الإثنين, 12 تشرين2/نوفمبر 2012 13:21

طِيبُ الكَلاَم

طِيبُ الكَلاَم

مِن مظاهرِ حُسْنِ الخُلُق : طِيبُ الكَلاَم، فلا يَسْمَعُ منك النّاسُ إلاَّ كلامًا طَيِّبًا حَسَنًا،لا يَسمعون ما يُؤْذِيهِم ولا مَا يُزْعِجُهُم، ويُدْخِلُ عليهم الهمَّ والقَلَق، وإنَّمَا حديثُك معهم يُدْخِلُ السُّرُورَ عليهم ويُخَفِّفُ عنهم، فالكلمةُ الطّيّبةُ مِن حُسْنِ الخُلُق، وهِي مِن الصَّدقةِ بمعناها الواسع، يقولُ (صلّى الله عليه وسلّم): «والكلِمَةُ الطّيِّبةُ صدقةٌ» ، وهي يَقْدِرُ عليها كُلُّ أَحَدٍ، ولا تُكَلِّفُ النَّاسَ شيئًا، يقولُ صلّى الله عليه وسلّم): اتَّقُوا النَّارَ ولَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فمَن لم يَجِدْ فبِكَلِمَةٍ طَيِّبَة).

فالكلمةُ الطَّيِّبَةُ تَذُبُّ عن وجهِكَ النَّارَ يومَ القيامة. والكلمةُ الطّيّبة تُدْخِلُكَ الجنّة، قالَ رجلٌ للنّبيّ (صلّى الله عليه وسلّم):  يا رسول الله! حَدِّثْنِي بشيءٍ يُوجِبُ لي الجَنَّة؟ قالَ:"مُوجِبُ الجَنَّةَ: إِطْعَامُ الطَّعام، وإِفْشَاءُ السَّلاَم، وحُسْنُ الكَلاَم".

وعن عبد الله بن عمرو(رضي الله عنه عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم  قال :"إنَّ في الجَنَّةِ غُرْفَةً يُرَى ظَاهِرُهَا مِن بَاطِنِهَا وبَاطِنُهَا مِن ظَاهِرِهَا"، فقال أبو موسى الأشعريّ:  لمن هي يا رسولَ الله؟ قالَ:  "لِمَنْ أَطَابَ الكَلاَمَ، لِمَنْ كَانَ كَلاَمُهُ طَيِّبًا وأَطْعَمَ الطَّعَامَ وبَاتَ قَائِمًا والنَّاسُ نِيَام"ٌ.

و"البِرُّ يَهْدِي إلى الجَنَّةِ" كما قالَ صلّى الله عليه وسلّم، والبِرُّ -يقولُ صلّى الله عليه وسلّم: حُسْنُ الخُلُق" ، ورُوِيَ عن ابن عبّاسٍ (رضي الله عنهما) أنَّهُ سُئِلَ عنِ البِرِّ، فقالَ:"وَجْهٌ طَلْقٌ ولِسَانٌ لَيِّنٌ"، فالبِرُّ الّذي يَهْدِي إلى الجَنَّةِ، البِرُّ الّذي هُو حُسْنُ الخُلُقِ، هُوَ: وَجْهٌ طَلْقٌ ولِسَانٌ لَيِّنٌ، قالَ تعالى في وَصِيَّتِهِ لعباده:"وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا".