الثلاثاء, 16 أيار 2017 20:17 Written by 

في ذكرى النكبة (69)

معركة نزع شرعية الاحتلال واحدة من المعارك التي تخشاها دولة الاحتلال، لذا هي تحاول أن تعزز ما يسمى بيهودية الدولة من خلال الكنيست. في الخامس عشر من مايو من كل عام ميلادي جديد يتجدد هذا الإحساس الصهيوني.

في هذا التاريخ من كل عام يحيي الشعب الفلسطيني في فلسطين المحتلة، وفي الضفة وغزة وفي الشتات خارج الوطن، ذكرى النكبة الفلسطينية في عام 1948م، وهو التاريخ الذي انتهى بطرد الفلسطينيين من وطنهم، والاستيلاء على أرضهم وممتلكاتهم.

إن النكبة الفلسطينية حقيقة لا جدال فيها، والاحتفال بهذه الحقيقة مؤلم لدولة الاحتلال، لأنه يسهم في نزع شرعيتها قانونيًّا وإنسانيًّا، وسياسيًّا، حيث لا يقبل أحد منصف في العالم أن يحدث هذا مع شعبه.

ترفض (إسرائيل) احتفالات النكبة، وتهاجم القائمين عليها، وتتهمهم بأنهم في احتفالاتهم هذه يمارسون عملًا عدائيًّا، ضد وجود الدولة في الرأي العالمي، ويخلقون ثقافة عامة رافضة لدولة الاحتلال بوصفها كيانًا مغتصبًا لا سند له من التاريخ، وهي موجودة في المنطقة بقوة السلاح والدعم الأميركي الغربي، والعجز العربي، لذا يتجه حزب ليبرمان إلى سن قانون في الكنيست لمعاقبة كل مؤسسة أكاديمية تحتفل بالنكبة في عام2017م.

إن احتفالات النكبة هذا العام يجدر أن تكون نشطة ومميزة، ومعبرة عن الحق الوجودي التاريخي للفلسطينيين، لأن هناك نشاطًا إسرائيليًّا أيضا لشطب حق العودة، بالاستعانة بالإدارة الأميركية الجديدة.

الاحتلال الإسرائيلي لا ينكر النكبة والخروج الفلسطيني من فلسطين عام 1948م، ولكنه ينكر المسؤولية الإسرائيلية عنها ويجعلها مسئولية عربية، وإن من خرجوا أو هاجروا من فلسطين إلى خارجها في ذلك التاريخ خرجوا بإرادتهم، وبناء على توجيهات عربية عندما احتدمت المعارك في ذلك العام.

إن الشمس لا تغطى بغربال، وحقائق التاريخ لا يمكن طمسها بتصريح قائد من هنا أو هناك، لقد أخرجت قوات وعصابات "جيش الدفاع" المواطنين من ديارهم بعد ارتكاب عدة مجازر ضد المدنيين كان هدفها بث الرعب في نفوس الباقين لكي يهاجروا من وطنهم، ويغادروا أرضهم وممتلكاتهم.

إن الاحتفال بيوم النكبة يجدر أن يستمر وأن يتواصل حيثما كان هناك فلسطيني أو أكثر؛ لأن هذا الاحتفال يذكر العدو بجريمته، ويقول للعالم إن الكبار ماتوا، ولكن ذاكرة الصغار ما تزال حية، ولو على مستوى الثقافة، حتى يأتي أمر الله ويأذن لفلسطين أن تتحرر من الغاصب، وأن يعود شعبها إليها، ويسألونك متى هو قل عسى أن يكون قريبًا.

المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام