×

Warning

JUser: :_load: Unable to load user with ID: 284
JUser: :_load: Unable to load user with ID: 359
Monday, 06 April 2015 11:56

يتيم: لسنا ضد اللغة الفرنسية ولكن التجارب تدل على أن كل الدول الناجحة اعتمدت لغتها الوطنية

قال محمد يتيم، النائب البرلماني عن حزب العدالة والتنمية، إن "احتكار الدفاع عن تأبيد التبعية اللغوية هو دفاع  عن السوق اللغوي المرتبط بالترجمة وتعليم اللغات وإنتاج البيداغوجية".

وأضاف يتيم خلال مداخلته بالندوة الوطنية التي نظمها الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية أول أمس الجمعة بالرباط، أن حروب اللغة يقف وراءها أصحاب المصالح الاقتصادية والتجارية، مؤكدا على أن من يتحكم في سوق اللغة يتحكم في وضعية التفاوض والمنافسة، ومن يسعى إلى تأبيد هيمنة لغة معينة فإنه يدافع عن مصالح اقتصادية لفئات معينة لا تزال نافذة في المجال الاقتصادي.

في المقابل يضيف المتحدث "من يدافع عن استقلالية اللغة يدافع عن استقلاله الوطني في المجال الاقتصادي وأن من باب الحكمة أن نقتصد جهودنا ومواردنا بتعزز لغتنا الوطنية مع الانفتاح على لغات الحضارة التي تجعل بيننا وبين التقدم العلمي والتكنولوجي مسافة قريبة، محذرا من أن إهدار مزيد من الوقت في لغة عفا عنها الزمن سيكلفنا كثيرا من الناحية الاقتصادية.

من جهة أخرى أوضح النائب البرلماني عن حزب العدالة والتنمية، وعضو المجلس الأعلى للتربية والتكوين "لسنا ضد اللغة الفرنسية في منظومة التربية والتكوين، ولكن العالم كله يتحدث اللغة الانجليزية، فحينما نشارك في المؤتمرات الدولية والمنتديات السياسية والإعلامية نجد أنفسنا في وضع ضعيف حينما نتحدث الفرنسية".

واعتبر المتحدث أن اللغة الفرنسية تريد أن ترسم لنفسها حماية في الوقت الذي تتصرف كلغة مهيمنة من الناحية الثقافية ومن الناحية الاقتصادية، وليس الأمر يتعلق بالتعددية أو عجز العربية عن مواكبة ركب الحضارة والتقدم التكنولوجي كما يروج من يشنون الحرب على اللغة العربية.

وزاد قائلا "من يدعو إلى الفرنسة يدعو للحرب على الهوية الثقافية وعلى الاستقلالية ومعناه قطع الطريق أمام أن نرتقي إلى مصاف أمة قادرة على منافسة الأمم الأخرى في المجال الحضاري"، مؤكدا على أنه "ليس المرور إلى لغة أجنبية هو المرور الأقصر لتملك ناصية العلم وتملك الانخراط  في مجتمع المعرفة".

وأضاف "في قضية العلم نحن في حاجة لأن ننفتح وأن نتعلم لغات أخرى؛ لكن هناك خلط بين تدريس اللغات ولغة التدريس فلمطلب الأول أمر مرغوب فيه كأداة للتواصل مع لغات الحضارة والتقنية، وإذا كان كذلك  فمن هي اليوم لغة الحضارة ولغة التقنية؟ الفرنسية فهي متخلفة بـ 20 سنة عن ركب التطور العلمي والتتكنولوجي".

أما بأي لغة ندرس، يورد المتحدث "فإن كل العقول والبحوث والتجارب تدل على أن الدول الناجحة في مجال التعليم هي التي اختارت تدريس المستوى الأساسي الذي يبني الفكر والمنطق والشخصية بلغتها الوطنية، وإذا كان هناك من يرفع حجة الانفتاح اللغوي من أجل التمكن من العلوم والمعرفة ومواكبة التقدم التكنولوجي فليكن اختيارنا واضحا ولذهب رأسا إلى اللغة الإنجليزية.

عبد الرحيم بلشقار – موقع الإصلاح