×

Warning

JUser: :_load: Unable to load user with ID: 359
Monday, 06 April 2015 15:00

باحثون يحذرون من فتنة في البلد بسبب اللوبي الفرنكفوني

حذر باحثون ومثقفون وفاعلون سياسيون وحقوقيون من فتنة في البلد بسبب إستمرار اللوبي الفرنكفوني في هجمته على اللغة العربية واستهداف وجودها بسياسة الفرنسة أو التلهيج بغية حماية مصالحه الاقتصادية في المغرب.

جاء ذلك، خلال ندوة علمية تتعلق بلغة التدريس في منظومة التربية والتكوين، نظمها الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية أول أمس الجمعة 3 أبريل بالرباط، على هامش النقاش الذي يجري في المجلس الأعلى للتعليم حول لغة التدريس وتدريس اللغات.

تسطيح الوعي الشعبي

أكد الدكتور فؤاد بوعلي رئيس الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية، أن التلهيج محاولة لتسطيح الوعي الشعبي بغية الاجهاز على كل إمكانيات التقدم التي تتيحها العربية.

واعتبر المتحدث أن "التجاذبات الجارية في المجلس الأعلى للتربية والتكوين بشأن لغة التدريس محاولة للالتفاف على النص الدستوري والتوافق المجتمعي، ومحاولة لمسخ كل انجازات التعريب التي تحققت خلال عقود".

وشدد رئيس الائتلاف الذي يضم أزيد من 130 جمعية عبر ربوع المغرب "أن اللغة العربية قضية مجتمع ودولة والمساس بها خط أحمر وأي خطوة في اتجاه ذلك مساس بوجود المغاربة".

وأعلن بوعلي عزم الائتلاف مواصلة النضال من أجل تمكين اللغة العربية من المكانة التي تستحقها قائلا "أمامنا طريقا طويلا من المقاومة ولكن المهم أننا أعلنا البداية".

حجج سفسطائية

الدكتور مولاي أحمد العلوي، الأستاذ المبرز في اللغة العربية والعميد السابق لكلية الآداب في بني ملال، استعرض في مداخلته أسباب الجرأة على اللغة العربية وفي مقدمتها أنها ليست مسجلة في الدستور بشكل صريح لأنه كان يجب أن تضاف إليها عبارة "الفصحى" لتحديد المقصود، لأن العربية وحدها تحيل إلى الدارجة أيضا حسب قوله.

ووجه مولاي أحمد العلوي انتقادات حادة لدعاة الفرنسة، قائلا إنهم يستندون على مقدمات سفسطائية في هجومهم على اللغة العربية، قائلا "الذين يحتجون على محاربة اللغة العربية الفصحى يقولون بأن اللغة الفرنسية والانجليزية لها القدرة على حمل المصطلحات العلمية، والجواب هو أن هذا الأمر من اختصاص الباحثين القادرين على تحميل اللغة  المصطلحات وليس إلى اللغة في حد ذاتها".

 كما أن دعاة فرنسة التعليم يضيف المتحدث "ليس معهم من الحجج شيء، لأن التعليم من السنة الأولى إلى الإجازة وما بعدها يحتاج فيه الطالب في التخصص العلمي ما بين 150 و 200 مصطلح"، لافتا إلى أن حربهم على اللغة العربية الفصحى وراءه "أسباب غير اصطلاحية وعلمية وإنما أسباب أخرى لا يعلنون عنها".

 إشعال الفتنة                          

من جانبه حذر المحامي خالد السفياني، من تداعيات ما وصفها بـ "محاولات العودة إلى أحضان الاستعمار الفرنسي عبر استهداف اللغة العربية التي تعد ركيزة من ركائز شخصيتنا الوطنية".

وقال السفياني في مداخلته "إنهم يريدون الفتنة في هذا البلد الآمن، لأنهم يمسون ركيزة من ركائز جوهرنا واستقلالنا الوطني في المجال اللغوي" مردفا "نعم للانفتاح على كل لغات العالم وعلى كل ثقافات العالم لكن لا ثم لا للمس بموضوع التدريس والتواصل باللغة العربية لأنها خط أحمر".

وأكد السفياني أن "المشكل ليس في اللغة العربية التي صنعت مؤلفاتها الحضارة الغربية الحالية، وإنما المشكل في من لا يحملون هم الهوية والكرامة الوطنية ويريدون أن ننغمس أكثر في التبعية للأجنبي".

سنة علوية

أما الدكتور عادل رفوش، مدير مؤسسة ابن تاشفين للدراسات والأبحاث، والذي ألقى كلمته نيابة عن الشيخ حماد القباج،  اعتبر أن الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية يحي سنة علوية، أم الذين يستهدفون لغة الضاد ويعرقلون أصالتها في اللسان والوجدان فإنما يستهدفون ديننا.

واستعرض المتحدث مميزات اللغة العربية وسهولة التعبير بها، موضحا أن ضرائر اللغة العربية لا ترقى إلى أدنى درجاتها جمالا وجلالا، حيث إن العربي حينما يعبر عن (97) فإنه يحتاج سوى لكلمتين، بينما تعبر الفرنسية عن ذلك بأربع كلمات هي : (أربع عشرين وعشرة وسبعة عشر).

وقال رفوش إن المغرب الذي يتحدث اليوم خوفا على لغته وحدته ولسان دينه كانت حواضره عبر التاريخ مدارس لتقنين العربية وملاذا لأعلامها كالجزولي والسهيلي وابن مضاء وابن آجروم.

الملوك المغاربة

من جانبه، طالب الأستاذ والباحث وقيدوم الدراسات الإسلامية في المغرب محمد بلبشير الحسني، بعدم التفريط في اللغة العربية كلغة للتدريس، لأن الملوك المغاربة الثلاثة، وهم الراحلين محمد الخامس والحسن الثاني رحمهما الله، ومحمد السادس شدّدوا في أكثر من مناسبة على التمكين للغة العربية للتدريس في المدارس المغربية وتفعيلها في الإدارات الحكومية والمؤسسات العمومية.

وأكد  أنَّ مواقف وتصريحات الملوك الثلاثة وعدة زعماء وعلماء مغاربة بالإضافة إلى الدستور المغربي اعتبر أنَّ التمكين لغير اللغة العربية في مؤسساتنا تعتبر إهانة وظلم.

عبد الرحيم بلشقار – موقع الاصلاح