الخميس, 29 تشرين2/نوفمبر 2018 13:40

قراءة في مذكرة حركة التوحيد والإصلاح بخصوص إصلاح التعليم

يعتبر إصلاح منظومة التربية والتكوين من أهم القضايا التي ينبغي أن تنخرط فيها جميع القوى الفاعلة في الدولة والمجتمع، عملا بمقتضيات دستور المملكة، واستنارة بالتوجيهات الملكية التي توالت في مناسبات متعددة، على اعتبار قضية التربية والتكوين إحدى التحديات الأساس التي تواجه المجتمعات اليوم. فهي المنطلق اللازم لكل تنمية وتقدم في مختلف المجالات، كما أنها من أهم ضمانات  استمرارية  ثوابت واختيارات المجتمع عبر الأجيال .

وهكذا، ومع صدور الرؤية الإستراتيجية لإصلاح منظومة التربية والتكوين 2015-2030، وبعد العمل على تحويلها إلى مشروع قانون إطار، تجدد الأمل في التأطير الاستراتيجي للإصلاح، كمكسب كرسه الميثاق منذ زهاء عقدين، وفي استقرار المنظومة على مستوى تنفيذ الاستراتيجيات وجعلها بمنأى عن التغيرات السياسية والتدابير الارتجالية.

وقد دعت الحركة مرارا إلى ضرورة تجنيب قطاع التربية والتكوين مخاطر التقلبات والانزلاقات عن الخيارات الدستورية للبلاد، مؤكدة أن قضية التعليم قضية وطنية ينبغي ألا يستأثر بها طرف دون غيره، حتى تكون محل توافق وطني تسهم فيه مختلف الفعاليات، مؤكدة أن قضية التعليم قضية وطنية ينبغي ألا يستأثر بها طرف دون غيره، حتى تكون محل توافق وطني تسهم فيه مختلف الفعاليات. ومن أجل ذلك اعتبرت الحركة تحصين الرؤية الاستراتيجية بقانون-إطار  ضمانةً مهمة لجعل  تنزيل الإصلاح يسير في طريقه الصحيح غير متأثر برغبات وضغوطات هذا الطرف أو ذاك.

وفي هذا الإطار، ساهمت حركة التوحيد والإصلاح، باعتبارها فاعلا مدنيا إصلاحيا، بتقديم مقترحات بشأن إصلاح منظومة التربية والتكوين للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي في مذكرة خاصة بتاريخ 11 مارس 2014م، وذلك إبان الاستشارات الأولى المتعلقة بإصلاح التعليم. كما تفاعلت في محطات مختلفة مع النقاش المجتمعي في قضايا التعليم والتكوين، كان آخرها البيان الذي أصدرته بمناسبة الدخول المدرسي  للموسم الجاري 2018-2019.

واليوم، وبمناسبة مناقشة القانون الإطار 51.17 المتعلق بإصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، تساهم الحركة من جديد برأيها في مشروع إصلاح التعليم من خلال مذكرة أصدرتها بهذا الخصوص لتبين موقفها واقتراحاتها في الموضوع، اشتملت على ثلاث محاور أساسية : منهجية الإصلاح، وتشخيص أهم اختلالات منظومة التربية والتكوين، ومقترحات الحركة، حيث رصدت الحركة مجموعة من الاختلالات في منظومة التربية والتكوين، وعلى مستويات متعددة منها : على مستوى الالتزام بالثوابت الوطنية، وعلى مستوى الإنصاف والحكامة، وجودة المنظومة، وعلى مستوى الخيارات اللغوية، ولغة التدريس والمناهج والبرامج، كما تقدمت بـ 26 مقترحا للإصلاح، 20 منها همت أهم قضايا الإصلاح، و6 مقترحات حول مشروع القانون الإطار.

الإصلاح