السبت, 19 أيار 2018 14:39

الريسوني: العمل بالقرآن دون السنة فاسد والعمل بالسنة دون القرآن فاسد

أكد الدكتور أحمد الريسوني أن الحديث عن القران والسنة من القضايا التي لا ينبغي أن نمل من تكرارها باعتبارها الأساس والمنطلقات التي يجب أن تبقى محل تذكير حية ساطعة، وأن هناك قضايا أخرى تحتاج للمزيد من النظر والتثبيت.

وأضاف العلامة المقاصدي خلال محاضرة ألقاها بالمقر المركزي للحركة في موضوع "القرآن والسنة صنوان لا يفترقان" يوم السبت 19 ماي 2018، أن القرآن والسنة فهما وعملا واعتقادا لا يفترقان ومن فرق بينهما فقد أفسدهما في عمله وفهمه، لأن العمل بالقران دون السنة فاسد والعمل بالسنة دون القرآن فاسد.

32936114 2035264239834370 5581547749066670080 o

كما أن هناك تلازم كبير في ذكر القرآن والسنة في كتاب الله في كثير من الآيات التي استشهد بها المحاضر، والتي كلها توضح اقترانهما وهذا الاقتران تقوم به كل الرسالات أي أن الله أرسل وكلف من يترجم كلامه عمليا ويوضحه للناس لذلك كانت السنة أفضل بيان لكتاب الله وكل تجاوز للسنة تلف وتضليل في فهم القرآن فيتخذ بالتالي الكتاب سببا للتضليل والانحرافات.

ومن الآيات التي استشهد بها المحاضر "وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ:، حيث تساءل ردا على من يسمون بالقرآنيين أين نضع هذه الآية؟ فكل الأجيال تحتاج لبيان رسول الله.

وأكد من جهة أخرى أن القران يضم أحكاما قطعية لا يمكن أن نفهمها نجد لها صورا تطبيقية في السنة، وأن السنة لا تفترق عن عمل الصحابة باعتبارها تجسد عملهم، فالرسول بلغ الإسلام وأقامه أيضا، أقامه عمليا وبقي متجسدا في جمهور الصحابة باعتباره المشرف عليهم وتم ذلك على عينه، فالسنة الجماعية الصادرة عن الصحابة هي صنو القران لأنها نقلت إلينا بالعمل بشكل أقوى، وهي السنة التي أقامها بنفسه في أخلاقه وعمله وحياته، وأخرى تجسدت في مجتمع الصحابة واستمرت إلى زمن التابعين.

32887335 2035264459834348 8680128394114891776 o

وأكد في الأخير أن السنة في مجملها ثبوتها قطعي لأن الناس اعتنوا بها عناية كبيرة باعتبارها جزء من دينهم، وأن الهاجس العلمي لدى المحدثين كان بالتصحيح والتثبيت المستمر.

يذكر أن المحاضرة التي عرفت حضور رئيس حركة التوحيد والإصالاح عبد الرحيم شيخي، تأتي في إطار برنامج الحركة الذي يتضمن محاضرات أسبوعية من تأطير نخبة من العلماء والدعاة والمفكرين، طيلة شهر رمضان بمقر الإدارة المركزية للحركة بالرباط.

الإصلاح – س.ز