Monday, 20 March 2017 12:16

الشلفوات يدعو الأسر لمقاومة الاستسلام للثقافة الاستهلاكية

حذر الباحث المغربي في العلوم الاجتماعية؛ عبد الرحيم الشلفوات، من الاستسلام للثقافة الاستهلاكية لأنها  تفقد الانسان القدرة على التمييز بين الانفاق والتبذير، الصالح من المنتوجات والطالح، النافع من المقتنيات والضار، الضروري من المواد والتفاخري، المقدور عليه والذي يتضمن مشقة كبيرة.

ونبّه الشلفوات في تصريح خص به موقع "الإصلاح"، أن هذا الاستسلام للثقافة الاستهلاكية لا يصب إلا في صالح شركات الإنتاج التي لا يهمها الإنسان في قيمته بقدر ما يهمها الإنسان الذي يستهلك بشراهة، وتوظف لذلك آلة إشهارية رهيبة.

ودعا الباحث المغربي في العلوم الاجتماعية إلى مقاومة الاستسلام للثقافة الاستهلاكية والقدرة عليها من خلال الحفاظ على ميزان العقل في تقييم وتمحيص جودة التعامل مع السوق، وأهم من ذلك، الحاضنة المحورية التي يتم فيها تصريف الاستهلاك هي الأسرة.

ونوّه الشلفوات إلى أن موضوع الثقافة الاستهلاكية موضوع أسري بامتياز، إذ أن الأسرة مضطرة، تحت ضغط المواد الإشهارية التي تحضر في مختلف المنصات الإعلامية التقليدية والجديدة، إما على الأسرة أن تعاني في صمت جراء نتائج تغول المتطلبات على القدرات، أو تنفجر نحو الداخل، كمشاحنات وخصام وعقوق، أو تنفجر نحو الخارج وتتفكك.

والثقافة الاستهلاكية حسب الباحث المغربي تؤثر في الأسرة أولا بعرقلة فرص تأسيسها، حيث أن عدم التناسب بين عدد الشباب في سن تأسيس الأسر وعدد الأسر بالمغرب تساهم فيه الثقافة الاستهلاكية وما يرافقها من تخوف من التبعات والمسؤوليات. كما أنه، بواقع الحال، تتراجع نسب الخصوبة في المجتمع، وللثقافة الاستهلاكية دور، إلى جانب عوامل أخرى.

وأضاف الشلفوات أن الأسر تواجه صعوبات في الادخار وفي ملاحقة المناسبات (رمضان- العطلة الصيفية-  عيد الأضحى- الدخول المدرسي) التي تحييها من باب الواجب، لكن الشركات تضع ثقلها الإشهاري لاستثمار مخزونها الثقافي والقيمي وتحويله إلى سلوك اقتنائي قد يقتضي الاقتراض. وهي تمظهرات، من بين أخرى، تعكس إشكالا ثقافيا يستلزم تدخلا من المجتمع المدني الدعوي والحقوقي والعلمي لتوضيح أبعاد الظاهرة وخلفياتها وما يحتاجه التعامل معها من حزم.

ي.ف. - الإصلاح