الثلاثاء, 14 شباط/فبراير 2017 19:32

القضاء الإسباني يسمح لموظفة طيران ذات أصول مغربية بارتداء الحجاب

في الوقت الذي أثار منع مضيفات الطيران بالمغرب من ارتداء الحجاب قبل سنوات جدلا واسعا، ذكرت وسائل إعلام إسبانية محلية، اليوم الثلاثاء، أن القضاء أمر شركة طيران اتخذت إجراءً عقابيًا بحق موظفة إسبانية ذو أصول مغربية بسبب ارتدائها الحجاب، بتعويضها مادياً والسماح لها بالعمل وهي محجبة.

وعرف المغرب منذ سنة 2006 جدلا واسعا حول منع المضيفات من ارتداء الحجاب حيث علل وزير النقل آنذاك هذا الإجراء كون موظفات الخطوط الملكية المغربية اللواتي تتعاملن مع الجمهور يرتدين زيا موحدا مثل باقي شركات الطيران في العالم واللواتي ترغبن في ارتداء الحجاب بينهن يتم نقلهن إلى أقسام أخرى في الشركة.

وعودة إلى القضاء الإسباني، أوضحت وسائل الإعلام المحلية أن محكمة الشؤون الاجتماعية في "بالما دي مايوركا" عاصمة جزيرة "مايوركا" (شرق)، أصدرت في 6 فبراير الجاري، حكماً أشار إلى أن البند 16 من الدستور الإسباني يضمن الحق في حرية العبادة، وبالتالي فإن البند يسمح للسيدة بأن تغطي شعرها، حتى وإن كان غطاء الرأس لا يتفق والزي الرسمي المعتمد في عملها، بحسب الإعلام المحلي، واعتبرت إدارة الشركة أن "الحجاب لا يشكل جزءًا من زي العمل الرسمي، وينال بالتالي من طابعها المهني".

وأشار ذات المصدر حسب ما نقلته "وكالة الأناضول" إلى أن المحكمة أمرت شركة "اكسيونا لخدمات المطار"، التي تعمل لديها الموظفة، بأن تدفع للأخيرة تعويض عطل وضرر، قدره 8 آلاف يورو، يضاف إليها نحو 4 آلاف و500 يورو، كانت الشركة حسمتها من راتبها في 7 إجراءات عقابية اتخذتها بحقها بسبب ارتداء الحجاب.

والموظفة الإسبانية، هي ابنة مهاجر مغربي، تعمل لدى الشركة منذ 2007، ولم تكن محجبة، إلا أنها أبلغت في ديسمبر أحد رؤسائها في العمل برغبتها بارتداء الحجاب، فسمح لها بذلك موقتًا بانتظار الحصول على موافقة نهائية من إدارة الشركة في مدريد، التي رفضت في النهاية طلبها، ورفضت الموظفة قرار شركتها، فعوقبت بسلسلة إجراءات اتخذت بحقها، وصولاً إلى تعليق دفع راتبها لارتكابها "خطأ فادحاً".

ي.ف. - الإصلاح