Sunday, 19 March 2017 15:29

رشيد لخضر : على الخطاب الدعوي أن يتجاوز الأساليب التقليدية ويعتمد العلوم المعاصرة

في مداخلته بندوة الخطاب الدعوي ومداخل التأطير والتأثر، استعرض الأستاذ رشيد لخضر معالم الخطاب الدعوي للحركة، حيث قدم في بداية مداخلته تعريفا شاملا للخطاب الدعوي اعتبر فيه أن الخطاب الدعوي ليس هو الكلام فقد يكون أحيانا الخطاب بالصمت كما نقول الدعوة بالحال،  والغرض منه هو ان نرسخ دعوة الإسلام عند الناس وهدايتهم للخير وتجنبيهم الشر وغير ذلك

وقد ورد الخطاب الدعوي في القران الكريم وجاء بهذا اللفظ في آيات معدودات وهي 3 منها قول الله تعالى "رب السماوات والأرض لا يملكون منه خطابا"، فالخطاب الدعوي لفظ مركب نسبة إلى الدعوة والدعوة إلى الله هي تبليغهم وهدايتهم قولا وعملا في كل زمان ومكان بوسائل تناسب المدعوين.

وكتعريف شامل له قال رشيد أن الخطاب الدعوي هو التعبير الواضح بكل الأساليب التي تهدف إلى تفهيم الناس دعوة الله عز وجل.

وحدد المحاضر للخطاب الدعوي  أهدافا وآثارا أجملها في :

-         أنه وسيلة لنقل معتقداتنا وأفكارنا

-         ووسيلة لنشر الإسلام

-         وبه نحافظ على الدين وعلى شعائره في المجتمع لان الدين لا ينتشر إلا بالدعوة إليه

-         ويعتبر من باب التعاون على البر والتقوى

-         ومن خلال الخطاب يكون هناك بيان الفهم السليم لأمور الدين والدنيا حتى يقوم الناس بتطبيقها على أكمل وجه

-         وبالخطاب الدعوي يتم إحياء ما ترك الناس من آثار الدين

-         ومن خلاله أيضا يتم إيجاد تعاطف مع قضايا المسلمين في شتى بقاع العالم والسعي لتماسك الأمة واعتصامها بحبل الله المتين، وتفعيل اجتماع الأمة على غاية ومقصد واحد

-         كما أنه يعلم الأفراد المسؤولية في وقت أصبح الكل ينزع منزع اللامسؤولية ويحمل المسؤولية للآخر

-         وهو سبيل النجاة مما تشهده الجماعات من تفسخ وانحلال وطغيان العادات والتقاليد.

ثم شخص الخطاب الدعوي وما يعتريه من قصور خاصة فيما يتعلق بالاعتماد على العلوم المعاصرة وخاصة رصد اتجاهات الجماهير. هل نرى أن للناس قبول لهذا الخطاب أم لا؟ وهل نجد في العالم تفاعلا مما يلقى من الفضائيات أو الإذاعات أو الانترنيت؟ فمازال الخطاب الدعوي يعتمد الوسائل التقليدية كالخطب المنبرية أو الخطاب الفردي مع الناس، في حين أن للخطاب الدعوي آليات ووسائل متعددة من بينها الكتابة والمقالة والمشاركة في الحوارات وغيرها، كما يلاحظ انحساره في بعض الأحيان حيث لا يتناول بعض القضايا التي تمس الشباب والمرأة والبوادي والقرى، وعدم مناقشة مواضيع تمس الإنسان بشكل مباشر كحقوق الإنسان والحريات والبعد الإنساني في التشريع الإسلامي وغيرها،  ثم اختلاط الخطاب الدعوي وتلونه بأمزجة الدعاة فمنهم من يعتمد البكاء واستثارة الجانب العاطفي وآخر يعرف عنه الضحك والفكاهة، ومنهم من ينزع إلى الطرف والتشدد على الناس عوض أن يغلب فقه التيسير .

واعتبر لخضر أن معالم الخطاب الدعوي التي تتبناها الحركة تحتاج إلى إضافات من بينها :

-         أن يكون خطابنا خطابا قرآنيا وليس جافا

-         وان يكون واضحا فهناك من يهتم بان يكون منمقا مليئا بالإطناب والسجع وغيرها لا تتحقق معها أهداف الخطاب

-         خطاب يعتمد على التدرج.

يذكر أن الندوة تأتي في إطار الملتقى الربيعي الثالث للدعوة والذي نظمه الحركة يومي 18 و 19 مارس 2017 بمقر الحركة بالرباط.

س.ز/ الإصلاح