Friday, 10 March 2017 11:10

النساء من منظور أممي

كتبه

حقوق المرأة من حقوق الإنسان المتداولة دوليا، وكون العالم اليوم يعرف اضطرابات في مجموعة من الدول فإن سؤال حقوق الإنسان يظل دائما مطروحا خاصة بالنسبة للنساء.

وفي هذا الإطار لابد من الاجتهاد أكثر من أجل تحصين المكتسبات وفتح المجال أمام حل المشاكل العالقة وإخراج المرأة من الأوضاع المزرية التي تتخبط فيها دوليا خاصة في الدول المتعثرة ديمقراطيا.

وإذا كانت السلطة هي التوزيع العادل لقيم الديمقراطية، فإن المرأة مازالت تعاني نقصا وتهميشا في هذا التوزيع. ويتجلى هذا في اللاتوازن على مستوى العلاقات بين الجنسين في التعامل مع السلطة مما يكرس اللامساواة في التوزيع والمأسسة، كل هذا يؤثر على المجتمع والوطن والتنمية والحضارة والعمران، وهذا إجرام في حق الإنسانية، والآدمية.

ومن أهم المشاكلهو الجهل عندما تؤصل هذه المفاهيم العرجاء باسم القيم الحضارية والاجتماعية والدينية والثقافية، والأدهى من كل هذا عندما تمأسس هذه التراهات وتصبح قانونا يتجاوز المعتقد وتعمل به المؤسسات القائمة، وبذلك تضيع حقوق النساء بين قوانين مبتورة تحتاج إلى بيروسترويكا تصورية ورؤية واضحة وقوانين عادلة.

وقد أثبتت تقارير دولية أن اللاتوازن هذا موجود في العالم كله بنسب متفاوتة بين دولة وأخرى. إن أصعب ما يضر الإنسان في هذا العالم هو تغييب التشاركية وأخذ القرار مكان الآخر بدون إذنه ولا استشارته واستحضار وجوده.

إن هذا العمل ينتج عنه التعسف والاعتداء والعنف المعرفي والقانوني، مستثمرين في ذلك كل الآليات الواقعية والافتراضية. من أجل بسط آليات الهيمنة والسيطرة والاعتداءات الجنسية والارتباطات العائلية القسرية.

هذا لا يعني أننا نقدم لوحة سوداوية على الواقع المعيش ولكن من أجل بسط الاختلالات على مستوى توزيع قيم الديمقراطية رغم المجهودات التي بذلت من أجل توطين حقوق النساء في خضم منظومة حقوق الإنسان.

ومن أجل المساهمة في الترقي بوضعية المرأة الإنسانية والقانونية والحضارية نقترح ما يلي:

- استمرار دفاع المرأة عن حقوقها بكل الوسائل المتاحة وتوفير آليات العمل وتعميم منظومة تطوير كل أشكال الحضور الحضاري بالتنسيق مع شرفاء هذا العالم.

- بذل مجهود أممي من أجل إحداث التوازن والمساواة والعدل بين كل الأطراف بهدف التوزيع العادل لقيم الديمقراطية.

- التوازن بين الرأسمال المادي وغير المادي اجتماعيا واقتصاديا وبيئيا.

- البحث عن المشترك بين كل الأطراف الإنسانية وبسط مبدأ المساواة مع الأخذ بعين الاعتبار التطورات التي يعرفها العالم.

- الاعتماد على التنسيق بين السلطات العمومية والمجتمع المدني والمؤسسات  والعمل على مستوى الهيئات والمؤسسات.

- الانخراط الكلي في المجال التربوي والتكويني والتعليمي والصحي والاقتصادي والسعي لصناعة أجيال المستقبل.

- اعتماد النجاعة والفعالية والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية المستدامة.

- الانخراط في الشغل والمساهمة في النمو وتقليص الفوارق في هذا الاتجاه بين الجنسين.

- الإيمان العميق بأنه لا تنمية مستدامة بدون مشاركة كل أطراف المجتمع كل من زاويته.

- إن الانخراط والاندماج في كل المشاريع المطروحة  مؤشران على البناء التنموي المجتمعي، وبسط الأمن والاستقرار المحفزان على الاستثمار وجلب جاذبية العمل.

-دعم الحوار الاجتماعي والدفاع على مبادئ مقاربة النوع والمساواة وتكافؤ الفرص.

نخلص مما سبق أن حقوق المرأة مرتبطة بحقوق الإنسان. والاحترام هو سيد الميدان والتحسيس بهذه القضايا تحسيسا منطقيا ومأسسة المسلسل الإنساني في هذا الباب.

مع الأخذ بعين الاعتبار التغييرات التي يعرفها العالم، ومواجهة كل التحديات المطروحة على العالم.

إذن مزيدا من المعرفة، والديمقراطية، والتحاليل للوقائع، والمأسسة، والعدالة والمساواة، والانخراط الإيجابي، والسياسات العمومية ذات البعد الجهوي أو الوطني، خاصة وأن أي مشروع جماعي يجب استحضار التوجهات الجهوية، وهذه الأخيرة تراعي التوجهات العامة.

ومن المبادئ المساعدة اللامركزية واللاتركيز والجهوية المتقدمة، والحق في المعلومة وفي التربية والتعليم، وتحقيق تكافؤ الفرص، والأمن الاجتماعي، وحسن التدبير، والحكامة الجيدة، والاجتهاد في وضع تصاميم التهيئة للبنية التحتية لحقوق النساء. وتصريفها في مخططات وبرامج، وإحداث التوازن بين القواعد الدستورية والقوانين التنظيمية والعادية بالالتزامات المغربية وطنيا ودوليا