الخميس, 31 أيار 2018 12:23

طلابي يحاضر في موضوع المجتمع المدني بالدار البيضاء

بدعوة من جمعية "فولانطاري للعمل المدني" بالدار البيضاء، ساهم المفكر محمد طلابي في ندوة حول المجتمع المدني إلى جانب الأستاذ نور الدين قربال يوم الأربعاء 30 ماي بالمركب الثقافي مولاي رشيد، بمحاضرة تحت عنوان "جدلية المجتمع المدني والمجتمع الحكومي والمجتمع الحزبي"، حضرها رئيس مجلس مقاطعة مولاي رشيد الاستاذ مصطفى الحيا وعدد من الفعاليات الفكرية والمدنية.

IMG 20180530 173108

تطرق المحاضر في كلمته إلى أن تاريخ البشرية عرف تجربتين متميزتين للمجتمع المدني: تجربة المجتمع المدني الإسلامي في العصر الوسيط والتي كان عمودها الفقري الوقف، وتجربة المجتمع المدني الحداثي اليوم، كما تطرف لسؤال حول الفرق بين المجتمع المدني والمجتمع الحزبي والمجتمع الحكومي حيث أكد على أن القاسم المشترك بين هذه الثلاث هو أنها مجتمعات سياسية باعتبار إسهامها في الشأن العام، فالمجتمع المدني مجتمع سياسي غير حزبي لأن المجتمع الحزبي غايته الوصول إلى السلطة وممارسة الشأن العام من خلال أجهزة الدولة، بعكس المجتمع المدني الذي تنتفي فيه الرغبة إلى الوصول إلى السلطة، ولكن يرفع راية الاحتجاج السياسي للضغط على صاحب السلطة، كما أن المجتمع المدني غير حكومي لأنه يمارس نشاطه بعيدا عن أجهزة الدولة، ومن مميزاته أنه غير ربحي، وهذا يميزه عن مؤسسات مجتمع الأعمال.

ليطرح سؤال حول المجتمع المدني المثالي، حيث تطرق إلى المكونات التالية :

  • أن يمارس مبدأ الاستقلالية في نشاطه
  • أن يلتزم بمبدأ قانونية (احترام القانون الداخلي) لإدارة جمعياته
  • أن يلتزم بمبدأ الديمقراطية في اختيار هيئاته
  • أن يلتزم بمبدأ الشفافية والمحاسبة الداخلية
  • أن يلتزم بمبدأ الإسهام في التنمية الوطنية

ليخلص طلابي إلى أن ازدهار المجتمع المدني يتطلب ميلاد الدولة المدنية الديمقراطية.

IMG 20180530 180735

وبشر المحاضرين بأن المجتمع المغربي ينمو، خصوصا بعد أحداث الريف وجرادة ومقاطعة الشعب المغربي لبعض المحتكرين مما يؤكد على أن راية الاحتجاج السياسي في المغرب تنتقل من المجتمع الحزبي إلى المجتمع المدني، وهو تحول ايجابي بالغ الأهمية لمستقبل شعبنا.

الإصلاح