الخميس, 31 كانون2/يناير 2019 15:15

الأكاديمي الفاسي الفهري: الحلول الأحادية لإشكالية لغات التدريس فشلت لأنها تخالف منطوق الدستور

أكد الأكاديمي عبد القادر الفاسي الفهري أن الحل المناسب لإشكالية لغات التدريس ببلادنا ممكن لو لم يكن المشكل مسيسا ومؤدلجا أكثر من اللازم، وأن الوصول لحل معقول متوافق عليه سيتم عندما يزاح ستار الأدلجة والتسييس المفرطين، ولغز العرقلة الفوقية للحلول الناجعة.

وأوضح الفهري في مقال له على موقع جريدة هسبريس الالكترونية، أن أحادية النقاش انحصر في الاختيار بين حل أحادي (التعريب الشامل) وحل أحادي آخر (الفرنسة الكاملة)، مؤكدا على فشل الحلول الأحادية، لأنها تخالف منطوق الدستور، و لأبسط المبادئ والمعايير المعمول بها دوليا في تحديد سياسة لغوية تقدمية وتنويرية، وهو ما يقصي اللغة العربية ويهمشها ويبخسها، وهي اللغة الرسمية (إلى جانب اللغة الأمازيغية).

كما أكد على إن اختيار اللغة العربية للتعليم في منظومة التربية والتعليم هو اختيار وطني، دفعت إليه كل القوى الوطنية الحية، حيث لا توجد دولة مستقلة ذات سيادة إلا وتعلم بلغتها، معتبرا اللغة العربية لغة الأمة والوطن والدولة، فإنها لغة من أقوى لغات العالم، ضمن مجموعة من خمس لغات تتصدر العالم على مستوى ديمغرافي وتبادلي ورسمي، الخ. وتشير معظم الدراسات الموضوعية إلى هذه المكانة، التي لا يمكن أن يتجاهلها أي مسؤول في خططه اللغوية.

وكحل لإشكالية التعدد اللغوي بالمغرب اقترح الفهري الاختيار الثلاثي (العربية، والفرنسية والإنجليزية) بدل الحل الثنائي، خاصة في تعليم المواد العلمية والتقنية، علاوة على المواد الأخرى، وينبغي أن يقوم على التدريس بهذه اللغات الثلاث لكل المغاربة بدون استثناء ابتداء من الثانوي، أو الإعدادي إلى العالي، مع تخطيط متدرج جدي.

إن هذه الثلاثية أساسية في أي نواة تكوين للمغاربة، لأنها تجمع بين هذه المرجعيات الثلاث التي نعتقد أنها تمثل تركيبا أساسيا يحفظ لكل لغة مكانتها ومرجعيتها، والتكامل بين فوائدها، دون المس بالمرجعية الوطنية في التعليم، حيث اعتبره اختيارا حتميا لا بديل جديا له، لأن غيره من الاختيارات الأحادية، أو حتى الثنائية، لا يمكن تبريره، أو قبوله.

س.ز / الإصلاح