نجح رئيس مجلس الأمة الكويتي؛ أمس، في طرد الوفد الصهيوني من الجلسة الختامية لمؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي المنعقد في سانت بطرسبورج الروسية.

وبعد تصديه لادعاءات رئيس وفد الكنيست الصهيوني؛ حيال أوضاع البرلمانيين الفلسطينيين المعتقلين في سجون الاحتلال، وصف مرزوق الغانم في تصريحات للصحفيين على هامش مشاركته في جلسة ختام مؤتمر البرلمان الدولي، كلمة رئيس وفد الكنيست بـ«المستفزة»، مضيفا أن تلك الكلمة أثارت العديد من الوفود البرلمانية وعلى رأسها الوفد الكويتي.

وأضاف «دفعنا للرد عليه، حيث أكدنا أنه لا ينتمي لقاعة المؤتمر التي تضم ممثلي البرلمانات الشريفة وأن عليه أن يخرج منها»، وذكر «قلت لوفد الكيان الغاصب أن عليه أن يحمل حقائبه ويخرج من القاعة»، مضيفا «ولأنه جبان وبسبب ردة الفعل على مداخلاتنا ومداخلات البرلمانيين الشرفاء أضطر أن يخرج مذعورا من القاعة».

وأكد رئيس البرلمان الكويتي «أقول لكل من يحاول أن يحبط الهمم ويقلل من العزائم: أن المولى عز وجل لا يكلف نفسا إلا وسعها، ونحن وضعنا طرد الكنيست "الإسرائيلي" من الاتحاد البرلماني الدولي ليكون هدفا لنا ويتحقق اكبر إنجاز سياسي منذ ما يقارب نصف قرن».

وأشار الغانم إلى ثقل وأهمية المجموعة العربية ما أسهم في فوز مرشحة البرلمان المكسيكي غابريلا كويفاس برئاسة الاتحاد البرلماني الدولي، وأعرب عن سعادته بهذا التفاعل (وما وصلنا من مختلف الشعوب العربية من المحيط الى الخليج خاصة ممن يعانون في هذه الفترة بأننا ساهمنا ولو بشكل قليل وبسيط في رفع معنوياتهم وبث الامل في وجدانهم، وهذا أقصى ما نستطيع ان نقدمه).

الإصلاح/ وكالات

في استقراء عام للتحولات التاريخية، يبدو لك التاريخ رجلا عملاقا خارقا قرر توظيف سلطته وقوته للمضي إلى الأمام محطما كل الحواجز التي تعيق مساره أو تجعله يتقهقر إلى الوراء، وقد يغض الطرف عن بعض العوائق إذا كانت تؤدي وظيفة حيوية لا تؤثر في مساره التقدمي أو إذا كان بقاؤها يؤثر إيجابا في منحناه التصاعدي.

قد يتساءل المتابع عن علة إدراج مثل هذا الاستهلال، وإني متفاعل معه أيضا بالتساؤل رجاء في الاقتراب من إجابات تضاهي الحقيقة: هل جاء الربيع الديمقراطي للعالمين ليرجع بالعالم إلى الوراء؟ ألا يمكن اعتباره لبنة أساس لتشييد عالم متعدد الاقطاب؟ هل بمقدور الجمهوري "دونالد ترمب" طمس آثار الربيع والعودة بالعلاقات الدولية إلى سطوة نظام القطب الواحد؟   

اعترفت الاستراتيجية الامنية للولايات المتحدة(2010-2014) في عهد "باراك أوباما" بعالم متعدد الأقطاب، فانتهجت سياسة تخفف من التدخل المباشر والميداني في الازمات الدولية، وبعد انتخاب دونالد ترمب اعتقد الكثير من المتابعين، اعتمادا على منهجيته الفكرية وتحركاته الميدانية المتمثلة في تكثيف الوجود العسكري في ساحات النزاعات الاقليمية، وخلق شروط الانقسامات الوطنية، بأنه سيعيد العلاقات الدولية إلى قواعد النظام العالمي الجديد.  

غير أن ثمة الكثير من المؤشرات السياسية والعسكرية التي تدل على عجز  إدارة الجمهوريين في التحكم بمصير الملفات الدولية الشائكة، ومن أبرزها:           

-  وَجدتْ الولايات المتحدة اليوم كيانها على مرمى حجر من الصواريخ الباليستية الكورية الشمالية، كما باتت قواعدها العسكرية مهددة بهجمات ايرانية، وينتصب رئيسها للمواجهة بالكلام مستكبرا ومتوعدا عبر حسابه في تويتر !!
-  باتت إسرائيل أيضا على مرمى حجر من صواريخ إيران، وسيقرأ الفرس بدهائهم المعهود متغيرات موازين القوى الدولية  ليعلنوا عن نية تطوير السلاح النووي, وبالرغم من ذلك لم تساير بريطانيا الحليف التقليدي لامريكا صيحات ترمب الداعية إلى التراجع عن اتفاق لوزان بين ايران ومجموعة الستة المبرم في أبريل 2015 بخصوص البرنامج النووي الإيراني و الغاء جميع العقوبات على إيران. فلم يجد "ريكس تلرسون" أمامه، في تصريح له بتاريخ 15 اكتوبر 2017، سوى خيار الحرص على تطبيق الاتفاق وتكثيف مراقبة النشاط النووي الايراني.
-  وصلت تركيا حد قلب الطاولة كليا على أمريكا وسحب الاعتراف تعترف بسفيرها حساب الازمة الدبلوماسية الاخيرة، فهي لن تمرر بسهولة مسألة تسليح أمريكا للاكراد بهدف اضعاف أحفاد العثمانيين.

- توجهت المملكة العربية السعودية نحو روسيا بعد ادراكها عجز ترمب في إخضاع قطر وعدم جدية اتفاقاته السياسية.
-  عزز المغرب شراكته مع روسيا بعيدا عن الاتحاد الاوربي وأطلق استثمارات ضخمة في افريقيا بعيدا عن إذن فرنسا الاستعمارية.

-  تشكل تحالف روسي تركي ايراني بعيدا عن أمريكا لبحث سبل حل الازمة في اليمن وسوريا وليبيا.
-  هرع الفلسطينيون مستبقين التطورات ومغتنمين الارتباك الأمريكي لابرام مصالحة وطنية تململ الواقع وترقى بالقضية إلى أفق تأسيس الدولة الفلسطينية. 
-  فشل الخيارات الانفصالية(استفتاء الاكراد والكطالان) الهادفة إلى معاقبة المتمردين على سياسات دونالد ترمب.

إن "دونالد ترمب"، كما العديد من الدغمائيين الانجيليين والصهاينة والاسلاميين واليساريين، لم يقتنعوا بعد بأن عالم اليوم يأبى التفاعل بميكانيزم القطب الواحد، لذلك سيظل معظمهم يتصرف كصبية حديثي العهد باكتشاف الأنا، ليس بمقدورهم إدراك ما يجري من حولهم. لذلك يبدو لك رئيس الولايات المتحدة اليوم مثيرا للشفقة وهو يهرول بلا جدوى كالاحمق، ويتحدث كما لو كانت تصريحاته أوامر، ليرجع بالعلاقات الدولية إلى عهد ولادة النظام العالمي الجديد.

لا أظن أنه توجد صورة لواقع بؤس علاقة المسلمين مع بعضهم أشد حُلكة مما هي صورته اليوم؛ فعلى طول خريطة الشرق المسلم -آخذين في الاعتبار وجود الجاليات المسلمة بموطنها الجديد في المهجر- يُعاني الناس من صور انقسامات متعددة، ولنا أن نستعرض كمقدمة كيف يشتعل الصراع الكردي/التركي والفارسي/العربي في أحداث اليوم، وهم يساقون بعصا تحركهم جميعاً.

وتتداخل صراعاتهم في مآزق خطيرة بصورة معقدة، تضطرب فيها الحدود وتستعر النفوس، ويتضح للمراقب أن هناك مشروعا غربيا بالفعل يحصد وراء هذه الصدامات، كما هي تجربة رحلة الصراع بين الشرق المسلم أو الجنوب العالمي مع الغرب الاستعماري.

لكن الكارثة هي أن تطوّع المسلمين أنفسهم دولاً وجماعات هو من كفل هذه الأرضية للانقسامات، التي تُعتمد فيها حدود وخطوط فاصلة، لكن عبر دماء وضحايا وفوضى مستعرة، وأمام ذلك كله تضطرب الفكرة المسلمة في وجدان الشباب، بعد أن طوّقتها رياح الاستبداد، وفجعتها نهايات المشهد الدامي للشرق الإسلامي.

إن مقصد هذا المقال ليس الوقوف عند الأوضاع السياسية القائمة اليوم في صفحة هذا الصراع الحالية، لكنه يبدأ به للتمثيل لتشخيص المرض، فواقع المثلث الكردي -الذي تم تفعيله لمصالح الاحتلال الأميركي للعراق، ثم مصالح التدخل الروسي والإيراني في سوريا- عاد ليُهدم بعضه في صفقات سياسية عسكرية، لا نعرف إلى أين تتجه.

وهل ستتحول إلى كرة ثلج تتدحرج لخلق صراع تركي قومي وكردي قومي شامل، أم إنه سيقف عند حدود صفقة كبرى. هذا ما نتمنى أن يتنبه له الأشقاء في الضفتين، وهنا لا نقصد أن نتبنى مطلقا التهمة الموجهة للكرد بالتعميم المسيء، والتي نرفضها وندرك معاناة الرحلة والتغريبة الكردية الصعبة، ولا نُلغي أيضاً مسؤولية موقف الإقليم وقيادة مسعود البارزاني، الذي ورّط المنطقة بالفصل الأخير، ثم جاءه الغدر من الصف الكردي ذاته الذي اخترقته طهران منذ سنوات.

لكن القضية لم تبدأ هنا.. فنحن أمام إشكالية كبيرة؛ فالطرف الإقليمي المنتصر اليوم -وهو النظام الإيراني- هو الذي تعاون قديماً بشكل كامل مع واشنطن في التقسيم الاجتماعي ثم السياسي، فهل بسطُ إيران سيطرتها على العراق كاملاً (بما فيه إقليم كردستان) سيكون مدخلا للاستقرار أم الارتداد الثقافي، وغلو الحكم السياسي الطائفي وتأثيراته على المنطقة؟

وفي المقابل؛ فإن محاولات تركيا خلق جيوب أو مشاريع مقاومة للخرائط التي كانت ستضعف نفوذها، وفشلها المتتالي في حلب وفي الموصل؛ دفعها -بعد تأزم العلاقات مع روسيا- للتنسيق معها لتتدارك مصالحها القومية في سوريا والعراق، وهي مشاريع تؤسّس على منظور مصالح قومية ثنائية، رغم أن الروس هم أبرز الشركاء في هذه المذابح التي نددت بها أنقرة.

ومبرر الموقف التركي هو أن انتهاء مساحة انتصار الثورة السورية كلياً وضعف فرصها في المشهد الدولي، أصبح تحصيل حاصل؛ وهو ما يجعل موقف أنقرة الساعي لضمان السلم لبعض مناطق الثورة كإدلب وغيرها إيجابيا للشعب السوري.

كما أنه بحسب التبرير التركي فإن إشراف أنقرة على فريق سياسي سوري يتفاوض لإنهاء تركة الثورة السورية في عهدها المسلح، سيكون إيجابيا لسُنة سوريا بعد الخسائر الفادحة للشعب، وبالتالي هو تقاطع مشروع أمام منصات أخرى في القاهرة والرياض وموسكو، تتسابق لتقديم تصور لا يحمل أي حد أدنى لأحلام الثورة السورية، وإنما هو مشروع تصفية سلمي لها لا أكثر.

إن المنطقة تُسدد آثار هذا الصراع المصلحي من أمن شعوبها الجماعي، ولا يوجد حل مطروح لتحقيق تقدم واستقرار شامل للمشرق العربي اليوم في ظل هذه التقاطعات، والحالة العربية أسوأ؛ خاصة بعد أن انتهت أزمة الخليج العربي إلى عنصرية شوفينية خطيرة تدمر وشائج الشعوب، وتلقي باليمن إلى مستقبل دموي مجهول لتقسيم المصالح.

لقد تم نشر هذه الحرب الجاهلية في الخليج أمام العالم، ليتبين الناس أنه حتى مسألة الوحدة الاجتماعية لإقليم الخليج العربي -التي حرصت عليها شعوبه- يتم تمزيقها في أسابيع، بل يُقدم نموذجاً موغلاً في الكراهية بين أبنائه تقوده منصات رسمية، وتُطرح فيه إسرائيل وموقف الرئيس الأميركي دونالد ترمبشركاءَ يُستدعون كحلفاء، لتَدخُل مصالحهم شريكاً في هذه الأزمة.

استغرق التصعيد الطائفي مدىً كبيراً من عمر المشرق العربي في الصراع بين العرب وإيران، ومشروع توسع طهران السياسي والجغرافي كان كرة نار حقيقية، لكن المشكلة هي أن الموقف الرسمي العربي، لم يتعامل مع هذا النفوذ بذكاء ولا بمسؤولية تضطر معها إيران إلى الخضوع لقواعد مشتركة لمصلحة الشرق جميعا.

فتم استخدام تصعيد طائفي سني رداً على طائفية إيران الشيعية وتوحشها، والذي ينخفض اليوم فجأة كدلالة على أنه كان يخضع -في كثيرٍ من مساحته- للتوظيف السياسي في الخليج، ثم أغلِق ملفه وبدأت المنطقة في صراع تركي/إيراني مع الكرد، وعربي/تركي، في ظل التصعيد المتجدد من مصر ودول خليجية ضد حكومة حزب العدالة والتنمية.

إنه من المفارقات المحزنة أن ترى شماتة متبادلة بين الكُتّاب الأتراك مع صيحات الكرد الأخيرة عن خطر المشروع الطائفي لإيران وهو يقتحم كركوك، وقد كانت هذه هي اللغة التي أعلنتها أنقرة ضمن توصيف حقيقي لمشروع النظام الإيراني أيام خصومة أنقرة مع إيران.

ثم تنظر أيضاً كيف انقلب التحالف الكردي الذي شارك إيران والبيت السياسي الشيعي في العراق مركزية فكرة الاحتلال والتقسيم الفدرالي، واشتعل الخلاف بينهما بعد توسع القوة الكردية في منابع النفط، ولكن بعد سجل حافل من التحالفات.

إن الذي ينظر من موقع يعلو كامل طاولة الصراع في الشرق المسلم، وساحة الحرب في قلب المشرق العربي؛ يستطيع أن يُبصر أن هناك قوة مركزية مستفيدة من كل ما يجري، وخاصة حين أعطت واشنطن الضوء الأخضر للنفوذ الإيراني ليقتحم كركوك.

وهذه القوة تحضر تبعاً لفلسفة الغرب التاريخية، ليس بالضرورة أن تنفِذ هذه الفلسفة كل مفاصل المعركة، لكن الواضح أنها تتعامل بواقعية واستعداد وتحريك ذكي لأحجار الدومينو فيها.

فماذا عن إيران والبعد الفارسي؟ هناك إشكالية مزدوجة في هذه القضية؛ فالحالة السياسية التي تُطبق بها إيران هذا التوسع تجعله في حقيقته مشروعا عدائيا للمسلمين العرب بحسب نتائجه على الأرض، فيُضعف بنيتهم من داخل دولهم ويشطرهم.

لكن إيران أيضا تركز في ردها على علاقة العرب بواشنطن وتبعية أنظمتهم لها، واستخدامها للبنية الرسمية العربية لعقود خلت، وتبرر ضمنيا زحفها الذي ساهم في أسوأ انقسام عربي، وهو الانقسام الاجتماعي باسم الطائفية الذي تصعب معالجته.

فماذا يمكن للثقافة الإسلامية أن تفعل أمام هذا الانقسام؟ هناك في التاريخ سجلات سيئة من تداخل الصراع القومي بالدول والبلدان المسلمة، وخاصة في تاريخ الدولة العباسية وتوابعها.

كما أن هناك إشكالات في قضية معارك الدولة العربية المسلمة، وفرز مصالح السلاطين -منذ أيام الدولة الأموية- عن مصالح الأمة، وعن روح خطاب الأمة المسلمة الذي يتبناه أصل الدين الإسلامي، وعلاقة الطوائف وحقها الإنساني فيه.

وإعلان الثقافة المسلمة أن هناك صراعا أصليا بين القوميات باسم الدين لا يُمكن أن يكون حلاً ولا مبدأً؛ فالإسلام رسالة شاملة جامعة تلمّ شعث المسلمين، ومن أجمل صوره نموذج الوحدة الذي يجمع بين أقوامهم وأعراقهم ويوحدهم تحت مظلة التقوى، لكن الفساد والاستبداد السياسي كان يشجع هذه النزعات التي يتقوى بها، فالقيم الإسلامية -التي هي الضامن للوحدة والعدالة- ليست مادة مناسبة لتعزيز سلطته، بل هي خصم له.

ولذلك لجأت أنظمة الاستبداد عبر التاريخ إلى تغذية التخندق المذهبي، والعصبيات القومية في العرب أو الشعوبية في غير العرب، وهو نفس الوباء الذي نشره المستعمر، لكن في كلتا الحالتين كانت هناك أفواج من الحمقى والمرضى في تعصبهم، هم من حُركت بهم رياح الانقسامات المجنونة.

وبالتالي فإن أزمة فارس الجديدة اليوم هي هذه الثنائية التي تعزز قبضة النظام الإيراني، وتُفهم فكريا في هذا السياق؛ لكن يجب ألا تُعلن كمادة فكرية تنقض الميثاق الإسلامي الموحِّد لكل المسلمين، فكيف تتم إعادة هذا الميثاق؟

سؤال صعب للغاية، لكن أهم بند هو ألا تُترك حدود الصراعات والمصالح لحكومات المنطقة عرباً وعجماً، ليقدم كل منها إسلاماً تم تحريفه ليخدم اجندته، فلتُرفع رسالة الإسلام البلاغية لتبقى جامعة أممية، لا رماحا تحمل شعاراً مزيفاً لمصالحها السياسية والقومية.

المصدر: الجزيرة

Sunday, 18 September 2016 14:03

الدكتورة فدوى توفيق

أعلن المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين؛ أندريه ماهيسيتش، عن أن عدد اللاجئين الروهينجا في بنغلاديش قد وصل إلى 582 ألف شخص.

ونقل بيان صحفي للمفوضية، دخول ما بين 10 آلاف و15 ألف لاجئ منذ يوم الأحد الماضي إلى بنغلاديش عبر معبر في جنوب شرق البلاد.

وأعربت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين عبر موقعها الرسمي عن قلقها إزاء الأوضاع الإنسانية لآلاف الوافدين الجدد الروهينجا العالقين قرب الحدود البنغالية مع ميانمار.

ويمثل الأطفال حوالي 60% من اللاجئين الذين فروا من ميانمار منذ 25 أغسطس، هذا بالإضافة إلى الآلاف الذين يعبرون أسبوعيا، بحسب اليونيسف.

الإصلاح

لا شك في أن معادلة العلاقات الفلسطينية الداخلية -ولا سيما بين فتح وحماس- دخلت، أو مرشحة للدخول في مرحلة جديدة، وقد تُعدد أسباب كثيرة لهذا التطور أو التغيير، ولكن السبب الرئيس يعود إلى تغير الموقف الرسمي المصري الذي أصرّ على استعادة الملف الفلسطيني، ولقي تجاوبًا من حركة حماس، عبّر عن ذلك وفد حماس برئاسة يحيى السنوار الذي عقد تفاهمات مع مسؤولي المخابرات العامة المصرية، أهمها ما يتعلق بالأمن القومي المصري في مواجهة التمرد في سيناء، إلى جانب ما يتعلق بالعلاقة الحماسية - المصرية في قطاع غزة أولًا، فضلًا عن تفاهمات بين حماس ومحمد دحلان بإشراف مصري.

لا شك أن لكل طرف أسبابه ودوافعه الآنية -في الأقل- في الوصول إلى هذه التفاهمات، ولكن من دون أن يغيّر من طبيعته وأهدافه الأساسية شيئًا؛ فهاتان (الطبيعة والأهداف) كانتا وراء ما حدث من صراع وتأزم وقطيعة في السابق.

الأمر الذي يفترض أن يُفهَم، ويُعامَل ما أشير إليه من تطور وتغيّر ضمن هذه الموضوعة ليبقى الباب مفتوحًا على احتمالات، علمًا أن ما يقود السياسة ليس الطبيعة والأهداف والمصالح، وإنما موازين القوى والظروف والمعادلات المحيطة بكل طرف، لأن موازين القوى وتلك الظروف تحددان إلى أي مدى في كل مرحلة يستطيع الطرف المعني أن يذهب بطبيعته وأهدافه ومصالحه دفاعًا وهجومًا، وتوسيعًا وتضييقًا، فمن دون ذلك لا يمكن أن تفسّر الإستراتيجيات والسياسات وما يحدث من تغير وتطور وتقلب، وهو ما يقود دوافع كل طرف في اللحظة المعطاة عند التصادم أو التفاهم، على سبيل المثال.

هذه التفاهمات المفاجئة أجبرت محمود عباس على أن يعود إلى مصر، مرة أخرى، بعد تجاهل ورهان على دونالد ترمب، على ذلك دلّت تحركاته الأخيرة تجاه ترمب، وإعلان ما يشبه الحرب الحامية على حماس وقطاع غزة بإجراءاته التي تركت القطاع بلا كهرباء ولا ماء صالح للشرب، ومحرومًا الدواء ومستحقاته المالية، وقد أراد منها أن ينفجر القطاع ضد حماس، أو تأتيه مستسلمة.

عودة محمود عباس إلى مصر فتحت الباب أمامها لتتحرك فورًا باتجاه المصالحة بين فتح وحماس، وإنهاء الانقسام، وهو ما عبرت عنه الزيارة الخاطفة للواء خالد فوزي وزير المخابرات العامة إلى رام الله وقطاع غزة، وقد ساعد على ذلك ما أعلنته حماس من حلٍّ للهيئة الإدارية، والطلب من رامي الحمد الله رئيس حكومة رام الله أن يأتي ويتسلم فورًا المعابر، وكل الدوائر "الحكومية" في قطاع غزة، وذلك عدا سلاح المقاومة والأنفاق وأمنهما، وبهذا أسقط كل ما له علاقة بالانقسام من ناحية السلطة، ولم يبق غير تكريس المصالحة بحوار في القاهرة بين فتح وحماس، ثم تنضم الفصائل الفلسطينية كافة إليه لاحقًا.

إلى هنا يجب أن نتذكر أن الانقسام لم يكن تصرفًا عبثيًّا بين الفلسطينيين، ولم يكن عن جهل بأهمية الوحدة الوطنية، أو عدم إدراك لما يحمله الانقسام من سلبيات؛ فالانقسام نتيجة خلاف جوهري بين إستراتيجيتين وسياستين: إسترايجية المفاوضات والتسوية (اتفاق أوسلو واستتباعاته)، وإستراتيجية المقاومة والاستمساك بالثوابت، وجاءت الانتخابات وفوز حركة حماس فيها عام 2006م، وما أدت إليه من نتائج، ليأخذ الانقسام سمة انقسام بين سلطتين رام الله وغزة، وبين منطقتين الضفة الغربية وقطاع غزة، وهذا ما جعل الخلاف العميق السابق انقسامًا بين سلطتين ومنطقتين، الأمر الذي جعل كثيرين يجردونه من بُعدَيْه الإستراتيجي والسياسي، فصار يُعامَل تجريديًّا بالحديث عن مخاطر الانقسام وسلبياته، وإضعافه الوضع الفلسطيني، وقد وصل الأمر لدى بعضٍ إلى اتخاذه ذريعة لنفض اليد من دعم القضية الفلسطينية، ووصل ببعضٍ آخر إلى المبالغة في تصويره كارثة حلّت بالفلسطينيين، وذلك من دون أن يُلاحَظ ما نشأ في ظل الانقسام من تحوّل قطاع غزة إلى قاعدة عسكرية مقاومة عجز العدو عن اقتحامها، أو إركاعها، في ثلاث حروب كبرى، وقد أصبحت عمليًّا أرضًا فلسطينية محررة مع أنها تحت الحصار، هذا من جهة، أما من الجهة الأخرى فلم يُلحظ ما تطور إليه الحال في الضفة الغربية، في ظل الانقسام، وما تبنته سلطة رام الله من إستراتيجية وسياسات، وذلك من ناحية استشراء الاستيطان، واستفحال الاحتلال، مع التنسيق الأمني المريع الذي يذهب بالعقول، ولو حدث مثله في بلدٍ تحت الاحتلال لدخل في تهمة العمالة أو الخيانة، إلا أن الظرف الفلسطيني لا يحتمل إلا عده "مريعًا يذهب بالعقول".

وبكلمة أخرى: لم يتوقف كثيرون ممن راحوا يهاجمون الانقسام ويطالبون بإنهائه وإعادة الوحدة أمام السؤال: ما العمل مع الخلاف بين الإستراتيجيتين والسياستين؟، والأهم ما العمل مع الوضعين الموضوعيين اللذين ترسّخا خلال عشر سنوات من الانقسام بين السلطتين؟

لنضع جانبًا، أو مؤقتًا الإجابة المبدئية والنظرية والإستراتيجية والسياسية عن هذين السؤالين، لنقف أمام ما يجرى على أرض الواقع في ظل التطوّر الأخير، الذاهب إلى إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة فالوحدة الوطنية.

قدمت حماس حلًّا بتنازلات، فاقت كل تصور متوقع، بدعوة سلطة رام الله لتولي السلطة المباشرة على كل مناحي قطاع غزة، عدا سلاح المقاومة وأنفاقها وأمن السلاح والأنفاق، وهذه الناحية الأخيرة: السلاح والأنفاق وأمنهما لا تهم حماس وحدها، فهنالك الجهاد والفصائل المشارِكة في المقاومة وحمل السلاح، بل إن هذه الناحية قضية إستراتيجية ومبدئية على أعلى مستوى تهم الشعب الفلسطيني كله، ما يجعل التفريط بها أمرًا كارثيًّا وجللًا لا يجوز الاقتراب منه بأي حال من الأحوال، فما وصل إليه سلاح المقاومة وأنفاقها وأمنهما في قطاع غزة بفضل تضحيات جماهير غزة وآلاف الشهداء، فضلًا عما أحدثه من تطور إستراتيجي بالغ الأهمية في ميزان القوى في الصراع مع العدو الصهيوني.

بعبارة أخرى: ثمة معادلة جديدة يجب أن تتشكل بين السلطة وسلاح المقاومة، إذا أُريدَ للانقسام أن ينتهي، والوحدةِ الوطنية أن تتحقق، والمصالحِ العليا للشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية أن يُحافظ عليها، أما أن يُعمم الوضع السائد في الضفة الغربية من حيث التنسيق الأمني الذي سيقود إلى عودة الاحتلال والاستيطان كما هو حادثٌ في الضفة تحت شعار سلطة واحدة وسلاح واحد وقرار واحد كما يطالب محمود عباس فمرفوض بالمطلق؛ فالانقسام خيرٌ ألف مرّة من مصالحة ووحدة تذهبان بالمقاومة وسلاح غزة وأنفاقها.

حقًّا إنه لمن المضحك والمبكي حين تخرج أصوات من قيادات في رام الله تقول: "لن نسمح بأن يوجد وضع بين المقاومة والسلطة في قطاع غزة كما هو الحال في لبنان"، قل: خسِئَت تلك الأصوات؛ إذ لا حل إلا ما هو شبيه بالحل اللبناني بين المقاومة والشعب والجيش والدولة، ويا حبذا لو تنقل هذه "العدوى" الحميدة إلى الضفة الغربية أيضًا على شكل انتفاضة شعبية شاملة تدحر الاحتلال، وتفكك المستوطنات، وتحرّر الضفة والقدس، بلا قيدٍ ولا شرط.

المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام

أكد مرزوق اولاد عبد الله، أستاذ ب(جامعة أمستردام الحرة) بهولندا، أن المغرب له باع طويل في نشر قيم الوسطية والتسامح الديني في العالم الاسلامي.

وقال أولاد عبد الله، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، على هامش مشاركته في مؤتمر دولي حول ”أثر الإفتاء في استقرار المجتمعات والشعوب”، تتواصل أشغاله في القاهرة اليوم الأربعاء، لليوم الثاني على التوالي، أن “المغرب له صيت ذائع في نشر قيم الوسطية والتسامح الديني في العالم الاسلامي، وهذا بشهادة إخواننا المشارقة”، مشيرا إلى أن المجالس العلمية المحلية في المملكة، والتي تحظى برعاية ملكية سامية ، “لها حضور وازن إن تعلق الأمر، بتقريب الفتوى من المواطنين، وترسيخ مبادئ الاعتدال ونبذ العنف والتطرف في الخطاب الديني، أو ارتبط بالحفاظ على الأمن الروحي للمغاربة ووحدة المذهب المالكي”.

  وأبرز أن هذه المجالس العلمية المحلية باتت”تضطلع بدور أساسي في نشر قيم التسامح والتآخي ونبذ العنف والتطرف”، مذكرا بأن علماء المغرب وعلى مر التاريخ، “كانوا دوما ومازالوا حاملين لزاد علمي ديني ومعرفي رفيع، ومتصفين بطباع التواضع الجلي، ويحظون من نظرائهم في بلدان العالم الاسلامي، باحترام معتبر ولافت، نظير كتبهم ومؤلفاتهم ومراجعهم الدينية القيمة، التي تزخر ببحوث ودراسات فقهية رصينة”.

  ورأى أن هذه الهيئات العلمية، التي أضحت متواجدة في كل مدن وحواضر المملكة، تمثل “حصنا حصينا ضد الفكر المتطرف ومحاولات بث التفرقة والأفكار المغلوطة والمسيئة للشريعة الاسلامية من خلال نهجها لخطاب وسطي ومتسامح يدعو إلى الرأفة والمحبة والتكاتف والتضامن وقبول الآخر”.

 وسجل الاستاذ الجامعي أن العلماء المغاربة، “يثبتون دائما تمكنهم وتجذرهم في التشبع بالمقاصد والعلوم الشرعية وحفظ المتن، وهذا ما يلاحظ في المؤتمرات والملتقيات البحثية الدينية العالمية، التي تولي لأبحاثهم ومراجعهم ودراساتهم، احتراما واهتماما كبيرين”.

 وبخصوص تدبير الحقل الديني في المغرب، قال الأستاذ بجامعة أمستردام الحرة بهولندا، إن إدارة مجال الدين في المملكة، تعتبر “أنموذجا ومثالا يحتذى في العالم، إن في الدول الاسلامية أو في أوساط الأقليات في بلدان الغرب، لأنها تقوم على أساس تقريب الفهم الصحيح للدين الحنيف للمواطنين، وإبعاد مظاهر الغلو والتطرف عنهم، وكذا التصدي لكل من سولت له نفسه الإساءة وتشويه مبادئ الشريعة وزرع الفتن الهدامة في المجتمع”.

 وحول دور معهد محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات، في إشاعة قيم الاعتدال والتسامح الديني، قال الاستاذ مرزوق إن هذه النواة التكوينية التي هي منارة للعلم واغتراف فضائل الدين السمحاء، تجسد بدون منازع “اشعاع المملكة الديني وتشبثها القويم بتعاليم الدين الإسلامي الحنيف”.

 وسجل أن إحداث هذه المؤسسة، التي تستقبل الأئمة، مغاربة وآجانب من مختلف البلدان العربية والإفريقية والأوروبية، لنهل أصول العلوم الدينية  والفقهية، تجسد الوعي الراسخ لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بنبل وشرف المهام الدينية في الإسلام، ودورها في الحفاظ على الهوية الدينية والوطنية، وترسيخ قيم الإسلام السمحة الداعية إلى الوسطية والاعتدال وأثرها في بناء مجتمع متراص ومتضامن.

القاهرة - ومع

تعتزم لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب مناقشة مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية الذي تم إحالته على اللجنة في 6 أكتوبر من السنة الماضية.

وكانت الحكومة قد عرضت مضامين مشروع القانون على لجنة مختصة وتعرضت لانتقادات من مجموعة من الفعاليات المهتمة بالشأن الثقافي واللغوي لغياب المقاربة التشاركية.

يذكر أن الملك محمد السادس قد افتتح أشغال الغرفتين البرلمانيتين لدورة أكتوبر، حيث من المنتظر أن تشرع لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب في مناقشة مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية كأولى مشاريع القوانين المنتظر خروجها إلى حيز الوجود في هذه الدورة.

ويضم مشروع القانون التنظيمي 51 مادة مبوبة في عشرة محاور، يضفي على المجلس الوطني صفة دستورية وطنية مرجعية في مجال السياسات اللغوية والثقافية، لها شخصية اعتبارية وتتمتع بالاستقلال الإداري والمالي.

الإصلاح

استنكرت وشجبت الأأمانة العامة منتدى الوسطية في إفريقيا بكل عبارات التنديد العمل الجبان على إثر تفجير  ضخم غاشم  في منطقة مزدحمة في قلب العاصمة الصومالية مقديشو أودى بحياة أكثر من 230 قتيلا على الأقل و أصيب عشرات آخرون جراء انفجار شاحنة محملة بالمتفجرات بالقرب من مدخل أحد الفنادق حيث أوضحت صور من موقع التفجير دمارا واسعا في المنطقة وتوقعات بارتفاع أعداد الضحايا الذي ما فتئ العلماء الأفارقة وغيرهم يؤكدون أن لا علاقة للأبرياء بالتجاذبات السياسية و تقاطع المصالح و حرب المواقع ومن باب أولى يتعارض مع المبادئ الأساسية للدين الإسلامي.

 ونعى منتدى الوسطية في بيان توصل موقع "الإصلاح" بنسخة منه، بكل عبارات التعازي والمواساة أسر الضحايا كما أعلن تضامنه الكامل مع الشعب الصومالي، ودعا أحرار العالم وكافة القوى المدنية المحبة للسلام في العالم و كل منظمات المجتمع المدني بإظهار الاحتجاج والرفض  لمثل هذه الأفعال التي تنتهك حقوق الشعوب وتختلف مع الشرائع السماوية والقيم الانسانية

وذكر منتدى الوسطية في إفريقيا بموقفه الثابت من الإرهاب كما دعا إلى ضرورة التمييز بين الإرهاب وحق الشعوب في المقاومة من أجل تحرير أراضيها من الاحتلال  واستعادة حقوقها المشروعة، وفقا للمواثيق والقرارات الدولية، وبين الإرهاب وحق التدين و المعتقد. وإليكم نص البيان كاملا:

بيــــــان الأمانة العامة لمنتدى الوسطية بإفريقيا

حول العمل الإرهابي بالصومال

 

بسم الله الرحمن الرحيم 

                      ظلت الأمانة العامة لمنتدى الوسطية  تتابع  بقلق شديد  الاعتداءات الارهابية اليومية المتكررة على الأبرياء وممتلكاتهم،  وترويع الآمنين وباستخدام كافة أشكال العنف والتطرف والإرهاب المنظم ، في جميع أنحاء العالم ولقد بلغت  تلك الاعتداءات الوحشية ذروتها بإقدام المجموعات ذات الفكر الدخيل على امتنا. على الفعل الشنيع الذي نقلته وكالات الأنباء عن تفجير  ضخم غاشم  في منطقة مزدحمة في قلب العاصمة الصومالية مقديشو أودى بحياة أكثر من 230 قتيلا على الأقل و أصيب عشرات آخرون جراء انفجار شاحنة محملة بالمتفجرات بالقرب من مدخل أحد الفنادق حيث أوضحت صور من موقع التفجير دمارا واسعا في المنطقة وتوقعات بارتفاع أعداد الضحايا

 استنادا على مبادئ منتدى الوسطية بإفريقيا الذي ما فتئ يدعو إلى السلم و الاعتدال في كل المقاربات الإنسانية سواءا أكانت في المجتمعات الإفريقية أو غيرها و يجعل أمن و سلامة الدول و العدل الاجتماعي وحرية الشعوب في التعبير و التنقل وفق تطلعاته و يشترك في هذا مع العديد من القوى الحرة المحبة للوقاية والأمن والسلم الدوليين  فإننا في الأمانة العامة لمنتدى الوسطية بإفريقيا :

  • * نستنكر ونشجب بكل عبارات التنديد هذا العمل الجبان الذي ما فتئ العلماء الأفارقة وغيرهم يؤكدون أن لا علاقة للأبرياء بالتجاذبات السياسية و تقاطع المصالح و حرب المواقع ومن باب أولى يتعارض مع المبادئ الأساسية للدين الإسلامي
  • ننعي بكل عبارات التعازي و المواساة أسر الضحايا كما نعلن تضامننا الكامل مع الشعب الصومالي*
  • * ندعو كذلك احرار العالم وكافة القوى المدنية المحبة للسلام في العالم و كل منظمات المجتمع المدني بإظهار الاحتجاج والرفض  لمثل هذه الأفعال التي تنتهك حقوق الشعوب وتختلف مع الشرائع السماوية والقيم الانسانية
  • * نذكر بالموقف الثابت لمنتدى الوسطية في افريقيا  من الإرهاب كما ندعو إلى ضرورة التمييز بين الإرهاب وحق الشعوب في المقاومة من اجل تحرير أراضيها من الاحتلال  واستعادة حقوقها المشروعة ، وفقا للمواثيق والقرارات الدولية ،و بين الإرهاب وحق التدين و المعتقد .

الإمضاء : م. عبد المنعم السني

الأمين العام  لمنتدى الوسطية  في افريقيا

دعا الأستاذ عبد الرحيم شيخي؛ رئيس حركة التوحيد والإصلاح، إلى استمرار المسابقة الوطنية للقراءة التي يشرف عليها القسم الوطني للشباب تحت شعار"القراءة حياة" إلى دورات أخرى وأن تستمر مدى حياة الإنسان وحياة هذه الحركة لأن فعل القراءة من بين الأمور التي كانت تغني التراث والفكر والعقول بعدما أصابه ما أصابه من موجة كبيرة لوسائط التواصل الحديثة التي فيها نصيب من القراءة لكنها تعتمد بدرجة كبيرة على الصورة وعلى ما هو سريع وخفيف .

وأشار شيخي في كلمة ألقاها بمناسبة حفل توزيع الجوائز على الفائزين بالمسابقة الوطنية للقراءة، يوم السبت 14 ىأكتوبر 2018، بالمقر المركزي للحركة بالرباط، إلى أن الإنسان لكي يصل إلى مرحلة كبيرة من العلم والإدراك والعمق في التفكير ومن الإلمام بعدد من القضايا سواء التاريخية أو المستجدة، ويتمكن من الإبداع أو من اقتراح أو تجديد حلول لا بد له من أن يكون فعل القراءة لديه حاضرا، وبالإضافة إلى قراءة الكتب، قراءة الأفكار وقراءة السير وقراءة ما هو عبر وتاريخ يمكنه من الغوص في أعماق هذه الأمور ومن إمكانية الإبداع والتجديد واقتراح ما يمكن أن يسهم في نجاحه ونجاح هذه الأمة ونجاح الإنسانية والبشرية عموما.

واعتبر رئيس الحركة أن هذه المسابقة من المبادرات النوعية لقسم الشباب ولحركة التوحيد والإصلاح والتي إن كانت رمزية في الأولى فإنها تحتاج إلى المزيد من العناية والتوسيع في المجتمع حتى يصبح فعل القراءة عادة لدى الشباب والشيوخ وفي المجتمع، ضاربا المثل بعدد من المجتمعات المتقدمة التي أغلبها فعل القراءة لازال مستمرا فيها رغم شيوع الوسائط الاجتماعية المتطورة إلا أنها تحمل في طياتها جانبا من جوانب القراءة حيث أصبحت الكتب متوفرة حتى على الوسائط الحديثة، وأصبح فعل القرءاة موجودا. وأكد رئيس الحركة على دعوته إلى استمرار هذه المبادرة في دورات متعددة وأن تتوسع وتتنوع "لكي تكون القراءة فعلا هي حياتنا –كما هو موجود في شعار المسابقة- وأن تكون حياتنا كلها قراءة؛ قراءة ما في السطور وما بين السطور والتدبر والتفكر سواء في كتاب الله عز وجل أو في مختلف الأفكار والإبداعات التجديدية لمختلف المجتمعات، ولذلك فعل القرءاة ليس له حد".

وأهاب شيخي إلى الفائزين بالمسابقة في دورتها الأولى ألا يعتبروا أنفسهم معفيين من المسابقة في الدورات المقبلة، وإن كان ممكن الإبداع  حتى في أشكال القراءة ألا تكون فقط مسابقة واحدة وأن تكون مسابقات حسب الفئات العمرية ويتمكن حتى الصغار منهم أن يشاركوا بما يناسب مؤهلاتهم ويتمكن الشباب واليافعون ويتمكن أيضا الكهول من المسابقة والتسابق حتى ينالوا على الأقل التتويج الرمزي والاحتفاء الرمزي بهذا الفعل وأن يصبح فعلا يلتقي مع الفعل الثقافي والفكري الذي أصبح اليوم في الساحة المغربية عموما يعاني من قلة القراءة والعناية والاهتمام بالكتاب.

وشد رئيس الحركة على أيادي قسم الشباب وعلى الفائزين وكل المشاركين وحتى الذين لم يصلوا إلى المراحل النهائية، مؤكدا أنهم استفادوا في المراحل التي قطعوها، وستترك أثرا فيهم سواء بارتباطهم بالكتاب أو على الأقل لارتباطهم بالقراءة التي تغني عقله وفكره وحياته ومهنئا الجميع في نهاية كلمته.

الإصلاح