الأربعاء, 28 تشرين2/نوفمبر 2018 13:09

أبو يعرب المرزوقي في حوار لـ"الإصلاح": العداء بين الدين والفلسفة مجرد وهم عند أنصاف المثقفين

أكد المفكر والفيسلوف التونسي أبو يعرب المرزوقي أن العداء بين الدين والفلسفة والذي دار حديثا بدأ خاصة مع الماركسية ومع الملحدين الأوربيين في القرنين 17 و18 ومن يتحدثون عن هذا العداء من الفلاسفة هم قلة قليلة تؤمن بالمعاداة بين الدين والفلسفة ومن أفلاطون إلى أرسطو إلى كل الفلاسفة المسلمين إلى كل الفلاسفة المسيحيين إلى كل الفلاسفة المحدثين لا يوجد هذا العداء.

وأضاف المرزوقي في حوار خص به موقع الإصلاح سينشر لاحقا، أن العداء صار كأنه صورة تامة بين الدين والفلسفة وبدأ بسبب الماركسية خاصة الإلحاد الماركسي الذي جعل بينهما عداء؛ لكن حتى هيجل الذي يعتبر بنوع ما قد دعا إلى الإلحاد باعتباره تكلم عن موت الله إلخ..  وتكلم على أنه لا يوجد بعث ولا حساب ولا عقاب وأن الحساب والعقاب في التاريخ في هذا العالم.. لا يعتبر الدين والفلسفة أعداء.

ونفى المرزوقي في هذا الحوار أن تكون هناك عداوة بين الدين والفلسفة ولكن حقيقة العداء هي بين مستعملي الدين ومستعملي الفلسفة، وهي معارك مصالح بين نخبتين لا علاقة لها بين القيم الدينية والقيم الفلسفية، لأن في القيم الدينية الغالب هو القيم الخلقية والقيم السياسية، وفي القيم العلمية الغالب هو القيم الرياضية والقيم المنطقية والعلمية لكن لا يوجد دين بدون علم ولا يوجد علم بدون قيم وأخلاق، ومن ثم فهذا العداء في الحقيقة مجرد وهم عند أنصاف المثقفين.  

ويأتي هذا الحوار تزامنا مع زيارة يقوم بها الدكتور أبو يعرب إلى المغرب في إطار مشاركته بالمنتدى الفكري الذي تنظمه منظمة التجديد الطلابي بمدينة المحمدية.

الإصلاح