Tuesday, 12 September 2017 18:20

العمل النقابي وتحديات المرحلة

كتبه

تقديم:

كان اللقاء الذي نظمته الجامعة الوطنية لموظفي التعليم يوم الأحد 10 شتنبر 2017 م، وحضره الكتاب الجهويون وأمناء المال والمتفرغون خطوة استباقية وورشا لتبادل الخبرات والتجارب والوقوف على مكامن الضعف والقوة والتحديات التي تواجه العمل النقابي سواء على المستوى الخارجي أو على مستوى البناء الداخلي، وما فرضته الهيكلة الجديدة من إعادة التموقع في المشهد النقابي والتعليمي. ولترسيخ قيم التشاور وتنزيل البرامج انطلاقا من الرؤية النقابية والتوجه الاستراتيجي، في أفق تأهيل أعضاء المنظمة ومزيد من الانفتاح على الشغيلة والطاقات الشابة ، وخلق دينامية تعيد للعمل النقابي توهجه وبريقه وتعيد الثقة إليه وتزيح عنه ما تحاول جيوب مقاومة الفساد إلحاقه به بتعميم خطاب التيئيس والتبئيس، وأنه ليس في القنافذ أملس وأن النقابيين باعوا & الماتش& وتحالفوا مع الفساد ويبحثون فقط على مصالحهم ويغيبون مصالح الشغيلة.

هذا الورش يضعنا أمام تحديات خارجية وداخلية ويسائلنا جميعا كما يسائل برامجنا ومخططاتنا وآليات التواصل التي نعتمدها وطبيعة المخاطب والفاعل في الساحة، ويفرض علينا أن نتسلح بالصبر والروية وبعد النظر والحرص على المشروع والدفاع عن حقوق الشغيلة والسعي لتلبية مطالبها دون محاباة أو تجاوزات وتلاعب.

تحديات خارجية:

تحدي الإقصاء والتهميش والإضعاف والبلقنة :

هذا التحدي تمارسه الدولة بسياستها في تدبير القطاع التعليمي وغيره من القطاعات والسماح لمسؤولين متحكمين باتخاذ قرارات فوقية لا يشركون فيها الفاعلين النقابيين والخبراء ، وتقديم برامج لا شعبية تضرب في العمق الخيار الحضاري لتقدم الأمة والخروج من الأزمة، والإيهام بحاجة الدولة إلى تعليم متقدم وإصلاحه، وفي كل مرحلة نعيش &سياسة إصلاحية & ووصفة جديدة يتبناها أحد الوزراء وتجند لها وسائل الإعلام وتساهم فيها مراكز بحث ودراسات. وبعد مرحلة تاريخية تنقض غزلها لندخل إلى مرحلة جديدة باسم جديد وآليات معطوبة وبنية مهترئة تغيب معها البوصلة والإرادة السياسية للإصلاح.

ولعل السنة التي استقبلناها دليل آخر على تعرية الواقع، جاءت بعد صيف ساخن سجنت فيه مدراء وجمعيات من أجل تزيين الواجهات الخارجية  للمؤسسات دون إصلاح حقيقي للبنية التحتية & زادت لعكر علا لخنونة& ودون تأهيل العاملين في القطاع ولم تقطع مع الاكتظاظ والتعديلات المريبة في البرامج والمناهج والكتب المدرسية، وحرصت على خدمة أجندة فرنكوفونية بفرض لغة التدريس لماما فرنسا وكأن الضعف في التعليم سببه غياب لغة أجنبية .

لم تستطع الجهة الوصية اعتماد الرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2015/2030 والتي تعد هي ثمرة مقاربة استندت إلى خلاصات التقارير التركيبية للقاءات الحوار الجهوي التي تحدثت عن اختلالات عميقة عمت الرؤية العامة الموجهة للإصلاح ومجالات الحكامة والتمويل.

اعتمدت ثلاثة خيارات كبرى هي: الانصاف وتكافؤ الفرص، وخيار الجودة للجميع، وخيار الارتقاء بالفرد والمجتمع، وجعلت لكل خيار ما سمته برافعات للتغيير تروم تحقيق تعميم التمدرس وإلزاميته، وتحقيق المساواة فيه، وإرساء مدرسة ذات جدوى وجاذبية، واستدامة التعلم وتطوير النموذج البيداغوجي، والتمكن من اللغات، والنهوض بالبحث العلمي، وتقوية الاندماج السوسيوثقافي، وترسيخ مجتمع المواطنة والديموقراطية والانخراط الفاعل في اقتصاد ومجتمع المعرفة. وللاسف ارتهن التصور العام للدخول الجديد لمقاربة تحكمية مبنية على الأمر عوض التدبير التشاركي فأنتجت الأعطاب والتخبط وفقدان البوصلة على كل المستويات.

إن المؤشرات المتعددة لتشخيص الوضعية الحالية للتعليم بالمغرب ما زالت تنتج نسبا كبيرة في مؤشر التكرار، ونسب الانقطاع عن الدراسة ، اللذان يكشفان عن «وضعية مقلقة تقتضي تعبئة وطنية وانخراط مختلف الفاعلين » وفق زير القطاع. وينظر إلى معالجتها بالحاجة إلى «صرامة وحزم لتنزيل برنامج وطني مفصل ومدقق&

لقد اعتمد المخططون مقاربة تعتمد الضبط والانضباط ولغة التهديد وتم إقصاء الفاعلين من آباء وشركاء اجتماعيين فجاء الدخول المدرسي استثنائيا بكل المقاييس وكارثيا فهو يعرف الاكتظاظ والارتباك والتعثر، وبمتعاقدين لم يتلقوا التكوين الضروري لممارسة مهاهمهم، وبداخليات لا تتوفر على الأسرة الكافية ولا دور الطالب والطالبة أحسن حالا منها، كما يعاني العالم القروي البعد والتهميش. وفي غياب تام لمطالب الشغيلة التعليمية بعد صيف الاحتجاج الذي نجم عن نتائج الحركة الانتقالية وتدبيرها الأحادي والأفقي، وما خلفته من أضرار على الأسر والأساتذة(ت) أصحاب الأقدمية لا سيما بعالم قروي تنعدم فيه شروط العيش الكريم وكرامة العاملين.

إنه سياق التفكيك والإقصاء للعاملين بالقطاع والعارفين بحاجاته ومتطلباته والذين يملكون مقترحات قيمة تساهم لا محالة في الخروج من عنق الزجاجة.

لن تجدي سياسة تفريخ نقابات لا تمثيلية لها لا على المستوى الوطني ولا الجهوي ولا الإقليمي، والتي يوزع فيها & أصحاب الشكارة& البطائق بالمجان على موظفين وهميين ومفترضين.

إن تحييد الفاعل النقابي سيخلق حالة من الاحتقان ويترك الدولة في مواجهة شغيلة غير مؤطرة، وكل إضعاف للفاعل النقابي ضرب للدستور ومبادئ التعددية والمشاركة السياسية وخلق نفس الفوضى في التدبير العام ، وقتل لمدونة الشغل والقوانين وضياع للحقوق وضرب للمواطنة الحقة، والرجوع بالبلد إلى سنوات النكوص والترقب والتوجس، وتهديد للاستقرار والأمن.

كما يساهم هذا التحييد والإقصاء في وجود عاملين بالقطاع غير مؤطرين ولا مستوعبين للمشاريع والمخططات التي تعتزم الدولة القيام بها والبرامج التي تطرحها الحكومات المتعاقبة. ويفرض الإقصاء تعطيل عمل مجلس المستشارين ويفقد قوة اقتراحية وتطورا في الجانب التشريعي والمؤسساتي.

لن تجني الدولة سوى مزيد من الإخفاق في تنزيل البرامج وتطوير التعليم لأن إصلاح منظومة التعليم ورش جماعي وبناء استراتيجي تتجنذ له كل قوى الأمة وتساهم فيه بفاعلية وجدية وجندية ووطنية وحب ورغبة في المساهمة في التنمية والرقي والتقدم، لا تقوم به مؤسسة وحدها دون إشراك فعلي للفاعلين وتأهيل للعاملين بالقطاع وتوفير ظروف العمل والكرامة لأسرة القطاع.

لن تجد الدولة ممثلين حقيقيين للعمال (مناذيب) يحملون على عاتقهم هموم وقضايا الشغيلة ويقدمون صورة إيجابية عن بلدنا.

إن سياسة الدولة تهدف لخلق أعطاب في الحقل النقابي وجسمه، تنخره من الداخل وتحاول أن تفك ارتباطه بما هو سياسي وتشغله فقط في مطالب جزئية كي لا يقوى على مجابهة الاختلالات التي يعرفها المسار السياسي ببلادنا. وكأن العمل النقابي ليس من مهامه الاهتمام بالسياسات العمومية وخيارات الدولة واختياراتها الاستراتيجية وبرامجها وتأثير ذلك على المواطن.وإن من أخطر هذه الأعطاب الاحتواء والتدجين،والبلقنة والتفريخ، والتحييد، وفصل النقابي عن السياسي، والتقريب والإبعاد، والتفكيك ومواجهة كل وحدة وتقارب بين الفصائل النقابية، وإحداث خصومة وصراع مع الفاعل السياسي، وخلق نفس التشكيك، وإلقاء اللوم في تشخيص أزمة التعليم على الفاعل بالميدان دون غيره.

تحديات داخلية:

تحدي الاستيعاب، الفاعلية،الإيمانية النقابية،تطوير الأداء، العمل بالمخطط، فقدان الثقة في العمل النقابي، الانتهازية والوصولية،الصراع على المواقع، عدم الانتصار للمشروع، الشخصنة....:

هي وغيرها أعطاب وأمراض واختلالات تصيب الفعل والعمل النقابي وتضعفه، وتفسح المجال لرواد النقد العاطلين غير العاملين على صقل السكاكين وتوجيهها للعاملين بالميدان قصد إضعافهم وتبخيس أعمالهم والتنقيص من نضاليتهم والتشكيك في مشروعهم وجدوى عملهم.

والجامعة إذ تستوعب واقعها فهي في نفس الوقت تنبهت إلى ضرورة القيام بمحاطات المكاشفة والمحاسبة والتقييم و&ربط المسؤولية بالمحاسبة &.

وتعد المحطة السالفة الذكرى إحدى الخطوات العملية لتشخيص الوضعية التنظيمية والوقوف على مكامن الخلل، والتي أبرزت حاجتنا إلى استيعاب حقيقي وموضوعي للواقع والتحولات التي عرفها المغرب منذ دستور 2011 والحديث عن تفرد المغرب واستثناء تجربته في التعاطي مع الربيع العربي، والتأسيس لتجربة يعدها الكثير من المحللين بالرائدة والتي يقتدى بها.إلا أن النكوص والتراجع عن الخيار الديمقراطي وحالة &البولوكاج& والاحتقان وعدم الاستجابة لمطالب الحراك والتعامل معه بالمقاربة الأمنية كشف عن عيوب الدولة العميقة وتيار الاستئصال والنكوص غير الراغب في الإصلاح، وقوى من بروز تيار الفساد المستفيد من الريع وسياسة الفوضى. فأصبح الاحتكام إلى القوة والتحكم وقمع الحريات، وحاول سجن العمل النقابي في بيع البطائق وإصدار البيانات دون تجاوز هذا السقف، ومنعه من التظاهر السلمي بل تجريده من ممتلكاته التعبيرية ( الوقفة الأخيرة للجامعة أمام الوزارة الوصية) وخلق آلية جديدة في التعامل السلبي والقمعي لمؤسسة الدولة مع فاعل مركزي.

استيعاب المحيط الإقليمي والدولي وتأثيره على الفعل النقابي والسياسي والمدني، أكد أن التحولات سمتها العامة النكوص ومزيد من الحصار وضرب للحق في الفعل النقابي والتظاهر والتعبير وتضيق على الحريات وتراجع على المكتسبات.

ويأتي هذا الانعقاد في سياق آخر تعرضت الجامعة فيه إلى التضييق  كما طال كاتبها العام التهديد. والذي كان بمثابة فعل حضاري وضرورة تنظيمية عادية وفق مخطط إعادة ترتيب البيت الداخلي وتقوية البناء الداخلي للمنظمة. وقف خلاله المسؤولون على التحديات والتحولات والعقبات التي واجهت الهيكلة الجديدة في إطار الجهوية المتقدمة وارتفاع نسبة المكاتب المجالية والإقليمية، وتحدي انتقال مناضلي ومناضلات المنظمة من منطقة إلى أخرى والأثر الذي تخلفه هده الحركية. كما أن الورش قدم لأوراق تحتاج إلى مزيد من النقاش والاستيعاب والتصويب والتدقيق. وتعتبر هذه الخطوة ضريبة للديمقراطية الداخلية التي فرضت اختيار المتفرغين بناء على ما تضمنه ميثاق المتفرغ وتقييم أدائهم وعملهم انطلاقا من معايير محددة ودقيقة.كما فرضت التحولات التفكير في الوافدون الجدد على القطاع ( المتعاقدون) وسبل التعامل معهم تواصلا وتأطيرا وتكوينا ودفاعا عن حقوقه وبحثا عن خيار إدماجهم في المنظومة التربوية والوظيفية باقتراح مشاريع قوانين دون التنازل على حق التوظيف بالقطاع، ويفرض أيضا التفكير في المؤسسة الوطنية وتمكنينها من الوجود والتواجد وعدم السماح بانقراضها وتهميشها أو القضاء عليها وإبادتها أمام القطاع الخاص الذي يجب تطويره ومأسسته ليقوم بأدواره الوطنية وأن لا يكون مقاولة ربحية .

إن الجامعة واعية بالنفس الذي تم تعميمه وطنيا بتحييد الفعل النقابي وتهميشه، ومدركة لغياب وضعف الإيمان بالعمل النقابي، وعازمة على ركوب صهوة إعادة الثقة إليه، وهو تحد صعب يفرض آليات تواصلية جديدة والاشتغال على رؤية استراتيجية وتوجه استراتيجي يكون مواكبا للتحولات ومستجيبا للمطالب ويتحدى العقبات. وما لم يتجند الفاعل النقابي ويرفع من جاهزيته ويخلق آليات التواصل اليومية والميدانية لن يحقق الاستيعاب ولا الاستقطاب للمشروع ولاللفكرة.

والفاعل النقابي الرسالي مطالب بالانتصار للمشروع لا للذات، للمصالح العامة لا لشخصه وذاته، ومن النقط الحساسة التي تعرف اختىلافا في التقدير والرؤية معضلة التفرغ. وبهذا الخصوص يعتبر البعض التفرغ امتيازا وهو غير ذلك، فالمتفرغ بناء على ميثاق المتفرغ الذي صادقت عليه الأجهزة النقابية يجد نفسه أمام العديد من المهام التي لن يقوم بها إن كان في عمله الوظيفي، ويصبح عاملا لوظائف متعددة لن يعرف قيمتها إلا من مارس هذه الوظيفة الجديدة. التفرغ ليس ريعا ولا امتياز بقدر ما هو وظائف جديدة بطاقات متجددة وتكوين وفعل زائد في الساحة النقابية وخبرة ورصانة وجندية ونكران للذات خدمة للمشروع ودفاعا عن الحقوق.

على الجامعة أن تستمر في طريق الحق والإنصاف وتأهيل أطرها وأعضائها، والعدل في التعامل مع القضايا وأن تجند نفسها للدفاع عن الحقوق المشروعة للشغيلية، وتقطع مع كل ممارسات المحسوبية والانتهازية والانتفاء ، وأن تحترم القوانين والمقررات وتنتصر لسيادة القانون ولا تحابي أحدا، وترفض كل الانتهازيين والوصوليين ولا تترك لهم هامش التحرك ولا التواجد بهياكلها. وأن تنبه إلى ضرورة تحيين المعطيات وتجديد الهياكل وحل الإشكال المالي. وأن تحسن التسويق لمشروعها عبر إعلام متطور، وتعمل على التواصل اليومي مع الشغيلة ، وأن تفعل برنامج التكوين الداخلي وتنفتح على الطاقات. هذه وأخرى عمليات استيباقية للبناء الداخلي وتمتينه والمحافظة عليه وسبيل لإعادة الاعتبار للعمل النقابي.

وعلى الجامعة أن تفكر في التوريث النضالي، وذلك بالتفكير في الخلف وتأهيله بإعداد واعتماد استراتيجية ورؤية فعالة للتكوين ، وتسطير مخطط لإعداد المكونين ، والرقي بالمستوى المعرفي والمهاراتي والمهني للمنخرطين والمتعاطفين ، وتطوير المهنية والجاهزية النقابية لمواجهة المستجدات النقابية والاجتماعية والتكيف مع التحولات والمتغيرات،والتأهيل المتواصل للأعضاء والالتزام بالقيم النضالية والمبادئ والرسالية والهوية الفكرية والمنهجية الأخلاقية للمنظمة. وكل هذا سيساهم في صيانة توجهات المنظمة وتجديد مشروعها على مستوى الخطاب والممارسة النقابيين.

إن أي محطة تنظيمية تعد فرصة لتبادل وجهات النظر، وفتح أوراش للنقاش الفكري، و وتبادل الآراء والأفكار .وما لم تستطع الهيئات النقابية والسياسية أن تصبح مراكز للبحث والدراسات والنقاش الفكري والعلمي ، فإنها ستصبح كائنات تنفيذية لمساطر مسطحة وقوانين ثابتة ، ولن تنتج إلى فكر التبعية ،وتقترب من تنظيم القطيع.
والجامعة الوطنية  إذ تملك رؤية نقابية ورصيدا نضاليا حدد فيه تصوره للعمل النقابي. فهو يمتح مشروعه من الرؤية الإسلامية المبنية على مركزية التدافع القيمي ، وإقامة العدل ورفض الظلم ، وينطلق من مجموعة من مبادئ منها : الأصالة ، والتي يقصد بها الانطلاق في عمله النقابي من مبادئ ديننا وعقيدتنا وأحكام شريعتنا وقيمنا الحضارية. والالتزام ، التزام في القصد ، والوسائل ، وفي سلوك المناضل ، وبخط المنظمة والانضباط لتوجهاتها ، وهذا الالتزام هو ضمانة أخرى من ضمانات تخليق العمل النقابي ، فالمناضل النقابي في الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب ليس رجل شغب وغوغاء وإنما هو أولا صاحب مبدأ ورسالة ، هدفه الأول إحقاق الحق لا الإحراج بالباطل ، لذلك كانت الاستقامة من مواصفات المناضل النقابي عند الاتحاد . ويسعى إلى إقرار الحقوق والحريات النقابية ، والعمل على تعميق الوعي النقابي ، وإقرار سياسات اجتماعية واقتصادية عادلة ، و تحقيق المطالب المادية والمعنوية للشغيلة ، والعمل على رفع المستوى الثقافي والتكويني للشغيلة ، ويتحول إلى قوة اقتراحية ، ويقطع مع الانجرار وراء المصالح الضيقة لبعض الأحزاب التي فقدتها شرعيتها ، وقدرتها على مواجهة الفساد فامتطت صهوة العمل النقابي لينوب عنها في إدارة المعارك الدونكيشوتية والوهمية. لابد أن تصبح القرارات بيد القواعد وداخل الهيئات التنظيمية وباستشارة واسعة إحقاق للحق وإبطالا للباطل.