الخميس, 24 كانون2/يناير 2019 10:19

بايشى: أملنا أن يكون اليوم الدولي للتعليم فرصة لانطلاق أوراش فعلية لإصلاح التعليم ببلادنا

اعتبر الأستاذ محمد سالم بايشى قرار تخصيص الأمم المتحدة يوم عالمي للتعليم (اليوم الدولي للتعليم: 24 يناير من كل سنة) ابتداء من العام الجاري 2019، هو قرار نابع من مركزية التعليم وحتميته في كل تنمية بشرية واجتماعية. فسائر الدول التي تقدمت وحققت نموا جذريا وتميزا بين الأمم جعلت التعليم أولوية من أولوياتها، واعتبرته استثمارا تنعكس نتائجه على بقية مجالات الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والمدنية، حيث خصصت الأمم المتحدة هدفا مستقلا لموضوع التعليم ضمن خطتها للتنمية المستدامة 2030 (الهدف الرابع)، هذا فضلا على انعكاسات التعليم المباشرة وغير المباشرة على بقية أهداف الخطة المذكورة كالصحة والمساواة والقضاء على الفقر وغيرها من الأهداف الستة عشر الأخرى.

وذَكَّر المفتش التربوي ورئيس اللجنة المكلفة بالتعليم داخل الحركة خلال تصريح خص به موقع الإصلاح، بأن مختلف المواثيق الدولية تعتبر التعليم حقا من الحقوق الأساسية للفرد كما نجد مثلا في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وكذلك في اتفاقية حقوق الطفل المعتمدة منذ 1989، وذلك باعتبار التعليم ضمانة هامة أمام أطفال العالم للتربية والتكوين واكتساب الكفايات اللازمة للمشاركة الإيجابية في المجتمع والإسهام في التنمية وضمان مستقبل أفضل.

وتبعا لكل ذلك تتزايد اليوم مسؤولية الدول في ضمان تعليم جيد للأجيال، وفي إتاحة فرص ولوجه ومتابعة مختلف مراحله أمام المواطنين بشكل منصف بغض النظر عن إمكانياتهم المادية أو نوعهم الاجتماعي.

وأضاف أننا في المغرب نتقاطع مع هاته الرؤى والمواثيق والأهداف، فتاريخنا ومميزاتنا الدينية والوطنية تؤكد على التعليم وأولويته، وكفانا تلخيص النبي صلى الله عليه وسلم لرسالته العظيمة في التعليم:  (إنما بعثت معلما)، مؤكدا على أننا اليوم أمام محطة من محطات إصلاح التعليم (الرؤية الاستراتيجية 2015-2030)، وأمام عزم على تحويل مقتضيات هاته الرؤية الاستراتيجية إلى قانون إطار (مشروع القانون الإطار 51.17  المحال على البرلمان)، جدير بنا أن نستلهم من ثراء تراثنا التربوي، وأن نستفيد من التجارب الدولية الفعالة الناجحة دون ارتهان لنموذج معين، وأن نحرص على أن يكون الإصلاح التربوي منسجما مع ثوابتنا الدستورية، مستجيبا لتطلعات الأجيال، ملتزما بمقاربة التشاور والتوافق ما أمكن، مركزا على الجوهر، نائيا عن التنازع والتجاذب، بعيدا عن فرض الرؤى الأحادية الجانب. فهل تنجح هاته المحطة الإصلاحية أم تكون لا قدر الله حلقة من حلقات فشل إصلاح التعليم المتواصلة منذ الاستقلال؟

كما عبر عن أمله في أن تكون مناسبة اليوم الدولي للتعليم حافزا على انطلاق الأوراش الفعلية للإصلاح ببلادنا، وعلى طرح الأسئلة الحقيقية، وتجاوز التسويق والتنزيل المهرجاني لقضية لم تعد تحتمل تضييع الفرص.

الإصلاح