أعلن الأستاذ عبد الرحيم شيخي؛ رئيس حركة التوحيد والإصلاح عن الإلحاقات الجديدة بالمكتب التنفيذي للحركة وتوزيع المهام الذي تم في آخر لقاء تم عقده.

وكشف رئيس الحركة في تصريح خص به موقع "الإصلاح" على هامش اللقاء الموسع للأقسام المركزية الذي عقد صباح اليوم الأحد 23 شتنبر 2018 بالمقر المركزي للحركة بالرباط.، أنه تم إلحاق كل من: لطيفة أنظام؛ المسؤولة السابقة عن برنامج تكوين الأطر بالقسم المركزي للتكوين، وجمال باخوش؛ العضو السابق بالقسم المركزي للشباب، بالمكتب التنفيذي للحركة.

وحول توزيع المهام بالمكتب التنفيذي للحركة، أعلن شيخي عن إسناد مسؤولية قسم الدعوة للدكتور محمد البراهمي، وقسم التربية للأستاذ خالد التواج، وقسم التكوين للأستاذة لطيفة أنظام، وقسم الشباب للأستاذ جمال باخوش، وقسم العمل المدني للأستاذ رشيد العدوني، وقسم الإنتاج العلمي والفكري للأستاذ فيصل أمين البقالي، فيما تم إسناد قسم الإعلام للأستاذ عبد الرحيم الشلفوات.

وانتخب في نهاية الأسبوع الماضي خلال الجموع العامة الجهوية كل من عبد الكريم الموجي مسؤولا لجهة الشمال الغربي، والأستاذ مولاي أحمد صبير الإدريسي مسؤولا لجهة الوسط، والأستاذ المختار مربو مسؤولا لجهة الجنوب، أعضاء بالمكتب التنفيذي بالصفة، فيما سيعقد الجمع العام الجهوي لجهة القرويين الكبرى لانتخاب مسؤولها نهاية هذا الشهر.

يذكر أن الجمع العام الوطني السادس لحركة التوحيد والإصلاح سبق وأن انتخب الأستاذ عبد الرحيم شيخي رئيسا لحركة التوحيد والإصلاح لولاية ثانية إلى جانب الدكتور أوس رمال نائبا أولا، والدكتورة حنان الإدريسي نائبا ثانيا، والأستاذ محمد عليلو منسقا عاما لمجلس الشورى، فيما تم إسناد الكتابة العامة مرة أخرى للمهندس خالد الحرشي بعد الجمع العام وتوزيع باقي المهام مؤخرا.

الإصلاح

انعقد بداية من صباح اليوم الأحد 23 شتنبر 2018، اللقاء الموسع الذي يجمع المكتب التنفيذي للتوحيد والإصلاح، مع أعضاء الأقسام المركزية للحركة، بقاعة عبد الله بها، بالمقر المركزي للحركة بالرباط والذي يعد الأول من نوعه خلال المرحلة الحالية 2018/2022.

ويهدف اللقاء الموسع للأقسام المركزية إلى التواصل بين قيادة الحركة والأقسام المركزية من جهة، وبين هذه الأقسام فيما بينها من جهة ثانية، بالإضافة إلى انخراط أعضاء الأقسام في التمهيد لعمل المرحلة كاملة واستخراج التوجهات الاستراتيجية للحركة في كل مجال من المجالات الأساسية في أفق تحويلها إلى برامج لتنزيلها خلال المرحلة الحالية.

وعرف برنامج اللقاء السنوي كلمة ترحيبية للمهندس خالد الحرشي؛ الكاتب العام للحركة، وحصة تعارف بين أعضاء الأقسام المركزية ومسؤوليها من جهة وقيادة المكتب التنفيذي للحركة من جهة ثانية، تلتها كلمة توجيهية للأستاذ عبد الرحيم شيخي؛ رئيس حركة التوحيد والإصلاح، وومضات للدكتور أوس رمال؛ نائب رئيس الحركة.

فيما شهدت الحصة الثانية من اللقاء الموسع، عرض مادة تكوينية للتوجهات الاستراتيجية للحركة مؤطرة للقاءات الأقسام المركزية من إعداد الكاتب العام للحركة المهندس خالد الحرشي، بعد ذلك تم فتح حصة للمناقشة. وبعدها انطلقت أشغال كل قسم مركزي على حدة، حيث اشتغلت كل واحدة منها على جدول أعمالها.

وتجدر الإشارة إلى أن الأقسام المركزية لحركة التوحيد والإصلاح المعنية باللقاء الموسع سبعة أقسام، وهي: الدعوة والتربية والتكوين والشباب والعمل المدني والإنتاج العلمي والفكري والإعلام.

الإصلاح

تكاد لا تغيب عن الذاكرة اليومية الفلسطينية اتفاقيةُ باريس الاقتصادية، التي تحكم العلاقة الاقتصادية والأنشطة التجارية وتنظم المقاصة المالية بين السلطة الفلسطينية والكيان الصهيوني، فهي اتفاقيةٌ حاضرةٌ دائماً وناشطةٌ يومياً، وتنفذ بنودها وتفرض شروطها وتمضي الحركة الاقتصادية والمبادلات التجارية على أساسها، وهي الاتفاقية التي تتحكم في النظم المالية والمصرفية وتقيد استقلالية النقد الفلسطيني، وقد تم توقيعها في باريس في العام أبريل من العام 1994 بقصد تمتين العلاقة بين الاقتصادين الفلسطيني والإسرائيلي، رغم أن المنطق السليم لا يقبل هذه الاتفاقية التي تقوم بين طرفين مختلفين، الأول اقتصاده ضعيف جداً ولا يستطيع المنافسة، والثاني قوي جداً، وهو في طبيعته نهمٌ وجشعٌ وشرسٌ، ويقوم على أسس الرأسمالية المتوحشة التي تخلو من الرحمة وتفتقر إلى الإنسانية، فضلاً عن أنه احتلالٌ جاثمٌ، واستيطانٌ سرطانيٌ خبيثٌ.

اتفاقية باريس الاقتصادية ليس اقتصاديةً فقط، ولا تقوم على أسس ونظم السوق المتعارف عليها، رغم ما يبدو من بنودها المعلنة، التي تفترض التعاون الإيجابي والتنسيق المشترك، وتعزيز فرص الاستثمار وتنشيط التجارة البينية والخارجية وحل المشاكل الاقتصادية المستعصية، وتشكيل لجان عمل تخصصية من الطرفين بأعدادٍ متساوية وسلطاتٍ متوازنة، بل هي اتفاقية أمنية وسياسية واقتصادية في آنٍ، إذ يحركها القرارُ السياسي، ويضبط حركتها العاملُ الأمني، وتتحكم فيها العقوباتُ الاقتصادية، إذ لا يستطيع الفلسطينيون استيراد ما يشاؤون أو ما يحتاجون، كما لا يمكنهم فتح علاقاتٍ اقتصاديةٍ وتبادلاتٍ تجارية مع دولٍ وشركاتٍ تعترض عليها سلطات الاحتلال، التي تملك وحدها وحصراً بقوة الأمر الواقع حقَ منح المستوردين رخصة الاستيراد، حيث أنها تمنع الكثيرَ من التجار الفلسطينيين من ممارسة حقهم الطبيعي في التجارة الحرة، كما تملك مفاتيح البوابات التجارية ونقاط العبور البرية والبحرية، فتغلقها وتفتحها أمام التجار الفلسطينيين متى تشاء.

تطفو اتفاقية باريس الاقتصادية على السطح بصورةٍ لافتةٍ وقويةٍ، في ظل أجواء الحصار والعقوبات الاقتصادية، مع الحديث المتكرر لوزير المالية الإسرائيلية موشيه كحلون المتطرف ذي الأصول العربية الليبية، بتجميد حقوق السلطة الفلسطينية من أموال الضرائب والجمارك أو تأخير تحويلها، في حال تبين أن السلطة الفلسطينية تصرف بعضها لصالح عائلات وأسر ذوي الأسرى والشهداء الفلسطينيين، خاصة أولئك الذين تسببت عملياتهم في وقوع قتلى إسرائيليين، وتزداد تصريحات كحلون خطورةً وتأخذ أبعاداً جديةً في ظل السياسة الأمريكية الجديدة المتشددة والعقابية ضد الفلسطينيين عموماً، حيث تشجع الإدارة الأمريكية الحكومة الإسرائيلية على تنفيذ تهديداتها، واستقطاع حصص الأسرى والمعتقلين والشهداء من الأصول المالية الفلسطينية، وتعتبر أن هذا الإجراء إجراءٌ عادلٌ وقانوني.

حجم عائدات السلطة الفلسطينية من الجمارك والضرائب المفروضة على التجارة الخارجية والبضائع الفلسطينية المستوردة، تكاد تتجاوز المائة مليون دولار شهرياً، وهي أموالٌ فلسطينيةٌ صرفة، لا فضلَ لأحدٍ غير الفلسطينيين فيها، إلا أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وبموجب اتفاقية باريس الاقتصادية المجحفة، تتحكم في هذه الحقوق الفلسطينية، فتصادرها أحياناً وتجمدها أحياناً، وتحتجز جزءاً منها وتفرض شروطها المذلة لتحريرها وإعادتها، وتقوم بناءً على تقارير من أجهزتها الأمنية وشكوكها أحياناً، بخصم مبالغ كبيرة من العوائد الضريبية الفلسطينية، علماً أنها تأخذ بدل تحصيل من أصل المبالغ المستوفاة، إذ أنها لا تقدم خدماتٍ مجانية للفلسطينيين، ولا تحصل حقوقهم إحساناً لهم وتفضلاً عليهم.

قليلٌ من الفلسطينيين من يعرف حقيقة اتفاقية باريس الاقتصادية، ويعتقد جاهلاً بحقيقتها وغير عالمٍ ببنودها، أنها لمساعدة الفلسطينيين وللتخفيف عنهم، وأنها لتسهيل عيشهم وتمكينهم من العمل والتجارة، ومنحهم فرصة التصدير والاستيراد، ويعتقدون أنها تمنحهم استقلالاً اقتصادياً وهوية وطنية فلسطينية اقتصادية ذات سيادة، لكن الحقيقة هي غير ذلك تماماً، إنها سيفٌ مسلطٌ على رقاب الفلسطينيين، تصادر حقوقهم، وتستغل عوائدهم، وتعتدي على مداخيلهم، وتقيد حريتهم في العمل والتجارة الخارجية، وتمنعهم من صك العملة والاستقلالية النقدية، وتبقي لقمة العيش الشعبية الفلسطينية تحت رحمة الاحتلال، يتحكم فيها ويتسلط بها، ويستخدمها أداةً للابتزاز ووسيلة للضغط والإكراه، وللأسف فإن دولاً كثيرة ترعى هذه الاتفاقية وتصر على الالتزام بها وتنفيذ بنودها، رغم علمهم أنها تتجنى على الاقتصاد الفلسطيني الضعيف، وتعتدي على الحقوق الفلسطينية الفردية والعامة، وتنتهك كرامتهم وتمس سيادتهم.

يبدو أن التخلص من اتفاقية باريس الاقتصادية ليس بالأمر السهل أو القرار الهين، إذ أن هذه الاتفاقية مكملة لاتفاقية أوسلو ومرتبطة بها، وبالقدر الذي هي مذلة للشعب الفلسطيني فإن اتفاقية باريس مكبلة للاقتصاد الفلسطيني الضعيف، ولهذا فإن التخلص منها يتطلب أولاً الانقلاب على اتفاقية أوسلو والتحلل منها، وإلا فسنبقى تحت رحمة سياسة الاحتلال مهما نشط اقتصادنا الوطني وانتعش، وأياً كانت حجم المعونات والمساعدات الدولية لاقتصادنا الهش، لأنها ستبقى جميعها مشروطة بالرضى الإسرائيلي وخاضعة للشروط والموافقة الأمنية، ومحكومة بضوابط ومحددات الاحتلال الإسرائيلي، الذي لا يطلق شيئاً إلا إذا كان له من ورائه نفعٌ كبير، ولا يقيد شيئاً إلا إذا كان الفلسطينيون منه يستفيدون وبه ينتفعون.

التحلل من اتفاقية باريس الاقتصادية ليس مسؤولية فلسطينية فقط، بل هي مسؤولية عربية ودولية أيضاً، إذ أن الدول العربية مشاركة فيه وضامنة له، شأنها شأن العديد من دول أوروبا الغربية واليابان وكندا وغيرهم، التي أعلنت أنها سترعى الاقتصاد الفلسطيني وستشجعه وستمنحه الأفضلية والأولوية، وإلا فإنه إن ترك لعقلية الاحتلال الإسرائيلي وعنجهية الإدارة الأمريكية، فإنه سيتحول إلى أداة حصار ووسيلة ضغط، وسيصبح لعنةً ونقمةً أكثر مما هو نعمة ومنحة، والفلسطينيون دافعوا الضرائب والجمارك لن يقبلوا بحرمان أسراهم ولا بمعاقبة أسر شهدائهم، فهذه الأموال يؤدونها لهم عن رضى وطيب خاطر، لأنهم خيرة أبنائهم وتاج وقار شعبهم، خير من بذل وأعطى، وأشرف من ناضل وضحى، وبهم تسمو الأمة وترتفع هاماتها، وبالوفاء لهم تتزكى أموالها وتربوا ثرواتها، فلا نفرط بحقوقهم، ولا نخضع لعدوهم، ولا نتخلى خوفاً من العقاب والحصار عنهم.

كشفت وزارة التربية الوطنية الأرقام التفصيلية للدخول الجامعي الجديد لموسم 2018/2019 خلال بلاغ سجل استفادة 9 ملايين و613 ألف تلميذ من منظومة التربية والتكوين برسم الدخول المدرسي والجامعي والخاص بالتكوين المهني خلال الموسم الحالي.

كما تم تسجيل هذا العام 7.9 مليون تلميذ منهم 7.153 مليون بالتعليم الابتدائي والثانوي الإعدادي والثانوي التأهيلي، و748 ألف و214 تلميذ بالتعليم الأولي و8ألاف و253 بالأقسام التحضيرية و776 ألف متدرب على مستوى أسلاك التكوين المهني و937 ألف طالب بالتعليم العالي ضمنهم 860 ألف و219 بالجامعات و50 ألف و397 بالمعاهد الخاصة و26 ألف و659 بمؤسسات تكوين الأطر.

الإصلاح

الثلاثاء, 18 أيلول/سبتمبر 2018 13:19

الجنازة حامية.. والميّت أوسلو!!

يقول المثل العربي الذي ينتشر في أكثر من دولة عربية: "الجنازة حامية.. والميّت كلب".

لا حاجة بالطبع لشرح واسع للمثل، ولكن نكتفي بالقول بأنه يعبر عن حالة النقد لانشغال الناس بأمور غير مهمة وإعطائهم لها حجما واهتماما أكبر مما تستحق.

لقد ضجت وسائل الإعلام العربية والفلسطينية، ووسائل التواصل الاجتماعي باللطم والندب والجنائز الرمزية، بمناسبة مرور 25 عاما على توقيع أوسلو، وكأن أحدا في العالم لا يزال يعتقد بأن هناك مسارا اسمه أوسلو، وأن هناك خيارا سياسيا مبنيا على هذا المسار.

لقد كانت جنازة حامية بالفعل، شهدت جميع أنواع اللطم والبكاء وشق الخدود، ولكن الميّت لم يكن سوى مسار انتهى منذ زمن طويل، ولم يبق منه سوى تاريخ يمكن للأجيال أن تقرأه أو تلعنه أو تحزن على فقدانه، ولكن الأهم أن تستفيد منه.

لم نكن نحتاج لخمسة وعشرين عاما لإعلان وفاة أوسلو وانكشاف بطلانه، بل إن كثيرين من الشعب الفلسطيني والعربي عرفوا بأن هذا المولود الذي خرج في ظروف شديدة البؤس عربيا ودوليا وفلسطينيا كان قد ولد مشوها، ويحمل بذور فشله في داخله.

أما من آمنوا به بناء على حسابات سياسية خاطئة في ذلك الوقت، فقد اكتشف معظمهم خطأ هذه الحسابات مع نهاية الفترة الانتقالية وفشل مفاوضات كامب ديفيد عام 2000، ولعل أول المكتشفين لذلك هو الرئيس الراحل ياسر عرفات، فيما احتاج البعض الآخر لسنوات أخرى ليصل إلى نفس النتيجة.

وإذا كان جميع العرب والفلسطينيين قد وصلوا إلى هذه النتيجة منذ سنوات، فعلام اللطم والندب؟ ولماذا ننشغل بجنازة ميّت لم يعد يحبه أحد، واكتشف الجميع أنه كان مخلوقا مشوها بغيضا؟ أليس الأولى الآن الانشغال بمستقبل المشروع الوطني الفلسطيني بدلا من ندب 25 عاما من ماضيه؟ وهل المطلوب الآن تحديد مرتكب الجريمة في الماضي أم محاولة منع حدوث جرائم مماثلة في المستقبل؟

إن انشغال النخب الفلسطينية والعربية يجب أن ينصب على قراءة دروس المرحلة، ووضع الخلاصات العلمية التي تؤهلنا للتعامل مع المستقبل، لمنع تكرار الأخطاء بغض النظر عن المسؤول عنها، وإن كانت محاسبة المسؤولين هي أيضا شأن هام، ولكن الانشغال بالأهم هو الأولى.

وحتى نكون عمليين، نطرح تاليا بعض الخلاصات من كارثة أوسلو:

أولا: إن تفرد طرف فلسطيني دون الأطراف الأخرى بالقرارات الاستراتيجية يمثل خطرا جذريا على المشروع الوطني.

لقد حدث هذا عندما تفردت فتح بالدخول إلى متاهة أوسلو، وهو مرشح أن يحدث أيضا إذا تفرد أي طرف فلسطيني في مسار آخر يمكن أن يتحول إلى كارثة.

ولذلك فإن الأولوية الأولى فلسطينيا برأينا هي تشكيل قيادة واحدة موحدة من كافة الفصائل وبتمثيل جيد للمؤسسات والشخصيات من الداخل والخارج، وبأكثر الطرق الممكنة ديمقراطيا، بحيث تكون القرارات الوطنية الاستراتيجية تعبر تعبيرا حقيقيا عن الشعب الفلسطيني من جهة، وتستفيد من خبرات كافة أبنائه وتوجهاته من جهة أخرى.

ثانيا: إن اتخاذ قرارات مصيرية بناء على ضائقة مالية مرحلية، أو مأزق سياسي مرحلي، سيؤدي بلا شك إلى اتخاذ قرارات كارثية.

لقد حصل هذا مع الراحل ياسر عرفات عندما توجه إلى أوسلو بسبب المأزق العربي بعد حرب الخليج الأولى وهزيمة الاتحاد السوفييتي، وبسبب الأزمة المالية التي نتجت عن انحياز المنظمة لصدام حسين بعد غزو العراق، فكان أن قاد هذا التوجه كل المشروع الفلسطيني إلى مأزق استراتيجي لم ننته منه حتى الآن.

وبالطبع فإن أي قرار مصيري سيتخذه أي طرف فلسطيني تحت ضغوط آنية سيقود إلى مسار كارثي هو الآخر، وينطبق هذا على حماس وغيرها.

ثالثا: لا يمكن للفلسطينيين الانتصار في صراعهم إذا لم تشترك جميع فئاتهم في النضال، ولا يمكن أن يجزأ المشروع الوطني وأن يقتصر على قطاع دون آخر.

لقد كان خطأ منظمة التحرير منذ تأسيسيها التركيز على النضال من خارج فلسطين مع التفاتة بسيطة وغير مركزية للداخل، ثم جاءت أوسلو لتتخلى عن فلسطينيي الخارج وعن فلسطينيي الأراضي المحتلة عام 1948، وهو ما حرم فئات كبيرة من الشعب الفلسطيني حقوقها، كما حرم المنظمة أيضا من جهود هذه الفئات. إن أي انطلاقة جديدة في النضال الفلسطيني لا بد بأن تؤخذ بعين الاعتبار أن تشمل الفلسطينيين في جميع أماكن تواجدهم، كل حسب مكانه وحسب قدرته على المشاركة.

رابعا: إن الكارثة الحقيقية التي تسبب بها مسار أوسلو هي تحويل شكل الصراع، من خلال تحويل هدفه ابتداء، فبدلا من السعي للتحرير أصبح هدف الصراع هو تشكيل سلطة بأي طريقة، وهو ما جعل الصراع يتحول إلى نزاع بين كيانين جارين بدلا من كونه صراعا بين احتلال ظالم وشعب محتل.

لقد أدى هذا التشويه لشكل الصراع إلى جعل الاحتلال الإسرائيلي بلا ثمن سياسي أو اقتصادي أو لوجستي بالنسبة لتل أبيب، وهو ما سيحتاج لجهد كبير من الفلسطينيين لإعادته إلى مسار الحقيقي من خلال نضالات وتضحيات كبيرة.

لا يمكن لشعب محتل أن يشكل سلطة، ولا يمكن لسلطة مهما كان شكلها وبغض النظر عمن يقودها أن تقاوم الاحتلال بدون قيود.

هذه هي الخلاصة الجوهرية لمسار أوسلو، وهذا ما يجب أن يعيه الفلسطينيون بكافة اتجاهاتهم لمنع استمراره وحدوثه مستقبلا، بدلا من الانشغال بجنازة الميت غير المأسوف على شبابه!!

المصدر: عربي 21

حسمت وزارة التربية الوطنية في الجدل الذي أثاره تداول كتب مدرسية موازية على بعض المواقع الإلكترونية تستعين بها مؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي لعبارات وصور تتناقض ومنظومة القيم التي تعتمدها المدرسة المغربية.

وأوضحت وزارة التربية الوطنية في بلاغ صحفي أصدرته اليوم الإثنين 17 شتنبر 2018 وحصل موقع "الإصلاح" على نسخة منه، إن الأمر يتعلق بكتب مدرسية موازية غير مصادق عليها من طرف الوزارة.

وألزمت الوزارة مؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي التي تختار كتبا موازية غير مصادق عليها من طرف الوزارة، بعرض مشاريعها التربوية على موافقة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين ؛ بحكم مقتضيات المادتين 4 و8 من القانون رقم 06.00 بمثابة النظام الأساسي للتعليم المدرسي الخصوصي. وبعرض نماذج من الكتب المدرسية الموازية على الأكاديميات، خلال شهر يونيو من كل سنة من أجل الموافقة على تداولها في الموسم الدراسي الموالي.

كما طالبت وزارة التربية الوطنية المؤسسات المدرسية الخصوصية  في بلاغها بسحب الكتب المدرسية، التي لم تتقيد بالمسطرة السالفة الذكر، قبل استعمالها داخل الفصول الدراسية، تحت طائلة التعرض للعقوبات الزجرية، قد تصل إلى حد إغلاق المؤسسة المعنية، نظرا لخطورة هذا الفعل، وذلك طبقا لمقتضيات المادة 24 من القانون رقم 06.00.

الإصلاح

دخلت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة الرباط سلا القنيطرة على الخط إثر تداول بعض المواقع الإلكترونية خبرا تحت عنوان "كتاب يمس الذات الإلهية يشعل جدل المحتوى التعليمي بالمغرب".

وأوضحت الأكاديمية في بلاغ صحفي حصل موقع "الإصلاح" على نسخة منه، أن الأمر يتعلق بكتاب للغة الفرنسية بمستوى السنة الأولى للتعليم الثانوي الإعدادي يستعمل بشكل موازي للمقرر الرسمي المعتمد من طرف الوزارة المعنية، وغير مدرج في لائحة الكتب الموازية للمقررات الرسمية المرخص بها من طرف الأكاديمية مما يعد خرقا لمقتضيات المادة 4 والمادة 8 من القانون 06.00 بمثابة النظام الأساسي للتعليم المدرسي الخصوصي.

وأفادت الأكاديمية في علاقة بالموضوع، أنها لم تتوصل بأي طلب من المؤسسة لاستعمال الكتاب المذكور طبقا للمذكرات المنظمة؛ وبعد علم الأكاديمية بالنازلة أوفدت لجنة مختصة للبحث والتقضي في الموضوع.

وقررت الأكاديمية حسب البلاغ بناء على تقرير اللجنة المختصة، سحب جميع نسخ الكتاب من المؤسسة، وسحب ترخيص المديرة التربوية للمؤسسة اعتبارا لمسؤوليتها المباشرة في الموضوع، وتوجيه إنذار للمؤسسة تحت طائلة اتخاذ قرار الإغلاق في حالة العود.

وأشارت الأكاديمية في نهاية بلاغها أنها حريصة على تنفيذ التوجيهات الرسمية المؤطرة لتدبير الكتاب المدرسي بالمؤسسات التعليمية العمومية والخصوصية التابعة لها.

الإصلاح

41925175 1777003145702227 7115753824324681728 n

قدمت حركة التوحيد والإصلاح درسا ديمقراطيا وشوريا آخرا، هذه المرة جاء من جهة الشمال الغربي للحركة، وبالتحديد من مدينة سلا صاحبة التاريخ العريق والعلم الأنيق، إذ بعد أن تهيأت لجنة التحضير والإشراف واستعدت، تجنّد الإخوة في سلا لاستقبال المنتدبين من كل أقاليم الجهة لعقد الجمع العام الجهوي السادس يومي السبت والأحد 8/9 شتنبر 2018.
وبدأ المنتدبون يتوافدون ليجدوا في استقبالهم إخوة لهم تعلو الابتسامة مُحيّاهم، مُرحبين بالتمر والحليب..، كما تشعر أنهم مسرورين لقيامهم بشرف هذا الاحتضان والاستقبال بلا تأفّف أو ضجر.
وجاءت لحظة بداية جلسة الافتتاح، إذ تزينت القاعة وتشرفت بحضور رئيس حركة التوحيد والإصلاح وبعض أعضاء المكتب التنفيذي، بالإضافة إلى بعض ممثلي تخصصات الحركة وشركائها، وبعد تلاوة خاشعة ومؤثرة أدمعت العيون للقارئ علي الخولاني، تناوب على المنصة كل من رئيس الحركة ومسؤول مكتبها التنفيذي بجهة الشمال الغربي، ثم كلمات لضيوف لها، بالإضافة إلى كلمة عن المرأة بالحركة..
وفي لحظة مؤثرة أُعجب بها الجميع كثقافة للتكريم والاعتراف، إذ قُدمت نصب تذكارية لكل من مسؤول وأعضاء المكتب التنفيذي الجهوي المنتهية ولايته، كما تم الاحتفاء ببعض القيادات الإقليمية للحركة الذين قضوا أكثر من ولايتين انتدابيتين ـ أي قرابة عشر سنوات من أعمارهم ـ في تحمل المسؤولية بلا ملل أو تراجع..وهذا كله فيه من الدروس الشيء الكثير، وأقله التربية على حسن التقدير، وشُكر الفضل لأهله..
وها قد وصل الجمع العام بعد عرض ومناقشة التقريرين الأدبي والمالي في يومه الأول، إلى مرحلة انتخاب مسؤول جديد للحركة بالجهة، أغلب الإخوة في أماكنهم جالسون، وخاصة بعد أن تطوع إخوتهم في سلا لاستقبالهم في بيوتهم مضيافين وحريصين على راحتهم، كما استعدوا وتجندوا بسياراتهم لضمان وتيسير تنقل إخوانهم المنتدبين، وكأنهم فعلا أنصار هبّوا لنصرة الدعوة بكل إيمانهم وحافزيتهم المشرقة، تلمس في أعينهم متعة وفرحة خدمة إخوانهم المهاجرين من كل أقاليم الجهة.
تقدم المشرف على الجمع العام المهندس عبد الرحيم الشيخي رئيس حركة التوحيد والإصلاح برفقة الأستاذ محمد عليلو المنسق العام لمجلس الشورى بتقديم الشروحات اللازمة، وتوضيح مساطر الانتخاب، لتنطلق عملية انتخاب مسؤول جديد للجهة لا أحد يتكهن بمعرفة من سيكون، رشح المنتدبون في انتخاب سري خمسة أعضاء على الأكثر ممن تتوفر فيهم الشروط المطلوبة، وهكذا تعرف الحاضرون على الخمسة الأوائل، وهم الإخوة: عبد الكريم الموجي، محمد الهلالي، عبد السلام بوانو، محمد بولوز..لتُعطى الكلمة لهؤلاء، وهناك من قدم اعتذاره عن تحمل المسؤولية بعد تقديم دُفُوعاته وأسبابه، ثم فُتح مجال التداول من قبل المنتدبين..
كانت ـ كما العادة ـ تدخلات كثيرة، كل متدخل يوضح سبب اختياره وترجيحه لهذا أو ذاك في أدب جمٍّ وخلق رفيع، والإخوة المعنيّون حاضرون ومستمعون لإخوتهم إما مجرِّحين أو معدّلين، هناك من يذكر إيجابيات هذا ونقائص ذاك مع احترام تام للأشخاص، وملتزمين بالوقت المحدد من قبل الهيئة المسيرة.
وفي مرحلة ثانية يمر الجمع إلى انتخاب واحد من هؤلاء الخمسة ليكون مسؤولا جديدا، وبعد عملية فرز أوراق التصويت يتعرف الجميع على مسؤولهم الجديد وهو الأستاذ عبد الكريم الموجي، هذا الأخ الذي كان مسؤولا لإقليم الحركة بمدينة سلا يُنتخب لمسؤولية جهة الشمال الغربي في لحظة ديمقراطية شورية بامتياز، والأعجب أن هذا الأخ منذ أن سمع اسم شخصه ضمن الخمس الأوائل ظل جالسا متسمرا في مكانه، يعلو محيّاه تهيّب وتخشع؛ بل أدمعت عينيه طوال جلسة التداول منصتا لكل من يقدم له النصيحة وهو من عرف بالناصح الخدوم، وهناك من يحذره من نقائصه وعيوبه، ويدعو إلى تقديم العون له لزيادة عطائه وتيسير نجاحه في مُهمّته.
صعد المنصة المسؤول الجديد فأخذ الكلمة مُثنيا على روح الأخوة والمحبة التي تجمعه مع جميع إخوته، ومؤكدا أن أمر تحمل مسؤولية المكتب التنفيذي الجهوي  أو عدمها بالنسبة إليه سيّان، إذ هو مستعد لخدمة هذا المشروع الذي اقتنع به من أي مهمة تواجد فيها، وهكذا اقترح نائبا له ومكتبا تنفيذيا صادق عليه أعضاء الجمع العام الجوي السادس لحركة التوحيد والإصلاح بجهة الشمال الغربي.
وانطلقت شعارات وأناشيد وسلام حار تهنئة وفرحا بنجاح الجمع العام الجهوي، واريتاحا أيضا لأجوائه الإيمانية والتربوية العميقة، والتي تميزت بالاحترام والتقدير مع حرية الرأي والاختيار، ليأخذ الجمع صورة جماعية تضم أعضاء المكتب التنفيذي الجهوي الجديد مع جميع المنتدبين والمنتدبات، ومُرددين نشيد "ربنا إياك ندعو ربنا.."، ومنشدين النشيد الوطني المغربي بكل حماس واعتزاز، مؤرخين بذلك لجمع عام تاريخي بكل المقاييس.
د. رشيد لخضر

أصدر قسم الإنتاج العلمي والفكري لحركة التوحيد والإصلاح كتابا جديدا للعلامة المقاصدي الدكتور أحمد الريسوني بعنوان "الاختيارات المغربية في التدين والتمذهب".

وقام بتقديم الكتاب رئيس حركة التوحيد والإصلاح الأستاذ عبد الرحيم شيخي، كما أشرف على نشره وتوزيعه "دار الكلمة للنشر والتوزيع" بالقاهرة جهورية مصر العربية ويقع والكتاب من الحجم الكبير ويقع في 130 صفحة.

ويهدف الدكتور أحمد الريسوني من هذا المؤلف في مقدمة كتابه إلى "التعريف والتذكير والتنويه بالاختيارات المذهبية الكبرى التي صنعت تاريخ المغرب ووحدته وأمجاده وصنعت (المغرب العميق) و(المغرب الأصيل). وصنعت جزءا كبيرا مشرقا ومشرفا من تاريخ الإسلام والمسلمين، وهي مازالت على العطاء والبناء، وعلى الإنجاد والإمداد...".

فيما يعتبر الأستاذ عبد الرحيم شيخي في تقديمه، تأليف الكتاب "هو سعي إلى إنصاف تراثنا العلمي المغربي، والاستفادة منه ومما يزخر به من عناصر الإبداع والتميز والنبوغ، والتعريف به وتقديمه إلى أجيالنا وأبناء وطننا، وإلى الأمة الإسلامية".

الإصلاح

الاختيارات المغربية

أصدرت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تقريرا عن إحصائيات مؤسسات التعليم العتيق للموسم الدراسي 2018/2017 للموسم الدراسي 2018/2017، الذي يعد الإصدار السابع من نوعه بعد سلسلة إصدارات سابقة.

ويتناول الإصدار الإحصائيات الخاصة بفضاءات التعليم الأولي العتيق ومدارس التعليم العتيق والكتاتيب القرآنية فضلا عن مراكز تحفيظ القرآن الكريم التي تشتغل طوال السنة وتشرف عليها المجالس العلمية المحلية.

وتتلخص مجمل هذه الإحصائيات في 55 فضاء للتعليم الأولي العتيق يدرس بها 2269 طفلة وطفلا (تتراوح سنهم ما بين 4 و5 سنوات)، و 286مدرسة للتعليم العتيق يدرس بها 35004 متمدرسين من الإناث والذكور، و11749 كتابا قرآنيا يدرس بها 341085 متمدرسا، من الإناث والذكور، من جميع الفئات العمرية، بالإضافة إلى 2079 مركزا لتحفيظ القرآن الكريم يدرس بها 105547 متمدرسا إناثا وذكورا.

الإصلاح