الثلاثاء, 08 كانون2/يناير 2019 18:29

عزيمان: كلفنا هيئة تابعة للمجلس بتقييم النموذج التربوي الموجه للأطفال في وضعية إعاقة

أكد عمر عزيمان، رئيس المجلس الأعلى للتربية والتكوين، على تشبث مجلسه بالمبادئ المؤسسة للعدالة والإنصاف، والتربية للجميع، وتكافؤ الفرص. وهي نفس المبادئ التي تؤطر الحق في التربية لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة.

وأشار عزيمان أن التربية لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة يجسده مضمون الرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2015-2030، التي تدعو ضمن رافعات التغيير التي تعتمدها، إلى "ضمان الحق في ولوج التربية والتكوين لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة".

وذكر عزيمان أن هذا الموقف الثابت، يجد جذروه في دستور المملكة المغربية، الذي وضع قضية الأشخاص في وضعية إعاقة، في صلب أحكامه ذات الصلة بالحقوق والحريات، داعيا السلطات العمومية إلى أخذ هذه القضية بعين الاعتبار، أثناء سن مختلف السياسات العمومية.

وأعلن عزيمان عن تكليف الهيئة الوطنية للتقييم لدى المجلس، بإنجاز "تقييم للنموذج التربوي الموجه للأطفال في وضعية إعاقة"، بهدف التوفر على تشخيص دقيق وموثوق، ومن ثم، التمكن من تحديد العوامل المؤثرة، سواء سلبا أو إيجابا، في تربية هذه الشريحة من الأطفال. وبنفس هذه الروح أيضا، أسند المجلس إلى اللجنة الدائمة المكلفة بالمناهج والبرامج والتكوينات والوسائط التعليمية، مهمة التفكير والبحث، من أجل تمكين مؤسستنا من تعميق التفكير في هذا الموضوع، ومن ثم، إصدار رأي المجلس وتوصياته الاستشرافية بشأن تعليم الأطفال في وضعية إعاقة.

وأفاد عزيمان أن السياسة التربوية لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة ببلادنا، عرفت، خلال السنوات الأخيرة، تقدما مهما على المستوى المعياري، وذلك، بفضل المصادقة على الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وإصدار العديد من النصوص التشريعية والتنظيمية. "غير أنه، وبالنظر إلى واقع الحال، واستمرار العوائق التي تحول دون ولوج كل الأطفال في وضعية إعاقة للمدرسة، مع استفحال ظاهرة الانقطاع المبكر بالنسبة للذين تمكنوا من ولجوها، فما زلنا بعيدين عن تحقيق ما نسعى إليه، لكي يتمتع هؤلاء الأطفال بالحق في التربية".

وجاءت كلمة رئيس المجلس الأعلى للتعليم في افتتاح الندوة الدولية في موضوع: "الحق في التربية الدامجة: الانتقال المفاهيمي، والتحول في الممارسات، ورهانات التقييم" والتي نظمتها الهيئة الوطنية للتقييم لدى المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، بتعاون وثيق مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسيف.

الإصلاح