الإثنين, 20 آذار/مارس 2017 13:13

اليوم أول أيام الربيع

ما هو فصل الرّبيع؟

أحد فصول السّنةِ الأربعة، يمتاز باعتدال طقسه، وهو يُمثّل المرحلة الانتقاليّة بين فصلَي الشّتاء والصّيف. يرمزُ فصل الرّبيع لازدهار الطّبيعة؛ حيث تتفتّح فيه الأزهار، وتكتسي الأرض بالعُشب الأخضر، ويُصبح لون أوراق الأشجار أكثر نُضرةً.

يبدأ هذا الفصلُ عند حُلول مرحلة الاعتدال الربيعيّ في تاريخ 21 مارس من كلّ عام في النّصف الشماليّ للكرةِ الأرضيّة، وفي الثّاني والعشرين من سبتمبر في النّصف الجنوبيّ منها، ويستمرّ حتّى الانقلاب الصيفيّ. يرتبط هذا الفصل مع العديد من الظّواهر في علم المناخ والأحياء والبيئة، ففيه تتفتّح النّباتات وتُوالي نُموّها بعد الشّتاء، وتبدأ الأنشطة الحيوانية مع خُروج الكائنات الحيّة من مرحلة السّبات الشتويّ، أمّا بالنسبة للإنسان، فإنَّه يبدأ بمرحلة زراعة المحصول للسّنة القادمة.

الاعتدال الربيعيّ

سببُ حدوث الفصول الأربعة يعود إلى ميلان محور دوران الأرض بمُعدّل 23.55 درجة، والاعتدال الربيعيّ (فضلاً عن الاعتدالات والانقلابات الأخرى) هو مُجرّد النّتائج التي تترتَّبُ على هذا الميلان، والطّريقة التي تُؤثِّر بها على مناخ الأرض، فالعامل الأساسيّ في حدوث الفصول هو زاوية سُقوط أشعة الشّمس على سطح الأرض التي تتغيَّر مع دوران الأرض حول الشّمس بحيث يحدث الانقلاب والاعتدال. يقعُ الانقلاب عندما تكون أشعة الشّمس ساقطةً بزاويةٍ عموديّة على أحد مدارَي الأرض الأساسيَّين، وهُما مدار السّرطان (دائرة عرض 23.5 شمالاً) ومدار الجدي (23.55 جنوباً). ما يجعلُ مدارَي السّرطان والجدي مُهمَّين هو أنّ زاوية ميلانهما بالنّسبة للأرض تُعادل تماماً ميلان محور دوران الأرض، ولذلك لا يُمكن لأشعّة الشّمس أن تسقطَ على سطح الأرض عمودياً في أيّ وقت من السّنة شمال أو جنوب هذين المدارَين. عندما يحدثُ الانقلاب الشتويّ أو الصيفيّ تكونُ أشعة الشّمس عموديةً على أحد نصفَي الأرض، بينما تكونُ مائلةً على الآخر، ولذلك تتفاوتُ درجات الحرارة بشكلٍ كبير بين أنحاء كوكب الأرض. أمّا الاعتدالُ الربيعيّ (وفي الاعتدال الخريفي المُماثل له) فهو الوقت الذي تُصبح أشعة الشّمس فيه ساقطةً عموديّاً عند خطّ الاستواء، وبالتّالي تُصبح مائلةً بدرجة مُساوية على النّصفين الجنوبيّ والشماليّ للكرة الأرضيّة. يكونُ ميلان أشعّة الشّمس في هذه الحالة مُساوياً لدائرة العرض الأرضيّة؛ فعند مدار السّرطان تكونُ أشعّة الشّمس مائلةً 23.5 درجة، وعند الدّائرة القطبيّة الشماليّة تُصبح مائلةً 66.3 درجة، وهكذا.

عند حدوث الاعتدال يُصبح طول النّهار مُساوياً بصُورة تامّة تقريباً للّيل عند خط الاستواء، أمّا عند القُطبين فإنَّ الشّمس تُصبح دائماً فوق الأفق في أحدهما وغائبةً دائماً في الآخر. بعد الاعتدال الربيعيّ يبدأ طول النّهار بالازدياد على حساب اللّيل بصُورة تدريجية، وهو عكسُ ما يحدث في الاعتدال الخريفيّ.

منقول