Monday, 17 April 2017 16:41

المقرئ يستعرض نماذج من تقديس المال في المجتمع

استعرض المفكر المغربي المقرئ الإدريسي أبو زيد عددا من الأمثلة التي وسمها ب"الفضاحة" لظاهرة عبادة النقوذ المعروفة بالفيتيشيا (fetishism) المتفشية في المجتمع اليوم.

وضرب أبو زيد مثالا على ذلك نظرة المجتمع لربة البيت التي تعتبر بدون عمل والذي تدل عليه عبارة "بدون" على بطاقة الهوية الوطنية، رغم أنها تعتبر "العامل الأكثر نشاطا والأكثر إنتاجا" ما يفضح "الكوامن والمقاييس المعتلة والمختلة التي نعمل بها. حيث يقاس المرأ وعمله بماله .

واستدعى أبو زيد من الأمثلة الشعبية المثل الدارج (لي ما عندو فلوس كلامو مسوس) ليدلل على أن عبادة المال دخلت مجال الحكمة والتفكير والثقافة، بل دخلت عالم التواصل رغم أنه يبدو بعيدا عن المال، مرجعا ذلك إلى أن المجتمع حول المال إلى قيمة مطلقة باعتبارها المكافئ الجالب والضامن لما نستهلك.

وأضاف أبو زيد فيما اعتبره أكبر خطيئة، مسألة تحويل النقود إلى سلعة في إشارة إلى الربا التي قال فيها الله عز وجل (فاذنوا بحرب من الله ورسوله) الآية، وحيث منع الاقتصاد الإسلامي أن تتحول النقود إلى سلعة، بمنعه بيع وشراء النقوذ وعتبرها في المقابل مجرد وسيلة لتبادل السلع.

وأوضح أبو زيد ضمن اختلالات النظام الاقتصادي الحالي المتتالية، تحويل الديون إلى سلعة، واعتماد النقود الافتراضية مظنة استرداد، في إشارة إلى الأزمة الاقتصادية التي اجتاحت العالم سنة 2008، ليتم الوصول إلى لعبة النقوذ الإلكترونية، والنقود الورقية التي لا تغطى بالذهب والفضة، مضيفا " ومن المضحك أنه يقال لا يوجد اقتصاد حقيقي على وجه الأرض إلا في قطاع غزة، لأن هذا الأخير يعاني من حصار اقتصادي ويفتقد إلى البورصة والتحويلات البنكية، حيث يمكن تقييم الاقتصاد الغزاوي في حقيقته".

المقرئ الذي كان في تصريح لموقع الإصلاح حول حملة حركة التوحيد والإصلاح "ترشيد الاستهلاك" أرجع الأمثلة السابقة إلى لهاث الإنسان وراء الثروة كما أشار إلى ذلك حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم (لو كان لابن آدم واديان من ذهب لابتغى ثالثا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب) الحديث.

الإصلاح/ أحمد الحارثي