الإثنين, 28 آب/أغسطس 2017 13:17

فضل صيام الأيام العشر الأوائل من ذي الحجة

يعدّ الصيام في العموم من أفضل العبادات التي يتقرّب بها العبد من الله تعالى، ويكسب الأجر العظيم من عنده، فقد اختصّ نفسه بالأجر، واعتبر الصيام له فيجزي المسلم ما يشاء، ولكن إنّ الصّيام في الأوقات المباركة فضّلها الله تعالى عن غيرها من الأوقات فبذلك يستفيد المسلم بشكلٍ مضاعفٍ، فالصوم في التسع أيام الأولى من ذي الحجة من أفضل الأعمال التي يقوم بها العبد فيها.

عن هنيدة بن خالد، عن امرأته، عن بعض أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- قالت: (كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يصوم تسع ذي الحجة، ويوم عاشوراء، وثلاثة أيّام من كلّ شهر) رواه أحمد وأبو داود والنسائيّ وغيرهم، وخاصّةً يوم عرفة، وهو اليوم التاسع من ذي الحجة، فالله تعالى يغفر للصائم ذنوب سنةٍ سابقةٍ، وسنةٍ لاحقةٍ، بينما يَحرم صيام اليوم العاشر وهو يوم النحر والعيد عند المسلمين. ويستحب من الأعمال في مثل هذه الأيام الالتزام بالفرائض، والإكثار من النوافل، مثل الصلاة والتكبير، بصِيغه المختلفة، والتهليل والتحميد، والإكثار من الصدقة، والأعمال الصالحة.

إنّ فضل صيام هذه الأيام هو التّقرب لله تعالى حيث أقسم الله تعالى بالليالي العشر في سورة الفجر (و الفجر, و ليال عشر) يعني إنها من أفضل الأيام إلى الله تعالى و أحبها أعمالاً يتقرب فيها المسلم إلى ربه ، و لذلك يفضل اغتنام هذه الأيام الفضيلة بالصيام و التوبة الصادقة و الرجوع لله تعالى ، لكن يفضل صيام ذي الحجة لمن لا يستطيع أن يشهد الحج ، و يكون صيام ذو الحجة كصيام شهر رمضان المبارك و نستغل صيام ذي الحجة بالتهليل و التكبير و التحميد و الإكثار من الإستغفار وإكثار الصدقات و قيام الليل و هذه من الأعمال التي نقوم بها الصائم و الشاهد لذي حجة .

وتحمل هذه الأيام المباركات أعظم الأيام عند الله عز وجل، ألا وهو يوم عرفة والذي يكون يوم العاشر من ذي الحجة، فهو يوم عظيم عند الله عز وجل يحمل في طياته الأجر الكثير والثواب العظيم، فقد خص رسول الله صلى الله عليه وسلـم هذا اليوم عن غيره من أيام شهر ذي الحجة بمزيد من العناية ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلـم " صيام يوم عرفه احتسب على أن يكفر السنة التي قبله والتي بعده " فصيام يوم عرفة وهو يوم من أيام شهر ذي الحجة، ويوم من الأيام العشر من ذي الحجة التي يستحب صيامها فيه من الفضل أنه يكفر عن الانسان المسلم الذي يقوم بصومه محتسبا أجره عند الله تبارك وتعالى بتكفير ذنوبه من السنة التي سبقت صيامه لهذا اليوم المبارك، وسنة أخرى أيضا، وهي السنة التي تلي هذا اليوم العظيم.

س.ز / الإصلاح