الأربعاء, 13 آذار/مارس 2019 11:47

المقدسيون يواجهون محاولات الاحتلال فرض وقائع جديدة في الأقصى

لم تهدأ نار المواجهة في المسجد الأقصى، التي استعرت بعد تمكن الفلسطينيين من الانتصار في معركة الوعي وفتحهم مصلى الرحمة المغلق منذ 16 عامًا، وما صاحبها من هجمة "إسرائيلية" ضد المسجد ورواده ومرابطيه والقائمين عليه من اعتقال وإبعاد طالت أبرز الشخصيات المقدسية.

هجمة بربرية

اليوم وفي انتهاك صارخ لحرمة المقدسات، اقتحم جنود شرطة الاحتلال "الإسرائيلي" باحات المسجد الأقصى، واعتدوا بالضرب المبرح على المصلين والنساء في داخله، فضلا عن اعتلاء عدد منهم قبة الصخرة.

المشهد لم ينته إلى هذا الحد، بل أصدر قائد شرطة الاحتلال في القدس قرارًا بإغلاق الأقصى في وجه المصلين، ومنع رفع الأذان لصلوات العصر والمغرب والعشاء.

وأعلن المقدسيون عن اعتصام واسع؛ في تحدٍّ للاحتلال، ورفضًا للاعتراف بشرعية قراراته بحق المسجد السليب، وأدوا الصلاة على أبوابه رغمًا عن الاحتلال، بدعوى إشعال شبان النار في مركز لشرطة الاحتلال، الأمر الذي نفاه مجلس الأوقاف الذي أكد أن ذلك محاولة لتبرير المخطط باستهداف الأقصى وإفراغه.

وقائع جديدة

مشاهد الاعتداء "الإسرائيلي"، وضرب النساء بالهراوات، وإفراغ المسجد الأقصى من المصلين وإغلاقه بالكامل، تشي بمحاولات "إسرائيلية" جديدة قديمة لفرض وقائع جديدة في المسجد الذي يتعرض لحرب حقيقية من الاحتلال.

إلا أن هذه الوقائع يفشلها المقدسيون كل مرة، ولعل قضية التصميم على إعادة فتح باب الرحمة ومصلى الرحمة، أكبر نموذج لحالة الإرادة والتصميم الذي يبديه المقدسيون في رفض محاولات التغيير الزماني والمكاني في الأقصى، والتي بدأت جليةً منذ معركة البوابات الإلكترونية عام 2017 والتي انتصرت فيها إرادة المقدسين على إرادة الاحتلال.

الكاتب والمحلل السياسي ذو الفقار سويرجو يقول: إذا مرت سياسة خلق واقع جديد في المسجد الأقصى دون قلب الطاولة هذا يعني أن صفقة القرن ستمر.

وعلل ما قال إن هذه القضية تشكل العمود الفقري لما هو قادم.

أما وزير الخارجية التركي مولود شاويش أوغلو فقد قال: للأسف زادت عدوانية "إسرائيل" نتيجة التشجيع الأمريكي، وسنواصل الحديث عن جميع الانتهاكات، فلا يمكننا التخلي عنه.

وأضاف: ينبغي أن نقول "قف" لهذا التهور "الإسرائيلي"، لا يمكن لنا قبول التهورات "الإسرائيلية" التي تطال الأماكن المقدسة وعلى العالم بأسره أن يعرب عن رفضه لهذا.

التخاذل

هذا وقالت المرابطة في المسجد الأقصى، زينة عمرو: "إن المرابطين بالقدس، يحزنهم التخاذل الذي يمارسه من بأيديهم أوراق قوة من أجل الدفاع عن المسجد الأقصى أمام المحافل والساحات الدولية".

وأكدت عمرو، في تصريحات صحفية، أن الذين يتخاذلون عن نصرة المسجد الأقصى، وهو في أصعب المراحل التي يمر بها، يقدسون في الوقت نفسه التنسيق الأمني مع ذات المحتل الذي يبعث في الأقصى فساداً.

وحذرت المرابطة من أن الأحداث خلال المدّة الراهنة ستتصاعد باستمرار، وتذهب إلى حالة من عدم الهدوء، بعد العنجهية والقمع الممنهج الذي يتبعه الاحتلال بحق الأقصى، خاصة الجهة الشرقية منه وما يحيط بباب الرحمة.

وقالت عمرو: إن ما شهده المسجد الأقصى الجمعة الماضية، من تشديدات أمنية وتحصينات، يدلل على عمق الاستهداف والتربص بالأقصى، ويكشف عن مخططات الاحتلال لسرقة مصلى باب الرحمة وتحويله إلى كنيس (إسرائيلي).

كما أدان مفتي الديار المصرية شوقي علام، إغلاق قوات الاحتلال "الاسرائيلي"، جميع بوابات المسجد الأقصى، وما أعقبه من اقتحام مسجد قبة الصخرة والاعتداء على العاملين فيه والنساء والأطفال، واعتقال أربعة مواطنين منهم سيدتان.

في حين دعت حركة حماس الشعب الفلسطيني للزحف إلى باحات المسجد الأقصى، وكسر قرارات الاحتلال.

المركز الفلسطيني للإعلام