 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في 11 ديسمبر 1948، هذا الحق الذي لا زال الفلسطينيون متشبثين به ومن أجله تستمر فعاليات مسيرة العودة الكبرى السلمية التي انطلقت في 30 مارس الماضي في ذكرى يوم الأرض، والتي خلفت لحد الآن 142 شهيدا من بينهم 18 طفلا و16 ألف جريح.

الإصلاح

صادق الكنيست "الإسرائيلي" على "قانون القومية" الذي يكرس يهودية الدولة ويمنح اليهود وحدهم حق تقرير المصير في "إسرائيل"، بعد أشهر من الجدل السياسي والدستوري، ووافق على القانون 62 نائبا من أصل 120 وعارضه 55 وامتنع نائبان عن التصويت.

وجاءت المصادقة على القانون الذي عرض أول مرة قبل سبع سنوات (عام 2011)، حين طرحه الرئيس السابق لجهاز الأمن الداخلي (الشاباك) عضو الكنيست آفي ديختر، وصادقت عليه اللجنة الوزارية للتشريع العام الماضي، وأحيل للقراءة التمهيدية في الكنيست قبل المصادقة النهائية عليه اليوم.

ويتضمن القانون الإسرائيلي الجديد المثير للجدل 11 بندا وردت تحت العناوين الآتية: المبادئ الأساسية، رموز الدولة، عاصمة الدولة، اللغة، لمّ الشتات، العلاقة مع الشعب اليهودي، الاستيطان اليهودي، يوم الاستقلال ويوم الذكرى، أيام الراحة والعطل، نفاذ القانون.

وينص على أن "حق تقرير المصير في دولة إسرائيل يقتصر على اليهود، والهجرة التي تؤدي إلى المواطنة المباشرة هي لليهود فقط"، وأن "القدس الكبرى والموحدة عاصمة إسرائيل"، وأن "العبرية هي لغة الدولة الرسمية، واللغة العربية تفقد مكانتها كلغة رسمية".

ويعرّف دولة "إسرائيل" بأنها الدولة القومية للشعب اليهودي، وفيها يقوم بممارسة حقه الطبيعي والثقافي والديني والتاريخي لتقرير المصير، كما يؤكد أن "ممارسة حق تقرير المصير في دولة إسرائيل حصرية للشعب اليهودي".

ويعتبر في البند الثالث منه أن "القدس الكاملة والموحدة هي عاصمة "إسرائيل"".

وباعتبار "إسرائيل" "دولة يهودية"، فإن دورها -وفقا للقانون الجديد- لا يقتصر على حدودها ولا ينحبس ضمن نطاقها الجغرافي فحسب، بل تعمل وفق مقتضيات البند السادس من القانون في الشتات "للمحافظة على العلاقة بين الدولة وأبناء الشعب اليهودي"، كما تعمل أيضا "على المحافظة على الميراث الثقافي والتاريخي والديني اليهودي لدى يهود الشتات".

وقد نددت شخصيات دينية وسياسية فلسطينية بالداخل المحتل بـ"قانون القومية"، وعدّت أنه من أخطر القوانين التي سنت في العقود الأخيرة، ويؤسس لنظام الأبرتهايد، إذ يتألف من بنود تؤكد التفوق العرقي لليهود، ويجعل التمييز ضد العرب مبررًا وشرعيَّا.

من جهتها أشارت صحيفة غارديان البريطانية إلى أن تداعيات القانون لا تقتصر على الفلسطينيين عموما وفلسطينيي الداخل خصوصا، بل تطال كذلك "إسرائيل" وسمعتها، فالقانون الجديد يغاير إعلان "إسرائيل" في أكثر من مناسبة بأنها دولة ديمقراطية، وأنه يضر بسمعتها الدولية، حيث أن نص "استقلال دولة إسرائيل" يشير إلى الوعد بالمساواة في الحقوق الاجتماعية والسياسية لجميع السكان، بغض النظر عن الدين أو العرق أو الجنس.

ويسعى "قانون القومية" لإغلاق باب العودة بشكل نهائي أمام الفلسطينيين، وهذا يعني أنه لا يضرب بعرض الحائط آمال الفلسطينيين فقط، وإنما أيضا القرارات الأممية التي أكدت حق العودة والتعويض، ومنها القرار 194 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في 11 ديسمبر 1948، هذا الحق الذي لا زال الفلسطينيون متشبثين به ومن أجله تستمر فعاليات مسيرة العودة الكبرى السلمية التي انطلقت في 30 مارس الماضي في ذكرى يوم الأرض، والتي خلفت لحد الآن 142 شهيدا من بينهم 18 طفلا و16 ألف جريح.

س.ز/ الإصلاح

تعتزم منظمة التجديد الطلابي تنظيم الدورة الحادي عشر لملتقى الدعاة الشباب" تحت شعار :" أي خطاب دعوي للقرن الواحد والعشرين؟"، دورة "إدريس الكتاني"، وذلك من 23 إلى 30 يوليوز 2018، بالمقر الجهوي لحركة التوحيد والإصلاح بالدار البيضاء.

ويهدف الملتقى في دورة هذه السنة إلى المساهمة في التخريج الدعوي استجابة لحاجات التأطير الدعوي في صفوف الشباب ، وبناء الوعي بأهمية التحديات وحاجيات الواقع في تسديد وتوجيه الخطاب الدعوي.

كما سطر الملتقى أهدافا جزئية حددها في :

-          تخريج خامس دفعة من الدعاة الشباب.

-          التأسيس لمنهج التكوين المستمر، والبناء على المكتسبات السابقة.

-          تمكين المستفيدين من أساسيات العلوم  الضرورية لممارسة الفعل الدعوي.

-          التعرف على أنواع الخطاب الرباني الفردي والجماعي ومراعاته في العمل الدعوي.

-        التعرف على المنهج السليم لتنزيل الحكم الشرعي على الواقع العملي مراعاة هموم المجتمع وقضايا الأمة.

ويسعى الملتقى وهو يقص شريط عُشَريته الثانية بدورته الحادية عشر ؛ أن يطرح إشكال الخطاب الدعوي في علاقته بالواقع (الزماني والمكاني) من خلال شعار" أي خطاب دعوي للقرن الواحد والعشرين ؟ "، وهو سؤال يعكس في المقام الأول قبل التفاعل معه جوابا : الواقع الراهن الذي جعل من فعل الدعوة إلى الله عز وجل فعلا ثانويا ينظر إليه بعين الريبة والبخس في محيطنا، وهي وإن كانت نظرة قاصرة في تصورها فالملتقى في اختياره هذا الموضوع يأتي ليتفاعل معها في المقام الأول ، عبر تحليلها ومعرفة أسبابها وتداعياتها، كما يسعى في المقام الثاني إلى طرح اشكالات مرتبطة برهانات وحاجيات الواقع وعلاقته بالدعوة، ومدى تأثير ذلك على الخطاب الدعوي في كليته.

س.ز/الإصلاح

في إطار الالتزام بتنفيذ قرارات مؤتمر الوزراء المسؤولين عن الشؤون الثقافية في الوطن العربي في دورته السابعة عشرة والثامنة عشرة، القاضية بتوأمة القدس كعاصمة دائمة للثقافة العربية، مع كل عاصمة معلنة للثقافة العربية، تم التوقيع السبت 14 يوليوز 2018، على اتفاقية توأمة بين القدس العاصمة الأبدية للثقافة العربية، وبين وجدة التي تحتفي هذا العام باختيارها عاصمة للثقافة العربية.

وبحسب الاتفاقية سيقام أسبوع ثقافي مغربي في مدينة القدس تنفذه المؤسسات الثقافية المقدسية بإشراف الطرفين المتعاقدين، وفي المقابل تنص الاتفاقية أيضا على استضافة وزارة الثقافة والاتصال بالمغرب، أياماً ثقافية مقدسية في وجدة، هذا بالإضافة إلى إقامة معرض مشترك للفوتوغرافيين.

وبهذه المناسبة أكد وزير الثقافة المغربي أن الدعم الثقافي في هذه الفترة التاريخية الدقيقة التي تجتازها القدس، يشكل أحد أهم أشكال الدعم التي يمكن أن تغذي هذا الصمود، ولعل الجهة الشرقية وعاصمتها وجدة علامة بارزة على حضور فلسطين والقدس في المشهد الثقافي منذ تاريخ بعيد.

من جانبه، أثنى إيهاب بسيسو وزير الثقافة الفلسطيني، على التعاون المغربي الفلسطيني وبالخصوص الدعم الذي يقدمه المغرب للقضية الفلسطينية، في سعيه لتحقيق الحرية وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.

س.ز/ الإصلاح

يعتزم قسم الإنتاج العلمي والفكري لحركة التوحيد والإصلاح، وعلى هامش الجمع العام الوطني السادس، إصدار مجموعة من الكتب القيمة والمتنوعة ما بين ما هو ديني وفكري وثقافي.

فمن أهم الإصدارات التي ستكون حاضرة في الجمع العام الوطني المقبل، كتاب " اختيارات المغربية في التدين والتمذهب " للدكتور المقاصدي أحمد الريسوني، ولنفس المؤلف رسالة بعنوان "مقصد السلام في شريعة الإسلام".

وضمن سلسة "فقه الإصلاح" سيصدر عدد جديد بعنوان "أوراق في الفقه الدعوي"، والتي  صدر منها سابقا : "بدائل وخيارات" لمحمد الحمداوي، و "العمل الإسلامي والاختيار الحضاري" ط2/ لمحمد يتيم - "الخطاب الدعوي مواصفاته وأولوياته" للمقرئ الإدريسي أبي زيد.

ثم الجزء الأول من مذكرات ذ/عبد الله شبابو، وهو أول كتاب ضمن السلسلة الجديدة "مسارات" التي تعنى بذاكرة الحركة الإسلامية المغربية، تأريخا ومذكرات وسيرا ذاتية وجماعية.

كما سيتم إصدار كُتَيّب جليل القدر للمفكر والفيلسوف التونسي أبي يعرب المرزوقي بعنوان "ضرورة الصلح بين الحضارتين الحديثتين لبناء المستقبل" ضمن سلسلة "ندوات علمية".

الإصلاح

الثلاثاء, 17 تموز/يوليو 2018 10:40

الأشهر الحرم.. فضلها والحكمة من تحريمها

روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي بكرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ، ثَلَاثَةٌ مُتَوَالِيَاتٌ: ذُو الْقَعْدَةِ، وَذُو الْحِجَّةِ، وَالْمُحَرَّمُ، وَرَجَبٌ شَهْرُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ"[1].، فبيَّن النبي صلى الله عليه وسلم الأشهر الحرم وهي: شوال، وذو القعدة، وذو الحجة، ورجب، وقد ورد ذكر هذه الأشهر الحرم في قول الله تعالى: ﴿ إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ﴾ [التوبة: 36].

ومما جاء في مضاعفة الثّواب والعقاب في هذه الأشهر، فقد أقرّ ذلك بعض أهل العلم استناداً لقوله تعالى:" إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ "، التوبة/36. وقال ابن كثير في تفسيره لقوله تعالى: "فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ "، أي في هذه الأشهر المحرّمة، لأنّها آكد، وأبلغ في الإثم من غيرها، كما أنّ المعاصي في البلد الحرام تضاعف، لقوله تعالى:" وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ "، الحج/25. وفي الأشهر الحُرم تغلظ الآثام، ولهذا تغلظ فيه الدّية على المذهب الشّافعي وطائفة كثيرة من العلماء، وكذا في حقّ من قَتل في الحرم أو قتل ذا محرم، ثم نقل عن قتادة قوله: إنّ الظلم في الأشهر الحرم أعظم خطيئة ووزراً من الظلم في سواها، وإن كان الظلم على كلّ حال عظيماً، ولكنّ الله يعظّم في أمره ما يشاء ". وقال القرطبي:" لا تظلموا فيهنّ أنفسكم بارتكاب الذّنوب، لأنّ الله سبحانه إذا عظّم شيئاً من جهة واحدة صارت له حرمة واحدة، وإذا عظمه من جهتين أو جهات صارت حرمته متعددةً، فيضاعف فيه العقاب بالعمل السّيء، كما يضاعف الثّواب بالعمل الصّالح، فإنّ من أطاع الله في الشّهر الحرام في البلد الحرام ليس ثوابه ثواب من أطاعه في الشّهر الحلال في البلد الحرام، ومن أطاعه في الشّهر الحلال في البلد الحرام ليس ثوابه ثواب من أطاعه في شهر حلال في بلد حلال، وقد أشار الله إلى هذا بقوله:" يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً "، الأحزاب/30 ".

وسبب تسمية الأشهر الحرم ذكر بعض المفسّرين أنّ هذه الأشهر سمّيت حُرماً لزيادة حرمتها، ولتحريم القتال فيها. وأمّا القتال في الأشهر الحرم فله شكلان: القتال دفاعاً عن المسلمين، وهذا جائز بإجماع أهل العلم، وقد حكى هذا الإجماع غير واحد من أهل العلم. القتال هجوماً، واتّفق جمهور أهل العلم على جوازه، سواء ابتدأ فيها أو ابتدأ قبلها. قالوا: وتحريم القتال في الأشهر الحرم منسوخ بقول تعالى:" فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ "، التوبة/5، وبغزو النّبي - صلّى الله عليه وسلّم - للطائف في الأشهر الحرم. كما ذهب بعض أهل العلم إلى حرمة القتال هجوماً في الأشهر الحرم، إلا أن يكون قد ابتدأ قبلها، وحملوا غزو النّبي - صلّى الله عليه وسلّم - للطائف على هذا.

إنّ الأشهر الحرم كانت تعظّم على عهد سيدنا إبراهيم وإسماعيل عليهما السّلام، وقد استمرّ العرب من بعدهم على هذا التّحريم، ثمّ نُسخ ذلك فيما بعد. وقال صاحب التفسير المنير:" وكان القتال محرّمًا في هذه الأشهر الأربعة على لسان إبراهيم وإسماعيل عليهما السّلام، واستمرّ العرب على ذلك، ثمّ نسخت حرمتها ". وأمّا الحكمة من تحريم القتال فيها، فقد أوردها ابن كثير في تفسيره، حيث قال:" وإنّما كانت الأشهر المحرّمة أربعةً: ثلاثة سرد، وواحد فرد، لأجل مناسك الحجّ والعمرة، فحرّم قبل شهر الحجّ شهر وهو ذو القعدة، لأنّهم يقعدون فيه عن القتال، وحرّم شهر ذي الحجّة لأنّهم يوقعون فيه الحجّ، ويشتغلون فيه بأداء المناسك، وحرّم بعده شهر آخر وهو المحرّم، ليرجعوا فيه إلى أقصى بلادهم آمنين، وحرّم رجب في وسط الحول لأجل زيارة البيت والاعتمار به لمن يقدم إليه من أقصى جزيرة العرب، فيزوره ثمّ يعود إلى وطنه آمناً ".

معاني الأشهر الحرم لأسماء الشّهور معانٍ مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالأعمال التي كانت تؤدّى فيها، ومنها الأشهر الحرم، ومعانيها: ذو القعدة: سمّي ذو القعدة؛ لأنّ العرب تقعد عن القتال في هذا الشّهر على اعتباره من الأشهر الحرم. ذو الحجّة: لأنّ العرب عرفوا الحجّ في هذا الشهر. محرّم: سُمِّيَ مُحرّم لأنّ العرب قبل الإسلام حرّموا القتال في هذا الشهر ، رجب: سمّي رجب لأنّ العرب كانوا يتركون القتال في هذا الشهر، ومعنى رجب أي الشّيء المعظّم أو ذو الهيبة.

إنّ للأشهر الحرم خصائصاً تميّزها عن باقي شهور السّنة، ومنها: القتال محرّم فيهنّ، وذلك لقوله تعالى:" يسألونك عن الشّهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير "، البقرة/217، وقد ذهب جماهير أهل العلم إلى نسخ هذا الحكم وجواز القتال فيهنّ. الظلم محرّم فيهنّ، وإليه يشير قوله تعالى:" فلا تظلموا فيهنّ أنفسكم "، التوبة/36. اشتمال هذه الأشهر على فضائل وعبادات ليست موجودةً في غيرها، ومنها: الحجّ، فركن الحجّ كله يقع في شهر ذي الحجّة. الليالي العشر التي أقسم بها الله تعالى، وتسمّى بعشر ذي الحجة. يوم عرفة، وهو أفضل أيّام العشر، ويشرع لغير الحاجّ صيامه.

الإصلاح