Monday, 06 March 2017 11:20

التوحيد والاصلاح فرع الجديدة تحتفل باليوم العالمي للمرأة

احتضن مسرح عفيفي بالجديدة أمس السبت 4مارس 2017 نشاطا فنيا متميزا نظمته كل من حركة التوحيد والإصلاح وجمعية البلسم تخليدا لليوم العالمي للمرأة.

وبهذه المناسبة ألقت الأخت نجاة البوكيلي نائبة المسؤول ومديرة مركز أبي شعيب لتخريج الدعاة.

ففي البداية أكدت الأخت أن ديننا الحنيف قد كرم المرأة ووضعها في منزلتها المستحقة، فقد جعل المرأة والرجل قطبي الإنسانية التي تقوم عليهما، فلا معنى لأحدهما دون الآخر حيث قال الرسول صلى الله عليه وسلم"النساء شقائق الرجال".فالمرأة في الدين كائن إنساني قائم بذاته، فهي موضع للتكليف موجه إليها الخطاب مباشرة لا يتوصل إليها من الرجال وتحق عليها المسؤولية متى استوت عندها آلية الرشد وبلغتها كلمة التذكير.

وشددت مديرة مركز أبي شعيب لتكوين الدعاة بأن موضوع المرأة أريد له أن يكون موضوع استقطاب مجتمعي حولته بعض التوجهات النافذة في الإعلام الغربي إلى واجهة لانتقاد الحركات الإسلامية الإصلاحية بدعوى أنها ضد حقوق الإنسان لأنها ضد حقوق المرأة في تحيز سافر لفرض نظام فكري وحضاري وافد ومصادرة الحق في نماذج حضارية أخرى، وهذا الأمر-تقول الأخت- يعتبر خرقا سافرا لمبادئ الحرية والانفتاح في مفهومها الصحيح.

وبينت نائبة المسؤول بأن حركة التوحيد والإصلاح باعتبارها حركة إسلامية ذات بعد إصلاحي وتجديد تسعى إلى إقامة الدين على مستوى أهدافها الكبرى، حيث نص هذا الهدف على اعتبار المرأة الركن الركين لمؤسسة الأسرة، وأن تحسين أوضاعها طفلة وفتاة وزوجة وأما يعد شرطا ضروريا لإقامة الدين على مستوى الأسرة، وهو أمر تقدره الحركة أيما تقدير، وتسعى لإيلائه ما يستحق من عناية ورعاية.

femme jadida1

وفي نفس السياق، أشارت المتحدثة أن ميثاق الحركة نص على ضرورة العناية بالمرأة في جميع مراحل عمرها على تحسين أوضاعها تعليما وتربية وتثقيفا وتوعية، وصيانة كرامتها وحقوقها؛ ورفع كل أشكال الحيف والتهميش والامتهان والابتزاز؛ والاستغلال الذي تتعرض له، سواء باسم التقاليد والمحافظة أو باسم التقدم والمعاصرة؛ أو بدوافع شهوانية أو أغراض تجارية.

وعلى نفس المنوال أشارت مسؤولة الدعوة بالمنطقة بأن الحركة طورت رؤيتها التجديدية حيال المرأة من المستوى التصوري العام إلى المجالات القانونية والتشريعية والحقوقية ومن منظور السياسات العمومية والمدنية استنادا إلى رؤية مقاصدية تستحضر الأسس المرجعية من جهة والخصوصيات السوسيو ثقافية والتطورات المجتمعية من جهة أخرى، من خلال طرح أسئلة تمثيل المرأة وتعزيز دورها في المشاركة المدنية والسياسية والعمومية، فضلا عن استدعاء مدخل الهوية وتعزيز منظومة القيم في السياسات العمومية؛ ليس من منظور عقائدي فقط وإنما موجه نحو تقدير المصالح والمفاسد، والمشاركة الايجابية للتأثير في مسار السياسات المحلية والدولية والمشاركة في صناعة القرار الأممي، فتنتقل المرأة- تؤكد الأخت- بهذا من موضوع مستقبل للخطاب الدعوي إلى فاعل دعوي ومنتج للخطاب القيمي والثقافي، ومشارك إلى جانب الرجل في صناعة القرار وتحمل المسؤوليات وقيادة المبادرات ولتصل إلى مستوى الفاعل الاجتماعي والمدني والحقوقي.

femme jadida3

وختمت نائبة المسؤول كلمتها بالتطلع البوم إلى استثمار ودعم استمرار الجهد التجديدي الذي أرست معالمه هذه الحركة المباركة، من أجل المساهمة في إرساء معالم إنقاذ للإنسانية جمعاء في مجال قضايا المرأة والأسرة مستنيرين بدين الرحمة المهداة، والمعول البوم على بعد الله سبحانه وتعالى على حركة نسائية جديدة تتبنى قيم الفطرة السليمة للنهوض بأوضاع المرأة في العالم، وإعادة الاعتبار للأسرة كنواة أساسية للمجتمع.

أما مسؤولة جمعية البلسم الأخت أسماء اتشيبيبي فقد أشارت في كلمتها بهذه المناسبة إلى الإيمان الراسخ بالعلاقة التكاملية ببن الرجل والمرأة، وأن الجمعية ليست من دعاة الصراع بين المرأة والرجل، فالمجتمع في حاجة إلى رجاله ونسائه"ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف".فجمعية البلسم مع المساواة التكاملية وترفض بشكل مطلق التماثلية، فلكل أدواره ومهامه، كما أسهبت الأخت المسؤولة في تعداد إيجابيات مدونة الأسرة.